الجمعية المغربية لحماية المال العام: الحكومة تخلت عن مكافحة الفساد والرشوة ولا يجب تزكية المفسدين في الانتخابات المقبلة

ملفات تادلة24

سجلت الجمعية المغربية لحماية المال العام بالمغرب أن الحكومة الحالية قد تخلت عن كل النوايا والبرامج المعلن عنها بخصوص مكافحة الفساد والرشوة وضمنها الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ( 2015/2025) والتي خصصت لها ميزانية مهمة دون أن يكون لها أثر على الواقع، مؤكدة أن هذا الواقع يؤكد أن الحكومة أصبحت رهينة لوبيات الفساد والريع والرشوة ويوضح أن الإرادة السياسية لمواجهة الفساد غير متوفرة لحدود الآن.

ونوهت الجمعية في بيان لها  بإيجابية إخراج القانون المنظم للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بعد انتظار طويل وهو القانون الذي وسع من صلاحيات ومهام الهيئة ويتطلع إلى تمكينها من كل الإمكانيات والموارد للقيام بأدوارها المجتمعية, حسب المصدر ذاته.

كما حذرت حماية المال العام من خطورة استمرار الفساد ونهب المال العام وسياسة الريع على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بما ينتج عن ذلك من اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي وتغذية كل أسباب الظلم وضعف الشعور بالانتماء للوطن.

وإعتبر المصدر ذاته, أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب والتساهل مع المفسدين وناهبي المال العام يساهم في تقويض العدالة والقانون ويضعف الثقة في المؤسسات ويعزز كل مشاعر الغضب والإحباط من السياسات والبرامج العمومية.

وجددت الجمعية, دعوتها لتجريم الإثراء غير المشروع وتضمينه عقوبات رادعة ووضع إستراتيجية متكاملة لضمان استرجاع الأموال المنهوبة .
كما وإعتبرت الجمعية أن قانون التصريح بالممتلكات يبقى غير ذي أثر ويوفر إمكانيات لاستمرار الفساد والإثراء غير المشروع ويدعو إلى إعادة النظر في هذا القانون في اتجاه تعزيز الشفافية والنزاهة وحكم القانون.

ودعت كذا الجهات القضائية إلى تحمل مسؤوليتها في مكافحة الفساد ونهب المال العام وتحريك المتابعات القضائية ضد المفسدين وناهبي المال العام وإصدار أحكام قضائية ترقى إلى خطورة جرائم الفساد ونهب المال العام، وتسريع الأبحاث.

من جهة أخرى, إعتبرت الجمعية أن اقتصار المتابعات القضائية في جرائم الفساد المالي والاقتصادي على صغار الموظفين والمقاولين والمنتخبين دون الموظفين السامين من ولاة وعمال ووزراء ومدراء كبار يشكل انتهاكا لقواعد القانون والعدالة ومساسا بمبدأي ربط المسؤولية بالمحاسبة وسواسية الناس أمام القانون.

أما ما يتعلق بالأحزاب, فتطرقت الجمعية إلى أن تزكية بعض الأحزاب السياسية للمفسدين وناهبي المال العام في الانتخابات المقبلة يشكل تنصلا من دورها الدستوري في تعزيز مجتمع المواطنة ويتعارض مع برامجها وشعاراتها المعلن عنها ويساهم في خلق الغموض والضبابية في المشهد السياسي.

كما دعى المصدر نفسه,الحكومة إلى توفير كل الشروط لإجــراء انتخابات نزيهة والتصدي لـكل مظاهر الفساد الانتخابي وإحالة المتورطين في ذلك على القضاء لمحاكمتـهم.

وسجلت الجمعية الوطنية لحماة المال العام , إرتياحها لقرار النيابة العامة بكلميم بحفظ الشكاية المـقدمة، من طرف المتهم عبد الوهاب بلفقيه ضد عضو المكتب الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغرية لحماية المال العام, محمد حبيبي والذي يعد انتصارا للقانون والعدالة ويدعو إلى توفير الحماية للمبلغين عن جرائم الرشوة والفساد, حسب تعبيرها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...