فعلية الحق في الصحة بالمغرب من منظور حقوقي محور لقاء جهوي ببني ملال

-ملفات تادلة 24-

أكد المشاركون في اللقاء الجهوي الذي نظمه المجلس لحقوق الإنسان حول موضوع “فعلية الحق في الصحة بالمغرب، نحو نظام صحي مؤسس على المقاربة المبنية على حقوق الإنسان ” على ضرورة القيام بإصلاحات جوهرية للمنظومة الصحية بالمغرب، وتحسين المؤشرات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي لضمان الحق في ولوج الخدمات الصحية لجميع المواطنين والمواطنات.

وأجمع المتدخلون خلال هذا اللقاء الذي احتضنته الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة، على ضرورة اعتماد مقاربات متعددة لمعالجة الاختلال التي تعاني منها المنظومة الصحية بالمغرب لتحقيق فعلية الحق في الصحة الجسدية والنفسية والعقلية والرفع من جودة المؤشرات التي لازالت تجعل المغرب في مرتبة الدولة التي تعاني منظومتها الصحية من أزمة بنيوية.

ويهدف المجلس الوطني من هذا اللقاء إلى إشراك جميع الشركاء على الصعيد الوطني والجهوي من أجل نقاش عام ومفتوح وشفاف حول سبل إصلاح النظام الصحي المغربي على ضوء الإشكالات التي تعيق الولوج إلى الحق في الصحة، وكذا المرافعة من أجل استراتيجية صحية وطنية متكاملة وشاملة، والعمل على معالجة التفاوتات الاجتماعية التي تعيق تمتع الجميع بهذا الحق.

وحول هذا اللقاء قال أحمد توفيق الزينبي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة في تصريح لجريدة ملفات تادلة 24، ” أن هذا اللقاء يأتي في إطار اللقاءات التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار المشاورات التي أطلقها على الصعيد الوطني للتدارس مسألة ولوج المواطنين لحقوقهم في الصحة والعلاج “.

وأشار الزينبي، إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار الورشات التي أطلقها المجلس حول فعلية الحقوق وهي الطريقة التي تروم إيلاء الأهمية لمؤشرات الامتثال لحقوق الإنسان عوض الامتثال لمؤشرات الأداء، وهو ما يعطيها طابعا نوعيا يميزها عن طرق التحليل التي تعتمدها باقي المؤسسات الأخرى.

من جانبه، اعتبر الدكتور الطيب حمضي، في تصريح للجريدة ” أن هناك عدة مداخل أساسية للنهوض بالمنظومة الصحية المغربية، وعلى رأسها ضرورة إحداث مجلس أعلى للصحة الذي يضع الاستراتيجيات الصحية على المدى البعيد، عوض إعداد برامج القطاعية لمدة خمس سنوات مع كل انتداب حكومي أو برلماني.

وأوضح حمضي، أنه يجب الاهتمام بالرعاية الأولية للصحة (التغطية الصحية، الطب العام، طب العائلة…) وهذا سيعطي الفرصة لمعالجة المواطنين بأقل تكلفة ويجنبهم من الأمراض المزمنة التي تبقى مكلفة يقول حمضي الدكتور الباحث في السياسة والأنظمة الصحية.

وأشار حمضي إلى ضرورة توفر خريطة صحية في المغرب لضمان عدالة جغرافية تسمح للمواطنين بالولوج إلى الخدمات الصحية بشكل متساو عوض تمركز الأطباء في محاور دون أخرى في الوقت الذي تعاني مجموعة من المناطق من النقص الحاد في الأطر الطبية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...