هيئة تصف محاكمة الريسوني بالفضيحة السياسية ووصمة العار على نظام العدالة المغربي

بوكروم سلمان*

اعتبرت هيئة مساندة الريسوني والراضي ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير الحكم الصادر في حق الصحافي سليمان الريسوني انتقاميا خطأ جسيما نتيجة خروقات قانونية خطيرة وفضيحة سياسية استعمل فيها القضاء لتصفية حسابات سياسية مع صحفي مستقل ومزعج.
وفي بيان، توصلنا بنسخة منه، اعتبرت الهيئة أن الحكم الابتدائي في حق معتقل الرأي سليمان الريسوني، حكما صادما جاء بعد اعتقال تعسفي جائر لسليمان دام أكثر من سنة، خاض في الشهور الثلاثة الأخيرة منها ولازال إضرابا قاسيا عن الطعام. وذلك بعد أن أخذت محاكمته منحى بعيدا عن مقومات المحاكمة العادلة وخاصة انتهاك قرينة البراءة، ورفض المحكمة لكل الملتمسات والطلبات ودفوعات البطلان المقدمة من طرف الدفاع دون تعليل، وفي مقدمتها طلبات السراح المؤقت، حسب نص البيان.
وقالت الهيئة أن كل ما ارتكبته المحكمة من خروقات خطيرة لقواعد مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق وحرية الصحافي سليمان الريسوني وكذا الخروقات الخطيرة لقانون الموضوع، تصنف ضمن مقومات الخطأ الجسيم الذي عرفته المادة 97 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، و كما بينته المحكمة الدستورية في قرارها ذي الصلة بالقانون المذكور، ووصفت محاكمته بالفضيحة السياسية و وصمة العار على نظام العدالة المغربي، وعنوانا آخر للانتكاسة التي تعرفها الحقوق والحريات ببلادنا، حسب نص البيان.
و أكدت الهيئة في بيانها أن ما ارتكبته المحكمة من خروقات خطيرة لقواعد مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق وحرية الصحافي سليمان الريسوني وكذا الخروقات الخطيرة لقانون الموضوع، تدل على رغبة جامحة في تسخير الأحكام القضائية من أجل شرعنة الظلم، وجعلها آلة للاستبداد، وأداة للانتقام من الصحفيين المزعجين، ووسيلة للترهيب والتخويف والضبط، وتأكيدا للطابع السياسي للمحاكمة التي تعرض لها الصحفي سليمان الريسوني.
و أشار البيان إلى أن الريسوني قضى 8 أشهر دون أن توجه له أي تهمة، و11 شهرا دون أن يسمح له بالاطلاع على محضر اتهامه إلا حين أنهكه الإضراب عن الطعام، وتمت عقد جلسات محاكمته بعد تغييبه قسرا عنها رغم إصراره على الحضور وطلبات دفاعه المتكررة بهذا الشأن للمحكمة والنيابة العامة، حيث رفضت المحكمة بشكل متكرر ومخالف للقانون الاستجابة لطلب إحضار الصحافي سليمان الريسوني لحضور محاكمته دون أدنى تعليل، كما اختارت النيابة العامة وإدارة السجن التقاعس عن مسؤوليتهما القانونية في إخراجه من السجن بشكل متعمد.
وأورد نفس المصدر رفض المحكمة كل طلبات البطلان دون تعليل وانطلقت في مناقشة جوهر القضية دون أن تقوم باستدعاء المتهم ودفاعه من جديد بشكل قانوني، ’’إذ لم يتم إبلاغهم طبقا للقانون بتاريخ انعقاد جلسة مناقشة جوهر القضية. وهكذا عقدت المحكمة جلستين لمناقشة جوهر القضية دون استدعاء المتهم ولا دفاعه، مما نتج عن ذلك عدم حضور المتهم وتغييب دفاعه ولا استنطاق المتهم ولا إعطاء الكلمة لدفاعه، كما أن المحكمة لم تعرض أمامها أي وسيلة اقتناع ولم تستمع لأي شاهد عيان على ما يدعيه الطرف المدني، وهو ما يجعل إجراءات المحاكمة مخالفة برمتها لما نص عليه قانون المسطرة الجنائية المغربي وقواعد المحاكمات الجنائية المتعارف عليها دوليا‘‘.
وأكدت نفس البيان مواصلة مساندة سليمان الريسوني والنضال من أجل حريته وحرية كافة معتقلي الرأي بالمغرب، كما جدد مناشدته لتوقيف الإضراب إنقاذا لحياته.

* صحافي متدرب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...