100 سنة مرت على معركة أنوال الخالدة

-بوكروم سلمان*

وقعت معركة أنوال في 21 يوليوز 1921م، بين جيوش الاحتلال الاسباني في شمال المغرب و المقاومين الريفيين بقيادة مولاي امحند عبد الكريم الخطابي، و انتهت بانتصار ساحق للمقاومة المغربية رغم ضعف تسليحها مقارنة بالعدو.

وشكلت منطقة الريف شوكة في حلق الاحتلال الإسباني، الذي كان يسيطر على مناطق في شمال وجنوب المغرب.

ولقي المحتلون صعوبة في التغلغل في الريف، ووُجهوا بمقاومة “شرسة” قادها محمد الشريف أمزيان، خلال الفترة ما بين 1906 و1912.

بعد وفاة الشريف أمزيان، استمرت المقاومة بقيادة عائلة الخطابي، وقد استعصى على الاحتلال في ظل المقاومة القوية لأهل الريف بسط سيطرته على المنطقة.

هكذا استمرت المقاومة من جهة ومحاولات الاحتلال التغلغل في المنطقة من جهة ثانية، إلى أن حدثت المواجهة التاريخية بين الطرفين في منطقة “أنوال”.

عن ما تم تحقيقه، يقول الخطابي في مذكراته :

” ردت علينا معركة أنوال 200 مدفع من عيار 75 أو 65 أو 77، وأزيد من 20000 بندقية ومقادير لا تحصى من القذائف وملايين الخراطيش، وسيارات وشاحنات، وتموينا كثيرا يتجاوز الحاجة، وأدوية، وأجهزة للتخييم، وبالجملة، بين عشية وضحاها وبكل ما كان يعوزنا لنجهز جيشا ونشن حربا كبيرة، وأسرنا 700 أسير، وفقد الإسبان 15000 جندي ما بين قتيل وجريح “.

أكسبت قضية أنوال للمقاومة المغربية سمعة دولية هائلة، واستلهم منها كبار الثوار وحركات التحرر ضد الاستعمار خططهم، في إفريقيا و جنوب آسيا و أمريكا اللاتينية.

وهكذا ورغم مرور مائة عام على تلك المعركة الخالدة، تظل أنوال علامة فارقة في تاريخ الحروب الأوروبية العربية، ونقطة مضيئة في سجل المقاومة المغربية للمستعمر الأوروبي الذي فقد هيبته وسحب من تحت أقدامه بساط الهيمنة والتفوق العسكري المطلق الذي دوما ما كان يتشدق به.

*صحفي متدرب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...