ضمن برنامج “أنا والشعر”.. الإعلامية اسمهان عمور تدعو إلى تعزيز موقع القصيدة في البرامج الاذاعية

  – ملفات تادلة 24- و م ع 

دعت الإعلامية المغربية، اسمهان عمور، خلال حلولها ضيفة على الحلقة الثانية من برنامج “أنا والشعر” الذي ينظمه بيت الشعر في المغرب بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والشباب، قطاع الثقافة، لجهة الرباط سلا القنيطرة، إلى تعزيز موقع القصيدة بمختلف أجناسها ضمن البرامج الإذاعية لاسيما مع تنامي الإذاعات الخاصة.

وقالت عمور، خلال هذه الحلقة التي تم بثها على صفحتي (المغرب الثقافي)، وصفحة المديرية الجهوية، على (موقع (فيسبوك) “أنا مؤمنة بضرورة تعزيز موقع القصيدة في برامجنا الإذاعية بمساحة وحضور أوسع حتى تظل حاضرة”، وحتى تواصل دورها في “الارتقاء بالذوق الجمعي”.

وفي معرض حديثها عن بدايات علاقتها بالشعر، قالت عمور إن ذلك كان في سبعينيات القرن الماضي حين كانت تلميذة في السلك الإعدادي بمدينة وجدة، مستحضرة الأثر الذي خلفه أستاذ مشرقي يدعى إحسان قنيهلي، وهو الأستاذ الذي “حبب لنا القصيدة في بدايات تشكل وعينا بشكل منهجي وتحليلي ودقيق”.

“كان ينتقي القصائد بعناية، وخاصة منها تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والقضايا العربية عموما”، تقول عمور متحدثة عن أستاذها، وهي تستحضر نماذج من هذه القصائد التي كانت تحفظها عن ظهر قلب من قبيل قصيدة “أناديكم” للشاعر توفيق زيادة، وقصيدة “غرناطة” لنزار قباني التي تحكي عن الوجود العربي في الأندلس.

هذا التلاقي لعمور مع الشعر في بدايات تشكل وعيها، سيتزكى حسب قولها بالدراسة الاكاديمية في جامعة محمد الأول بوجدة، وهي تحتك رفقة زملائها في الدفعة بالشعر الجاهلي وشعر العصرين الأموي والعباسي والموشحات والتصوف، وذلك في مرحلة “حفظنا خلالها الكثير من الأشعار”.

ومن الدراسة إلى العمل الإعلامي الإذاعي، ستتعزز علاقة عمور بالقصيدة من خلال تقديمها طيلة مسارها المهني للعديد من البرامج الثقافية التي تحتفي بالشعر وبأهله، سواء تعلق الأمر بالشعراء المغاربة أو المشارقة.

وأشارت عمور في هذا الصدد إلى أنها استضافت جميع الحساسيات الشعرية، من الشعر العمودي وشعر التفعيلة والشعر الحر وقصيدة النثر والهايكو والزجل، مستحضرة على الخصوص، استضافتها لكل من أحمد الفيتوري وصلاح نيازي، وعبد الوهاب البياتي ومحمد بنيس والعربي بطمة والكثير من الاسماء.

وحسب عمور، فإن القصيدة تعد بمثابة “محراب ذي قدسية يتيح لنا الخلوة”، معتبرة أنه “ليس كل من يكتب الشعر شاعرا، وليس كل من يقرؤه متذوقا له”.

وكان بيت الشعر بالمغرب قال إن استضافة عمور في هذه الدورة من برنامج “أنا والشعر”، تأتي “احتفاء بدورها في تعزيز مكانة الشعر ومتابعة فعالياته وأنشطته من موقع إعلامي أنيق، جدير بدوره في الثقافة والإعلام والحياة”، وهي التي عملت على مدى أزيد من ثلاثة عقود على إسماع صوت الكلمة، عبر الأثير، في لحظة إشراقها و ابتهاجها.

يشار إلى أن الإعلامية اسمهان عمور قدمت عددا من البرامج الثقافية الناجحة من قبيل برنامج “متابعات أدبية”، و”إبداعات مهاجرة”، و”حقيبة الأسبوع”، و”هؤلاء اختاروا المغرب”، و”اللقاء المفتوح”، و”بانوراما”، و”على متن باخرة وهمية”، و”حبر وقلم” الذي حاورت فيه أبرز الكتاب والمبدعين والشعراء المغاربة والعرب، ونالت بفضله الجائزة الفضية في مهرجان القاهرة للإعلام العربي.

يذكر أن الدورة الثانية من برنامج “أنا والشعر” تسعى إلى استدراج أسماء فنية وإبداعية للحديث عن علاقتها بالشعر ومعرفة الصلات التي تقيمها معه كأفق للتفكير ومادة للعمل الإبداعي، وعن الأثر الذي خلفه الشعر في تربيتها وثقافتها ومنجزها الفني ومسارها الإعلامي، وكيف تمثلته كرافد يغني ممارستها الإبداعية.

وكانت الحلقة الأولى من هذا البرنامج اسضافت يوم 30 أبريل المنصرم عبد المجيد فنيش، المخرج المسرحي والباحث في الفنون التراثية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...