محمد الغلوسي: تغريم محمد مبديع إدانة له والمحاكمة القضائية لم تبدأ بعد

-ملفات تادلة 24- 

عبر محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام عن استغرابه، مما تم تداوله مؤخرا حول تغريم المجلس الأعلى للحسابات بجهة بني ملال خنيفرة، للوزير السابق محمد مبديع رئيس جماعة الفقيه بن صالح.

وأشار الغلوسي في تدوينة له على حسابه الشخصي بالفايسبوك، أن المثير في الأمر هو تسابق البعض إلى القول بتبرئة مبديع محمد من تهم تبديد واختلاس أموال عمومية، مع العلم أن هذه التهمة منظمة ضمن مقتضيات الفصل 241 من القانون الجنائي ولا علاقة للمجلس الأعلى للحسابات بذلك.

وقال الغلوسي أن ” ما تم التستر عنه في كل هذا، وتقديم حكم المجلس الجهوي للحسابات كانتصار تاريخي هو كون الحكم بالغرامة من طرف المجلس الجهوي للحسابات، هو في حد ذاته إدانة للشخص مع العلم أن قانون المحاكم المالية 62/99 المنظم لاختصاصات ومهام المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات لا يدخل ضمن صلاحياته الحكم بعقوبات سالبة للحرية.

وأضاف الغلوسي أن المادة 1 و2 من مدونة المحاكم المالية تتحدث عن الاختصاصات، بينما تتحدث المادة 54 عن المخالفات المرتكبة من طرف كل آمر بالصرف أو آمر مساعد للصرف أو أي مسؤول أو موظف.

وأكد الغلوسي، أن المحاكم المالية لا تصدر أحكاما سجينة، وليس من صلاحية المجلس الأعلى للحسابات أو المجالس الجهوية للحسابات ذلك، خلاف ما تم الترويج له من دعاية معروفة الأهداف، فالحكم بالغرامة يعني بلغة القانون الإدانة وليس البراءة.

وأشار الغلوسي، أنه تم تفادي الإشارة إلى كون الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات نفسه، قد سبق له أن راسل رئاسة النيابة العامة بخصوص اختلالات تكتسي صبغة جنائية تتعلق ببلدية الفقيه بنصالح، متسائلا، هل هذا يستقيم قانونا مع المزاعم التي تتحدث عن البراءة وانتهاء المسلسل القضائي؟

وأضاف رئيس جمعية حماية المال العام، أن الجمعية المغربية لحماية المال العام كانت قبل مراسلتها للوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، قد تقدمت في الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام جهة الدار البيضاء سطات، بشكاية بخصوص شبهة افتراض تبديد واختلاس المال العام وخرق قانون الصفقات العمومية والاغتناء غير المشروع الى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

 وأشار الغلوسي أن الوكيل العام، أحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي باشرت أبحاثها واستمعت لرئيس الفرع الجهوي للجمعية محمد مشكور والعديد من الأشخاص وحجزت صفقات عمومية تفوح منها رائحة الفساد ووثائق أخرى والبحث الجنائي لم ينته بعد.

وختم الغلوسي تدوينته بالقول ” إن الملف من الناحية الجنائية لم ينته بعد، والمحاكمة القضائية لم تبدأ بعد، مشيرا إلى أنه ليست لهم أية مشكلة شخصية أوغيرها مع مبديع أو غيره بل المشكلة مع الفساد ونهب المال العام وضد الإفلات من العقاب.

وشدد الغلوسي على ضرورة إحالة قضية بلدية الفقيه بنصالح على القضاء لمحاكمة المتورطين المفترضين في هذا الملف الضخم والذي أثار جدلا كبيرا مجددا مطالبته بالقطع مع الفساد والرشوة وربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم تزكية المفسدين وناهبي المال العام في الاستحقاقات المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...