المرصد المغربي للسجون يرفض اتهامات مندوبية التامك ويعلق علاقته معها

-ملفات تادلة 24- 

عبر المرصد المغربي للسجون عن رفضه لما عبرت عنه المندوبية العامة لإدارة السجون في حقه، من خلال بلاغها واصفة إياه بـ المدجج بلغة التهجم والقذف والاتهامات الزائفة في حق مناضليه، وفي حق مكونات الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان.

واعتبر المرصد في بيان له، توصلت به ملفات تادلة 24، أن لغة المندوبية، ” لا يلتجئ إليها إلا المتخوفون من الحقيقة أو من يفتعلون الوقائع فرارا من النزاهة ومن المسؤولية ويتجاوزون صلاحياتهم “.

واعتبر المرصد أن ما جاء في بلاغ المندوبية لن ” يثنيه عن مواصلة عمله الواعي والمسؤول لتحقيق أهدافه التي رسمها قبل أكثر من عشرين عاما، مشيرا إلى أنه يعي أن توجيه الضربات إليه وخلف ظهره، لن تنتصر في النيل منه “.

وأكد المرصد أن الابتزاز لفرض سلوك عليه أو التكتم عن أي انتهاك يتم داخل السجون أو ضد السجناء، سيصطدم بإرادته القوية وإصراره جعل السجون فضاءات للقانون مكشوفة أمام الرأي العام وأمام مؤسسات الرقابة.

وأشار المرصد في ذات البيان، إلى أنه في زياراته لمعتقلي الحق العام عامة، والمعتقلين السياسيين ومنهم المضربين عن الطعام سواء ممن حوكموا في ملفات حراك الريف أو معتقلي الممارسات الفكرية أو الصحافية، كان باستمرار حريصا على حماية حقوقهم وإنقاذ حياتهم وسلامتهم البدنية والفكرية.

 وأضاف، أن ذلك كان في تعاون شفاف وواضح مع المندوبية العامة، وفي احترام للقواعد التي تحكم الشراكة التي يفرضها الدستور مع المجتمع المدني ومع منظماته الجادة والجدية، وهي القواعد التي فرضها المجتمع الحقوقي الدولي وأصبحت إحدى مقومات الحكامة الإدارية والمجتمعية التي تفيد الحكومات والسلطات.

واعتبر، أن بلاغ المندوبية العامة الصادر يوم أمس الاثنين 19 يوليوز الجاري، لا يمت للحقيقة بصلة، مشيرا إلى ” أن زياراته للصحافي سليمان الريسوني كانت وراءها إرادة حماية سلامته وحياته وخصوصا أن وضعه ينذر بالخطر كما أكده للمرصد طبيب المؤسسة نفسها للأعضاء الذين قاموا بالزيارة، وأشعرهم كذلك بأن حالته تقتضي نقله للمستشفى للقيام بالمتابعات الطبية “.

وحول الصورة التي نشرتها المندوبية رفقة البلاغ، قال المرصد إنها ” مجهولة التاريخ والمكان، وهي مساس بالحياة الخاصة وبالمعطيات الشخصية للمعني بالأمر، والتي لا يمكن استعمالها أو نشرها أو الاحتجاج بها أو المتاجرة السياسية بها.

وأوضح أن مسؤولي المرصد الذين قاموا بآخر زيارة للصحافي سليمان الريسوني يعتبرون ذلك تجسسا عليهم وتشككا في مصداقيتهم وأنه لن يؤثر في ما عاينوه وما سمعوه وما نقله لهم طبيب المؤسسة.

وأعلن أنه قرر تعليق علاقاته مع المندوبية العامة للسجون، وذلك إلى ” حين تملكها الحقيقي لروح التعاون الشفاف والمسؤول واقتناعها النهائي بقيمة فتح قنوات الشراكة مع منظمات المجتمع المدني ومع المرصد المغربي للسجون.

وأكد أن هذا القرار، أجبر على اتخاذه بفعل الاتهامات غير المسؤولة للمندوبية في حقه والأخبار الزائفة التي أوكلها بلاغها للمرصد وللائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان. مشيرا إلى أنه سيواصل عمله بالتزام مع قوانينه ومع المبادئ التي قادته منذ تأسيسه.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...