رحيل عبد الله زعزاع أحد كوادر منظمة ” إلى الأمام “

-ملفات تادلة 24-

توفي صباح اليوم 11 ماي الجاري، المعتقل السياسي السابق عبد الله زعزاع، أحد كوادر منظمة ” إلى الأمام ” الذين ذاقوا عذابات التعذيب والسجون خلال السبعينات من القرن الماضي في ما يعرف بسنوات الجمر والرصاص.

تعرض زعزاع للتعذيب بـمعتقل درب مولاي الشريف، حيث وجد نفسه بين نارين، نار الحفاظ على أسرار التنظيم الذي كان ينتمي له (إلى الأمام)، حيث كان مسؤولا عن لوجيستيك المنظمة، وعن توفير أماكن الاختباء لأعضائها، ونار التعذيب الذي ازدادت كل ما طال صمته.

كان عبد الله زعزاع ضمن مجموعة أبراهام السرفاتي، حيث أدين بالسجن المؤبد مع سنتين بتهمة إهانة القضاء، خلال محاكمة 1977 بالدار البيضاء الشهيرة، حيث قضى 14 سنة بالسجن بالمركزي بالدار القنيطرة.

بعد خروجه من السجن كرس عبد الله زعزاع، معظم وقته في العمل الجمعوي والحقوقي بمختلف أحياء مدينة الدار البيضاء تارة، وفي الدفاع عن المعتقلين السياسيين تارة أخرى، كما كان من نشطاء حركة 20 فبراير ومن مناصري الحقوق الفردية.

ألف عبد الله زعزاع كتابا عنونه ” معركة رجل من اليسار ” يحكي فيه عن تجربته السياسية بمنظمة ” إلى الأمام “، وعن أهم اللحظات التي قضاها ضمن أنشطتها، وعن السجن وما عاناه تحت التعذيب وأقبية ” درب مولاي الشريف “، وغيرها من الحكايات التي شكلت حكاية رجل آمن بقيم اليسار الراديكالي، في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...