جمعية حقوقية تطالب بمخطط مستعجل لإنقاذ مراكش

-ملفات تادلة 24-

طالب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالتدخل الفوري من أجل بلورة مخطط استعجالي لإنقاذ المدينة الحمراء، والقطع مع السياسة الترقيعية والإجراءات التي تخدم في الواقع “الباطرونا” وأصحاب الرأسمال واللوبيات المصلحية التي ألفت الريع والإمتيازات.

واعتبرت الجمعية في بيان لها بمناسبة العيد الأممي للطبقة العاملة، أن مدينة مراكش تحتاج إلى مقاربة جديدة مبنية على دراسات علمية واستشرافية يكون هدفها تنويع مصادر خلق الثروة، والابتعاد عن القطاع الوحيد والأوحد خاصة إذا كان غير منتج، وشديد الحساسية، ويتأثر سلبا بأبسط الأحداث والطوارئ، في إشارة إلى القطاع السياحي.

وأوضحت الجمعية الحقوقية، أن الجائحة كشفت مدى الخصاص في المجال الاجتماعي للعاملين في القطاع السياحي من فنادق ومطاعم وحانات ومنتجعات، حيث تبين أن العديد من العاملات والعمال غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن العمل السائد هو العمل بدون عقود، أو بعقود محدودة، في ظل غياب احترام مدونة الشغل، كما أظهرت الجائحة حجم الريع الذي استفاد منه أصحاب رؤوس الأموال.

وأضافت، أن السياسات التي تنهجها الدولة في التعاطي مع الأزمة التي تعرفها المدينة، لن تؤدي سوى إلى تأبيدها، وتعمق الأزمة الاجتماعية، معبرة عن إدانتها لكل الأساليب والممارسات والسياسات التي تعمل بشكل مكشوف على تحميل تبعات الأزمة للشغيلة بكل فئاتها.

وأشارت إلى أن مدينة مراكش مأوزمة ومقبلة على شبه انهيار ليس فقط بفعل الجائحة، ولكن بتراكم السياسات الفاشلة، وتعمق الارتجالية إبان الجائحة، وقصور المقاربات واستمرار الفساد والتلكؤ في محاسبة مرتكبيه، داعيا إلى اعتماد آليات رادعة لمحاربة الفساد وتكثيف المراقبة والمساءلة فيما يتعلق بصرف المال العام، وما يسمى بالمشاريع الكبرى: كبرنامج اعادة تأهيل المدينة العتيقة، مشروع مراكش الحاضرة المتجددة، حاضرة الأنوار، وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وطالبت الجمعية بوضع استراتيجية واضحة لتنويع مصادر الثروة لخلق فرص شغل قارة تصون الكرامة الإنسانية، وذلك بالرفع وبسرعة من الطاقة الاستثمارية في القطاعات المنتجة من صناعات وقطاع فلاحي، وتوظيف الرصيد المنجمي في التنمية الحقيقية للمنطقة.

وشدد البيان، على ضرورة تحمل الدولة والمجالس المنتخبة مسؤولياتها في التخفيف من الآثار السلبية للجائحة على الساكنة، وذلك باعتماد سياسة تنموية بعيدا عن المقاربة الإحسانية المهينة للكرامة، وأساليب المناورات الانتخابية والحملات المكشوفة للتغطية على الفساد والنهب والتسلط والعجز السياسي لتدبير الأزمة ومخلفاتها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...