مراسلون بلا حدود تدين الحكم على الصحافي الريسوني  وتدعو إلى الإفراج الفوري عنه

محمد حميدي*

شجبت منظمة مراسلون بلا حدود ،الحكم الصادر في حق سليمان الريسوني بحبسه خمس سنوات سجنا نافذا، معتبرة انه يأتي بعد سلسلة “إجراءات غير قانونية” في حق رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم المتوقفة عن الصدور.
ودعت المنظمة في بيان لها اليوم السبت، العاشر من يوليوز الجاري، إلى الإفراج الفوري واللامشروط عن الريسوني في انتظار محاكمته استئنافيا. منتقدة في الان ذاته “عدم وجوده” في قاعة المحكمة عند النطق بالحكم عليه، بتهمة “الاعتداء الجنسي”، التي طالما “أنكرها” خلال جلسات الاستماع.
ونبهت المنظمة إلى خطورة الوضع الصحي للريسوني، الذي يخوض إضرابا عن الطعام لليوم ال93 على التوالي، ما أسفر عن عدم حضوره جلسات المحاكمة منذ منتصف الشهر الماضي، بسبب عجزه صحيا ونقله إلى المستشفى عبر كرسي متحرك عدة مرات.
ووفقا لكريستوف دولواغ الكاتب العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، فإن القرار يأتي في نهاية محاكمة شابتها عدة خروقات ومخالفة واضحة، وهو ما يدفعه إلى الحث على الإفراج الفوري عن الريسوني في انتظار الحكم الاستئنافي.
وأدانت المنظمة، الخروقات القانونية التي عرفتها قضية الريسوني منذ 4أشهر، واستغربت مطالبة دفاع المدعي بإلحاق أقسى العقوبات بالريسوني، والتي قد تصل إلى السجن 10 سنوات، بحجة “وجود تصريحات متناقضة للصحفي سليمان الريسوني، بعكس تصريحات المدعي الملقب بـ “ادم” التي وصفها بالمتطابقة والمتماسكة” ،وبحجة كون الريسوني” شخصية عامة، والمشتكي ينتمي إلى “أقلية” في إشارة إلى المثليين الجنسيين.
وشككت المنظمة في خلفيات الحكم الذي وصف ب”القاسي” على الصحافي سليمان الريسوني، رابطة إياه بمقالاته وافتتاحياته الناقدة والمثيرة لمواضيع حساسة بالمغرب، مذكرة في نفس الوقت بوضع الصحافي منذ تاريخ اعتقاله في العشرين من ماي من العام المنصرم رهن الاعتقال الاحتياطي، على إثر تدوينة فيسبوكية لشاب مثلي وناشط في حقوق المثليين والمتحولين جنسيا يتهمه فيها بهتك عرضه واحتجازه.
وذكرت المنظمة التي بوأ تقرير لها، صدر العام الجاري، المغرب المرتبة 136 في مؤشر حرية الصحافة، (ذكرت) بان الريسوني “لم يتمكن من الاتصال واللقاء بدفاعه بحرية طيلة ال15 يوما التي أعقبت توقيفه”، ثم تأخير اولى جلسات محاكمته حتى الثامن من فبراير 2021، مشيرة إلى انسحاب دفاع الصحفي من أخر جلسة استماع قبل جلسة النطق بالحكم، يوم الخميس 8 يوليوز، إثر رفض القاضي تمكين الريسوني من وسائل حضوره الجلسة، على الرغم من تدهور حالته الصحية” .
واشارت المنظمة، إلى أن إدانة الصحفي سليمان الريسوني، بسبب “افتتاحياته المنتقدة”، ليست الأولى من نوعها، إذ جرى حبس ابنة اخيه الصحافية بذات الجريدة هاجر الريسوني، في سنة 2019 بتهمة الإجهاض غير القانوني وإقامة علاقة جنسية خارج الزواج قبل ان يصدر عفو ملكي في حقها، وقبلهما مؤسس ذات الجريدة الذي يقبع بدوره في السجن منذ 2018 وحوكم ب15 سنة استئنافيا بتهم تتعلق بالعنف الجنسي والإتجار البشر.
وجدير بالذكر ان الحكم الذي صدر أمس في حق الصحافي سليمان الريسوني رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم المتوقفة عن الصدور، بحبسه خمس سنوات نافذة مع غرامة مالية قدرها 100الف درهم، أثار ردود فعل مستنكرة في صفوف عدد من الناشطين الحقوقيين والصحفيين والمدونين.

*صحافي متدرب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...