الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ترصد تزايد ” الاعتقالات التعسفية ” بسبب الرأي

-ملفات تادلة 24-

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الدولة المغربية لجأت الدولة إلى التضييق على الفضاء الرقمي بعد التحكم في الفضاء العام وإغلاقه بحجة الطوارئ الصحية، عبر مباشرة الاستدعاءات والاستنطاقات والمحاكمات بتهم نشر أخبار زائفة أو التحريض على التظاهر أو الدعوة له، والتشهير بمؤسسات الدولة، ما جعل من تواتر هذه الممارسات واستمرارها، انتهاكا ممنهجا ماسا بحرية الرأي والتعبير، واعتداء بليغا على الحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشارت الجمعية إلى أن المغرب، عرف ارتفاعا مهولا في عدد المتابعات والتوقيفات والاعتقالات التي تضاعفت وتيرتها بشكل غير مسبوق، مبرزة أن السلطات المغربية أوقفت واعتقلت، الآلاف من المواطنين تحت ذرائع وحجج مختلفة، مستغلة حالة الطوارئ الصحية؛ منهم محتجون، ومدونون ونشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي، وصحفيون منتقدون وأساتذة، لا لشيء، سوى ممارستهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير والاحتجاج السلمي.

واعتبرت ذات الجمعية، أن الدولة المغربية وجدت، الفرصة سانحة للمزيد من التضييق والقمع والتغول في فرض سيطرتها وبسط رقابتها على كل المواطنين، ما حدا بها- وفق بيان الجمعية- إلى التمديد المستمر لحالة الطوارئ الصحية لما يقارب الأربعة عشر شهرا، جاعلة منها ذريعة للتقييد حركة المواطنين وإحصاء أنفاسهم، وسيفا مشهرا لتسويغ اعتقال كل من انتقد أو عارض أو احتج، سواء بشكل فردي أو في إطار جماعي.

وطالبت الهيئة، بالإفراج الفوري والعاجل عن الصحافيين سليمان الريسوني، المضرب عن الطعام منذ أزيد من 40 يوما، وعمر الراضي، اللذين يوجدان رهن ” الاعتقال التحكمي والتعسفي ” منذ سنة بالنسبة للريسوني، وما يقاربها في حالة الراضي، بالرغم من جميع المطالبات الدولية والوطنية بإطلاق سراحهما، محملة للدولة مسؤولية ما قد يترتب عن وضعهما الصحي الخطير من مس بحقهما في الحياة والسلامة البدنية.

واستنكرت الجمعية، ما أسمته ” استغلال الدولة، عبر أجهزتها المفروض فيها السهر على إنفاذ القانون، لحالة الطوارئ الصحية، خلافا للغاية من تشريعها وطنيا ودوليا، وضدا على كل المواثيق والعهود الدولية، التي تضمن أساسا حق الأفراد في الحرية وعدم تعريضهم للاحتجاز او الاعتقال التعسفي، وحقهم في التفكير والتعبير عن آرائهم والانخراط في الجمعيات وتنظيم الأنشطة والتظاهرات السلمية “.

واعتبرت، أن كل اعتقال نفذ تقييدا لهذه الحقوق، هو اعتقال تعسفي وتحكمي، وخلفيته سياسية الهدف منها تكميم الأفواه وإسكات كل الأصوات الحرة، وقمع كل المعارضين للسلطة، داعية إلى تحرير الفضاء الرقمي من الرقابة المتعارضة مع قيم الحرية، والتمييز بين التشهير الحقيقي والدعوة للعنصرية والكراهية، وبين الحق في الرأي والتعبير.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...