يحيى اليحياوي: “السياسيون يتنقلون بين الأحزاب درءا للخطر وتثمينا للمصلحة”.

سلمان بوكروم*

استنكر الدكتور يحيى اليحياوي في تدوينة له على الفايسبوك ظاهرة الترحال السياسي قبيل الانتخابات وهي عملية انتقال شخص من حزب سياسي إلى حزب آخر للظفر بفرصة دخول البرلمان.

ويرى يحيى اليحياوي أن المرتحل ” يلج هذا الحزب، ويدعي أنه ولجه عن قناعة…يتركه ويلج آخر، ويدعي أنه قدم إليه عن قناعة أيضا…ثم يترك الثاني لفائدة الثالث والثالث لفائدة الرابع، وهكذا دواليك…تدور الدورة الانتخابية، فيدور معها، بتبرير جديد، لكن بإضافة التلحين: لم أعد مقتنعا بهذا، أنا الآن مقتنع بذاك …سياسيون كثر على هذه الشاكلة، لا لون لهم ولا مذاق…يختلفون على كل شيء، لكنهم لا يستطيعون أن يزايدوا على بعضهم البعض في الترحال…لذلك فهم يتنقلون بين الأحزاب درءا للخطر وتثمينا للمصلحة، وليس لاعتبار آخر من قبيل الاقتناع مثلا”.

يظهر من كلام اليحياوي أن الترحال السياسي في المغرب هو في الأساس مشكلة ثقافية وأخلاقية مرتبطة بهشاشة قيمة الالتزام الحزبي والسياسي وتفشي قيم الارتباط المصلحي والانتهازي المرتبط بطبيعة الظرفية السياسية وتقلباتها وليس أساسه القناعة السياسية وتغير الموقف السياسي.

ويضيف اليحياوي :”السياسة في المغرب باتت ضربا من العبث لا يطاق…لم تعد تحتكم إلى قناعات، ولا ترتكز على مواقف…كيف لسياسي أن يثبت على موقف، وهو أصلا لا يعرف معنى الموقف؟ أتريدونه أن يثبت على شيء هو نفسه يجهل معناه ودلالته؟…أما إذا سألتموه عن معنى المصداقية، فلن يتحرج في الرد، ومع التلحين أيضا”.

 

*صحافي متدرب.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...