صدور الطبعة الثانية من ”أزهار البساتين” عن منشورات جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة

   – ملفات تادلة 24 – و م ع

صدرت حديثا عن منشورات جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، الطبعة الثانية من كتاب ”أزهار البساتين في أخبار الأندلس والمغرب على عهد المرابطين والموحدين”، وهي ترجمة إلى العربية لمحاضرتين ألقاهما الكاتبان الفرنسيان الأخوان جيروم وجان طارو، أنجزها الراحلان أحمد بلافريج ومحمد الفاسي.

ويتضمن الكتاب الذي يقع في 136 صفحة من القطع المتوسط، و الذي أشرف على إخراجه مصطفى الجوهري، إلى جانب نص الترجمة، تعليقات على محتويات المحاضرتين، “مما يبرز اطلاع الراحلين أحمد بلافريج ومحمد الفاسي الواسع على تاريخ بلدهما وقدرتهما على التعليق والتعقيب بالتحليل والمعرفة”، بحسب ما جاء في تصدير الكتاب.

وأبرز رئيس جمعية رباط الفتح، السيد عبد الكريم بناني، في تصدير الكتاب، أن “الجمعية أصدرت السنة الماضية مؤلفا نادرا عن الأدب الأندلسي من تأليف الراحلين، الزعيم أحمد بلافريج والأستاذ عبد الجليل خليفة، الذي صدر لأول مرة عام 1941 ولقي ترحابا واسعا من قبل الباحثين والدراسين والمتشوقين لأول بحث مغربي عن الأدب الأندلسي لكاتبين شابين، الأول من المغرب، والثاني من مصر جمع بينهما شغف البحث في التراث الأندلسي”.

وأضاف السيد بناني “كما تعهدنا بأن نستمر في البحث عن هذه المؤلفات النادرة وإعادة نشرها لتعميم الفائدة. وهو ما نقوم به اليوم بإصدار طبعة ثانية لهذا الكتاب، وهي ترجمة إلى العربية لمحاضرتين ألقاهما الكاتبان الفرنسيان الأخوان جيروم وجان طارو”، مشيرا إلى أنه “بمجرد ما اطلع عليهما الزعيم أحمد بلافريج وهو يومئذ طالب علم بفرنسا، قرر ترجمتها بمعية صديقه الأستاذ محمد الفاسي، رفيقه في الدراسة والوطنية”.

وتابع أن الجمعية “لازالت جادة في البحث عن هذه الآثار التي خلفها أجدادنا وخاصة منهم رجال الحركة الوطنية الذين كانوا يدافعون عن حرية واستقلال البلاد، ولكن كذلك عن كرامة الإنسان المغربي بتسهيل ولوجه إلى ميدان الفكر والمعرفة “. وفي تقديمهما للكتاب، كتب الراحلان أحمد بلافريج ومحمد الفاسي “إنك أيها القارئ تحمل بين يديك كتيبا صغير الحجم كبير الفائدة ليس هو نتيجة لبحث عال وإنما هو يحتوي على محاضرتين ألقاهما الكاتبان الفرنسيان الأخوان جيروم وجان طارو، فلما سمعناهما وطالعناهما علقنا بهما وقلنا لعل في ترجمتهما فائدة لما يكشفان عليه من أسرار عظمة هذه الأمة التي ننتمي إليها”.

وأضافا “أن أمة انتصرت في موقعة الزلاقة وموقعة الأرك وأنجبت مثل عبد المومن ويعقوب المنصور لا يمكن أن تعد إلا في مصاف أعلى الدول الإسلامية بل أعلى الدول قاطبة. وأي فائدة للتاريخ إذا لم يكن عبرة لمن اعتبر فإننا الآن على باب نهضتنا والأصوات تدركنا من كل جانب بأن أمتنا هي مجموعة قبائل لم تعرف وحدة ولا سيادة سياسية أو معنوية. والجواب على ذلك في هاتين المحاضرتين فإننا نريد أن نبني نهضتنا في الحاضر وترتكز على مجدنا السالف الغابر فالأمم بتواريخها ودلائل أعمالها وما مات قوم تذكروا ماضيهم في كل حين”.

وتابع الكاتبان بالقول “ولم نكتف بما في المحاضرتين عند ترجمتهما فإننا كنا نقرأ المسألة فنراها غير متصلة بما بعدها فواصلنا حلقات تلك السلسلة بهذه التعليقات وما عملنا إلا نتيجة أوقات الفراغ التي يتركها لنا الدرس والتحصيل”. وفضلا عن المحاضرتين، تضمن الكتاب تقديما وقصيدة للكاتب والأديب اللبناني الراحل، شكيب أرسلان.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...