ضربات إسرائيلية على سوريا بعد إطلاق صاروخ على جنوب إسرائيل

 – ملفات تادلة 24 – أ ف ب 

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ فجر الخميس ضربات داخل سوريا بعد سقوط صاروخ أطلق من الأراضي السورية، في صحراء النقب في جنوب إسرائيل قرب مفاعل ديمونا النووي.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن القصف الإسرائيلي استهدف نقاطا في محيط دمشق، مشيرة الى جرح أربعة جنود. بينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ضابط سوري.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب “رصدت قوات جيش الدفاع إطلاق صاروخ أرض جو من داخل سوريا باتجاه الأراضي الإسرائيلية سقط في منطقة النقب”.

وأضاف أن الجيش ضرب “ردا على ذلك”، “البطارية التي أطلق منها الصاروخ وبطاريات صواريخ أرض جو أخرى داخل الأراضي السورية”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية محلية أن الصاروخ لم يطلق عمدا على ديمونا.

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي لوكالة فرانس برس عدم وقوع إصابات أو أضرار نتيجة الصاروخ الذي “سقط في منطقة مفتوحة”.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقر ا ويتابع التطورات الميدانية في سوريا، مقتل ضابط برتبة ملازم أول وإصابة ثلاثة عناصر آخرين من قوات النظام بجروح خطيرة جراء القصف الإسرائيلي.

وذكر أن القصف طال “قاعدة للدفاع الجوي في منطقة الضمير شرق العاصمة السورية”، مشيرا الى “تدمير بطاريات للدفاع الجوي”. وتقع الضمير على مسافة 40 كلم شمال شرق دمشق، وتضم ، وفق المرصد، “مقرات ومستودعات أسلحة تابعة للميليشيات الموالية لإيران”.

في دمشق، أوردت وكالة “سانا” أن إسرائيل نفذ ت “حوالى الساعة الواحدة و38 دقيقة من فجر اليوم، (…) عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفا بعض النقاط في محيط دمشق”.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله “تصد ت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها”، مشيرة إلى “جرح أربعة جنود ووقوع بعض الخسائر المادية”.

ونفذ ت إسرائيل منذ بدء النزاع في سوريا في 2011 مئات الغارات وعمليات القصف، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

وكان الجيش الإسرائيلي أفاد في وقت سابق من الليل عن إطلاق صفارات الإنذار قرب قرية أبو قرينات على مسافة بضعة كيلومترات من مفاعل ديمونا النووي.

ولم تعترف إسرائيل يوما بامتلاك السلاح النووي، لكن خبراء أجانب يؤكدون أن الدولة العبرية تملك ما بين 100 و300 رأس نووي.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ الضربات في سوريا، إلا أنها تكر ر أنها ستواصل التصد ي لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري قرب حدودها.

وتسبب النزاع السوري بمقتل أكثر من 388 ألف شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وتأتي الضربات الإسرائيلية بعد عشرة أيام من اتهام إيران إسرائيل بالوقوف خلف هجوم استهدف مصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز، متوعدة بـ”الانتقام (…) في الوقت والمكان” المناسبين.

ولم تؤكد إسرائيل ضلوعها في عملية التخريب، غير أن صحيفة “نيويورك تايمز” كتبت نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أن “اسرائيل لعبت دورا” في الهجوم.

وذكرت الصحيفة أن “انفجارا قويا” وقع في المفاعل نتيجة “عبوة ناسفة أدخلت سرا إلى مصنع نطنز وفجرت عن بعد ما أدى إلى تفجير الدائرة الكهربائية الرئيسية فضلا عن الدائرة البديلة”.

وتجري حاليا جهود دبلوماسية في فيينا لإعادة الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني إلى سكته بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتعارض إسرائيل الاتفاق المبرم في 2015، معتبرة أنه لا يقدم ضمانات أمنية كافية لإسرائيل، وتتهم إيران بالسعي سرا لامتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...