“جيل مانيش مسامح” لاقبال زليلة، انثروبولجيا احتجاجية بين المحاكاة السينمائية والتأريخ للحظة

  – ملفات تادلة 24 – وكالات

“جيل مانيش مسامح”، فيلم تونسي من انتاج منصة “نواة” وكتابة اقبال زليلة اختتمت به اليوم الاحد فعاليات مهرجان “نواة”في نسخته الاولىبتونس العاصمة ، حيث جسد المنزلة بين المنزلتين من الكتابة السينمائيةالى التوثيق لحراك اجتماعي من شانه اختزال الذاكرة التونسية سنوات بعد الثورة

بين الاحتجاجات الفردية والجماعية ومختلف الشرائح الاجتماعية، رصد كاتب السيناريو مجريات حملة “مانيش مسامح”بعيون سينمائية عبركل جهات البلاد ،ليضحى لحظة مرك بةقد زاوجت بين الجماليات الفنية في سرد الوقائعوالوثائقياتالاحتجاجيةبحذافيرها، ويشك ل لبنة من لبناتالسوسيولوجيا السينمائيةفي المدرسة التونسيةالحديثة

فالمتفرجيتقفى عبر تفاصيل الفيلمجيلاافرزته تداعيات ثورةقد فرضت انماطا احتجاجيةكانت وليدة المستجداتالطارئة على المشهد العام في تونس، كما تجعلك العين السينمائيةفي ردائها التقني المتلاعب بالالوان والانغام والاضواءعلى مدى الفيلمتنتبه الى ان هذا الجيل لايزال طامعا في اهداف ثورة قد تبد دت على عتبات طبقة سياسية متعاقبة. الفضاء التقني ايضا، قد سيطر على ملامح الفيلم الوثائقي، حيث انفتح على تجمع حاشد لاياد توشحت بالعلم المفدى واصواتمتشبثة باهداف الثورة في الشارع الرمز، شارع الحبيب بورقيبة ، لتتدخل الحبكة السينمائية وتنقل المتفرجالى فضاء مغلق، وقبله الى محيط المسرح البلدي، وعبر كل الجهات ، حيث تعالىنفس صدى الاصوات والاهازيج والشعارات.

“المقاومة، لا مساومة” لحملة مانيش مسامح ، جعل منها كاتب السناريو رديفا لظل الاحتجاجات التي تعقب وقائعهامن مفتاح الفيلم الى القفل لشباب يتقدون اصراراعلى “ثورة مستمرة في حق الشهداء”، شعار يغيب ليعود خلال كل ردهات الوثائقي، ليجعل من الفيلم ذاكرة احتجاجات بامتياز.

فالحبكة السينمائيةكذلك، قد وجهتالمتفرجبعيدا عن التاويلليفهم انه عبر كل ما نقلته الكاميرا من حراك،كان المحتجون يطاردون حلمالثورة المنشود، فالمحاسبة استحقاق، ليستمروا في طلب الحلم، فهو بالنسبة لهم غاية تطلب فتدرك ، وتخرج بذلك الاحتجاجات عبر الفيلم عن النمط ، اذ لم تنصب نفسها بديلا للسلطة القائمة بل ولدت من رحم الشارع، ومن الشارع ايضا ،اكتسبت شرعيتها بعيدا عن منطق الوصاية والزعامات

“جيل مانيش مسامح” يظل رؤية سينمائية توسلت بالفنلتوثيق ذاكرة شبابوشعب، ليكون فيلم السجال بين الابعاد السينمائية والدرامية والنقل الحرفي للواقع لحراك احتجاجي من المؤكد انه سيتركخطوطا عميقة في سجل الثورةفي مقاربة للسينما بالمعنى الثوري عبر استعارة النص من مدارات الاحتجاجات


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...