فعاليات نسائية وأكاديمية: تعديلات القوانين الانتخابية الاخير لا تتجه نحو المناصفة

ملفات تادلة24 – اشراق الريحاني

بالرغم من التقدم الذي أحرزته المرأة المغربية في المشاركة السياسية في السنين الاخيرة، فمسار الممارسة والتنزيل في هذا الإطار لا يتجه إلى المناصفة كما جاء في الدستور، هذا ما أكدته فعاليات أكاديمية ونسائية مساء يوم الجمعة 2 يوليوز بالرباط.

اعتبرت رقية أشمال في ندوة افتتاحية للقاء وطني حول “انتخابات 2021 محطة للرفع من الحضور النسائي في المؤسسات الانتخابية” ، أن ما وقع من إلغاء للائحة المتعلقة بالنساء في الانتخابات التشريعية وتعزيزها باللاوا ئح الجهوية، تراجع وردة في إقرار تقدم الحضور النسائي بالمؤسسة التشريعية والمشاركة السياسية للمرأة.

وأوضحت اشمال أن ما سيعطي للمؤسسات قوة وممارسة ديمقراطية حقيقية هو ضمان الحضور النسائي والمساهمة في صنع القرار السياسي باعتبار أن المرأة نصف المجتمع ولها الحق في ذلك دستوريا تماشيا مع مبدأ المساواة بين الجنسين وإرساء قواعد الديمقراطية الحقة.
وسجلت الأستاذة الباحثة أن التعديلات الأخيرة الخاصة بالقوانين الانتخابية، التي أقرها المشرع، بتثبيت آلية تشريعية متعلقة بتمثيل النساء في الغرفة الأولى من خلال تعويض اللائحة الوطنية بدوائر انخابية جهوية بهدف تعزيز توجهات الجهوية المتقدمة والدفع تمثيلية تتجاوز منطق المركز.

واستدركت القول رقية اشمال، انه بالرغم من هذه التعديلات نحو تمكين المرأة من المساهمة الفعلية في تدبير الشأن المحلي وصناعة القرار المحلي والدعوي والوطني، إلا أنه لا يتجه نحو المناصفة التي نص عليها دستور 2011.

ومن جانبها، أشارت ياسمين بوطيب عن معهد بروميثيون للديمقراطية وحقوق الانسان، أن النهوض بحقوق المرأة والمساواة بين الرجل حق أساسي من حقوق الإنسان وشرط من شروط العدالة الاجتماعية، ويعد من المتطلبات الإجتماعية الأساسية للأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والبيئية للبلد.

وفي ذات السياق، أبرزت بوطيب على أن التمثيلية النسائية في المؤسسات المنتخبة والمساهمة في صنع القرار السياسي، أحد أسس إرساء قواعد ديمقراطية تشاركية تساهم في تعزيز التنمية بالبلاد.

وأوضحت مسؤولة المعهد، أن مسار مشاركة النساء في المجال السياسي بالمغرب شهد عدة تغيرات إيجابية في السنوات الأخيرة بفضل نظام الكوطا كتمييز إيجابي الذي ساهم في الرفع من تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية إذ ارتفع إلى 60 مقعد بدل 30 في الاستحقاقات السابقة 2016 وهو ما مكن ولوج 67 امرأة للبرلمان.

كما تخلل هذه الندوة نقاش عام من قبل فعاليات نسائية، حول مشاركة المرأة في الحياة السياسية، الفرص والتحديات التي تواجهها والعوائق التي تحول دون حضور النساء في المؤسسات المنتخبة والمساهمة في صنع القرار السياسي محليا وجهويا ووطنيا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...