القوات العمومية تحاصر مسيرة لأيت عبدي بأملشيل كانت في طريقها لميدلت (صور)

-ملفات تادلة 24-

خرج العشرات من المواطنين من أيت عبدي بجماعة إملشيل بإقليم ميدلت، في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام منذ صباح اليوم الثلاثاء الماضي، قاطعين أزيد من 45 كلم، وسط تضاريس جبلية وعرة وبرودة الطقس في اتجاه عمالة الإقليم، للمطالبة بفك العزلة عن خمسة دواوير بالجماعة ورفع كل مظاهر التهميش عن المنطقة.

وجرى تطويق المحتجين من طرف القوات العمومية على مقربة من قصر أوديدي، بعد أن قضوا ليلتهم بإحدى الربوات المطلة على واد أسيف أملول في ظروف قاسية جدا يطبعها البرد القارس والجوع والتعب الذي بدا على أجساد المحتجين.

ورفع المحتجون خلال وقفة احتجاجية نظموها بعد حصار مسيرتهم، عدة شعارات تجمع في مضمونها على التنديد بسياسة الإقصاء والتهميش التي تعيشها المنطقة، وبالوعود ” الكاذبة ” التي ظلت الساكنة تتلقاها من المسؤولين منذ أزيد من 20 سنة دون أن يتحقق منها ولو النزر القليل، حسب تصريحات متطابقة لملفات تادلة 24.

وفي تصريح للجريدة، قال محمد كريم وهو من ساكنة أيت عبدي ” أن الساكنة ظلت تتلقى الوعود تلوى الوعود من أجل فك العزلة عن خمسة دواوير وهي ” تيزي نوانو”، ” تيميشا”، ” أنرغو تيدرت” تمزاغرت” و” إغالن ” ، مضيفا أن ” الساكنة خرجت فقط لتطالب بمقطع طرقي يربط بين قصر أوديدي والدواوير الخمسة على مسافة 45 كلم “.

وأشار المتحدث، أن المنطقة تعاني كل مظاهر الإقصاء والتهميش دون أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل جدي لتنمية المنطقة وتنفيذ وعودها السابقة، وخلق مشاريع تنموية تعود على الساكنة بالنفع، بدل إهدار الوقت في حوارات تزيد من انتظارات الساكنة وتؤجل حلمهم بطريق يفك العزلة عنها، يقول كريم.

من جانبه قال عبد العزيز، وهو طالب، وأحد المشاركين في المسيرة في تصريح للجريدة ” إن الهدف الأساسي الذي خرجت من أجله ساكنة أيت عبدي اليوم، هو المطالبة بفك العزلة عن دواوير وانشاء المقطع الطرقي على مسافة 45 كلم “.

وأضاف عبد العزيز ” نحن كشباب متعلم لدينا أفكار مشاريع نحلم بإقامتها بالمنطقة، ولكن في غياب طريق تفك عنا العزلة لا يمكن فعل أي شيء “، مشيرا إلى  ” أن إنشاء الطريق سيحرك المنطقة ويخلق بها رواجا ويسمح لأبناء المنطقة بالاستثمار بها “.

مصادر مقرب من سلطات الإقليم كشفت للجريدة، أنه جرى في الأيام الأخيرة تشكيل لجنة لتقييم تكلفة الطريق موضوع احتجاج الساكنة، مشيرة إلى أن المشروع سيكلف حوالي 12 مليار سنتيم، وأن السلطات تبحث عن طرق لتمويله غير مستبعدة أن يكون في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأشارت نفس المصادر أنه في إطار رفع التهميش عن المنطقة وتشجيع التمدرس سيشرع في إنجاز عدد من أقسام التعليمين الأولي والابتدائي ومشاريع تنموية أخرى تهم قطاع الصحة وكهربة العالم القروي وغيرها.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...