اليحياوي : ماذا بعد إقالة وزيرة الخارجية الإسبانية؟

بوكروم سلمان*

اعتبر الدكتور يحيى اليحياوي أن إعفاء رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يوم السبت، وزيرة الخارجية، أرانشا غونزاليس لايا حدث يحتاج إلى تحليل دقيق وقراءة تنطلق من الوصف الموضوعي لواقع موضوعي تتجاوز التحليل الاندفاعي و الاحتفائي الذي يقف عند حدت إعفاء الوزيرة السابقة و اعتباره انتصارا للمغرب.

وفي تدوينة له على الفايسبوك  تفاعلا مع الموضوع قال اليحياوي :” تم الاستغناء عن وزيرة الخارجية الإسبانية، لأسباب لا أعلمها…الرائج عندنا وبيننا، أنه جاء نتيجة سوء تدبيرها لملف ابراهيم غالي وما استتبعه من احتقان مع المغرب…جائز…بيد أنه ليس مهما أن نسأل عن السبب في رحيلها، ونتخذ منه نصرا نحتفي به ونحتفل…الأهم هو أن نتساءل: هل انتفت الأسباب التي أدت إلى توتر العلاقات بين المغرب وإسبانيا، أم لا؟”.

و نفهم من كلام اليحياوي أن إقالة أرانشا غونزاليس لايا من منصبها ليس مهما في حد ذاته و لا يرتبط فقط بالأزمة مع المغرب، و لا يجب إعطاء الحدث قيمة تجعله يمثل انتصارا للمغرب في أزمته الديبلوماسية مع إسبانيا، بل لا بد من الوقوف على مدى انتفاء الأسباب الحقيقة لأزمة العلاقة بين المغرب وإسبانيا.

وأكد اليحياوي في ذات التدوينة أن أسباب توتر العلاقة بين المغرب و إسبانيا “لم تنتف..إذ إسبانيا لم تتابع ابراهيم غالي قضائيا كما ألح على ذلك المغرب، ولم تحل دون عودته للجزائر راضيا مرضيا…وإسبانيا لم تلمح إلى إمكانية تغيير موقفها من وحدتنا الترابية، بل لا تزال على موقفها من مناصبتنا العداء، وتحريض الآخرين علينا … ثم هي لا تتردد في قطع الطريق على أي مطلب من جانبنا، وإن بالتلميح، لاسترجاع سبتة ومليلية وباقي الجزر المغتصبة…لا شيء من هذا انجلى…بل إن ما كان عالقا، لا يزال عالقا”.

*صحفي متدرب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...