مرصد: ” السلطات المغربية ماضية في خنق حرية الرأي والتعبير”

_رضوان العوني*

أشار تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى ” أن السلطات المغربية ماضية في سياسة التضييق على حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة بالبلاد، عبر استخدام أساليب العنف والاحتجاز التعسفي والمحاكمات والتشهير للأصوات المزعجة من صحافيين ونشطاء لثنيهم عن ممارسة أنشطتهم “.

وأكد التقرير الذي أصدره المرصد الأورومتوسطي بجنيف، في أكثر من 46 صفحة اليوم الإثنين 12 يوليوز، ” أن السلطات المغربية في الوقت الراهن تحتجز وتحاكم مالا يقل عن 21 صحفيا وناشطا مدنيا وسياسيا وحقوقيا، وآخرين متهمين بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، منهم من صدرت في حقه عقوبات قاسية بالرغم من المطالبات الحثيثة التي تقدمت بها مؤسسات حقوقية دولية وأخرى صحفية لوقف الإستهداف الممنهج لحرية الصحافة والرأي والتعبير، يقول التقرير.

ولفت المرصد، إلى أن  ” ما يعكس نية السلطات المغربية في الاستمرار في نهجها في ملاحقة وقمع حرية الرأي والعمل الصحفي، هو غياب التحقيقات فيما يتعلق بمعلومات نشرتها منظمات دولية عن مراقبة وتجسس السلطات على هواتف الناشطين والصحفيين والحقوقيين، وانتهاك الحق في الخصوصية، دون اعتبار للمعايير الدولية ذات الصلة ومبادئ الضرورة “.

وأضاف التقرير، أن غياب الضمانات الدستورية والقانونية الكافية لحماية الحق الأساسي في حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي أدى إلى تفاقم الانتهاكات والتجاوزات التي تتسم بها سياسة الدولة تجاه الحريات.

واستدل التقرير في ذلك إلى لجوء السلطات إلى القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر لمتابعة الصحفيين والناشطين في التعبير عن آرائهم وتجريمها، بما في ذلك ما يتم نشره على منصات التواصل الاجتماعي.

وسجل التقرير، ما وصفه بـ ” تصاعد وتيرة التشهير بالمعارضين والصحافيين من خلال وسائل إعلام وشخصيات مقربة من السلطة،  إذ يتم استهداف المعارضين والصحفيين بحملات تشهير وتشويه في وسائل الإعلام المرئية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، لثنيهم عن انتقاد سياسات السلطة “.

وأوضح، ” أن حملات التشهير هذه تكون على شكل إهانات بديئة أو معلومات خاصة عن الضحية مثل كشف حسابات وممتلكات أو تسريب رسائل بريد إلكتروني أو صور خاصة، وأيضا مزاعم عن علاقات جنسية وغيرها “.

وسلط المرصد في التقرير الذي يحمل عنوان: ” المغرب.. خنق الرأي الآخر”،  الضوء على طبيعة الانتهاكات التي تمارسها السلطات المغربية ضد أصحاب الرأي من نشطاء وصحافيين، مبرزا المضايقات والإجراءات القضائية المتخذة بحقهم في سبيل ثنيهم عن ممارسة حقوقهم، ثم يعرض هذه الانتهاكات على النصوص القانونية المحلية، وكذلك الدولية التي تأتي في إطار حظر هذه الانتهاكات بشكل مطلق كونها تعد على الحريات الأساسية التيس يمنع المساس بها بأي شكل من الأشكال.

ودعا المرصد الأور ومتوسطي لحقوق الإنسان في أخر التقرير، الحكومة المغربية بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ممن ” احتجزوا تعسفيا على خلفية الرأي والتعبير، والعمل على وقف سياسة الاعتقال التعسفي”، والقضاء بلعب دوره في حماية الصحافيين والنشطاء والتصدي لحملات التشويه والتشهير التي يتعرضون لها.

وطالب المرصد، المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤوليته عبر التواصل مع المسؤولين لوقف ممارسات الاعتقالات على خلفية الرأي والتعبير، وإرسال فريق العمل الأممي الخاص بمسألة تعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بناء على المعلومات المتعلقة بحالات المعتقلين.

* صحافي متدرب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...