جمعية حقوقية تصف الحكم الصادر في حق الريسوني ب ” الجائر والانتقامي “

-مريم قبو*

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، ما أسمته بـ “الحكم الجائر والانتقامي” الذي صدر في حق الصحفي سليمان الريسوني من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الجمعة 09 يوليوز من السنة الجارية.

ووصفت الجمعية في بيان لها، المحاكمة التي تعرض لها، بالصورية التي قطعت فيها أوصال العدالة وانتهك فيها عرض القانون، واستغل فيها القضاء لتصفية حساب سياسي مع صحفي حر ومزعج، ومجددة مناشدتها له بوقف الإضراب عن الطعام.

واعتبرت الحكم الصادر في حق سليمان ” انتكاسة حقوقية، واعتداء سافر ليس في حق الصحفي سليمان بل في حق التشريع المغربي، دستورا ومسطرة جنائية، فكانت النتيجة حكم انكرت من خلاله كل قيم العدالة والانصاف وغيبت فيه مبادئ الحق والقانون.

وطالبت، بالإفراج الفوري عن الصحفي سليمان الريسوني الذي تعرض لاعتقال تعسفي منذ 22 ماي من سنة 2020، والذي وقفت عنده مختلف المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية التي عاينت ووقفت على حجم الانتهاكات التي تعرضت لها المساطر القانونية منذ اعتقاله.

وأدانت أكبر جمعية حقوقية في المغرب، ما أسمته “استمرار توظيف القضاء للانتقام ولتصفية الحسابات السياسية وجعله وسيلة للترهيب وللقمع والتنكيل وإخراس كل الأصوات الحرة، عوض أن يكون وسيلة لإقامة العدل وضمان الإنصاف وحماية الحقوق والحريات.

وشجبت الجمعية، ما وصفته بحملات ” السب والقذف التي تشنها مندوبية السجون في شخص مسؤولها الأول ضد سليمان، ونشرها للكذب والمغالطات حول وضعيته داخل السجن. ولجوء المندوب العام للسجون إلى عرقلة إحدى جلسات التحقيق والعديد من التصريحات والبلاغات في تجاوز لمهام المندوبية، ما يعتبر، وفق البيان، تدخلا في اختصاصات القضاء والنيابة العامة، وتأثيرا إداريا على المحكمة.

وطالبت بقضاء حر ونزيه وذو استقلالية حقيقية، والارتقاء به الى آلية ضامنة وحماية للحقوق والحريات، تماشيا مع توصيات هيئة الانصاف والمصالحة والتي حملته جزء من المسؤولية بأحكامه الجائرة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ونوهت بالدور الكبير الذي لعبه محاميات ومحامو الدفاع خلال مؤازرتهم للصحفي سليمان الريسوني وفضحهم لما ارتكب من خروقات فظيعة لحقه في المحاكمة العادلة، مثمنة مواقف مختلف المنظمات الوطنية والدولية التي وقفت إلى جانب معتقل الرأي سليمان الريسوني ضد الظلم الذي تعرض له وساندته بمختلف الأشكال في نضاله ضدها.

* صحافية متدربة


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...