أمل سوق السبت بين طموح الصعود وعناد الواقع

-ملفات تادلة 24-

يحتل فريق أمل سوق السبت لكرة القدم إلى غاية الدورة 13 المرتبة الثالثة بقسم الأول هواة برصيد 21 نقطة وتفصله نقطتين من متصدر الترتيب فريق الجمعية الرياضية مولودية أسا، بتحقيقه لـ 6 انتصارات و3 تعادلات و4 هزائم مع بداية الموسم.

ويصارع الفريق الذي تأسس سنة 1987 منذ عدة أعوام من أجل الصعود إلى القسم الوطني الاحترافي الثاني لتحقيق حلم الجمهور النماوي والمكتب المسير للفريق الذي يتشكل من 11 عضوا برئاسة محمد الماكوري.

ويتواجد الفريق ضمن شطر الجنوب من القسم الأول هواة، ما يضطره للتنقل إلى مدن الجنوب بخاصة المتواجدة ببوجدور والعيون وطرفيا وأسا وعددها 7 فرق، حيث يتعين عليه السفر سبع مرات إلى هذه المدن خلال الموسم وأحيانا السفر مرتين خلال الأسبوع لمواجهة إحدى هذه الفرق وهو ما يضاعف من متاعب الفريق المادية والمعنوية أيضا.

وعن مشكل البرمجة قال لنا رشيد عطيف مساعد المدرب ” فريقنا هو الفريق الذي يقطع مسافة كبيرة للعب مع الفرق المتواجدة بالصحراء وعددها سبعة فرق بالإضافة إلى خمسة فرق بأكدير وثلاثة فرق بمراكش، وهذا يوثر على مردودية الفريق، ولكن بتضافر مجهودات مكونات الفريق استطعنا التغلب على هذه الصعاب “.

وأضاف عطيف ” يحذونا الأمل في الصعود إلى القسم الوطني الاحترافي شأننا شأن باقي الفرق، وهو طموح مشروع من أجل تحقيق الصعود هذا الموسم لذلك نتعامل مع كل مباراة من أجل تحقيق نتائج إيجابية لتفادي الضغط على اللاعبين “.

ويضم فريق أمل سوق السبت لكرة القدم أزيد من 70 في المائة من أبناء المنطقة، فضلا عن لاعبين من مدينة خريبكة ووادي زم والجديدة والفقيه بن صالح تحت قيادة طاقم تقني متكون من المدرب سعيد درداك ابن الفريق ومساعده رشيد عطيف والمعد البدني الماكوري ومدرب الحراس حميد.

وفي سنة 2017 وخاصة مع التعديلات التي طالت قانون الجماعات المحلية والتشديد حالة التنافي من خلال المادة 65 دخل الفريق مرحلة أخرى من تاريخه بعد أن كان المجلس البلدي يسيطر على دواليب تسيير الفريق، حيث تم انتخاب مكتب مسير مدة عمله أربع سنوات، من المنخرطين بالنادي والذين لا يتعدون 20 منخرطا ويصل مبلغ الانخراط بالفريق 700 درهم.

وعن الوضعية المالية للفريق قال نور الدين لكريني نائب رئيس الفريق لملفات تادلة ” إن مبالغ الدعم التي يتلقاها الفريق من المانحين غير كافية بالنظر إلى المصاريف الكثيرة التي تثقل كاهل النادي، كما أن توقيت تلقيها غير ملائم، اذ غالبا ما تتأخر عن بداية الموسم وهو ما يؤثر على التعاقدات مع اللاعبين “.

وأضاف لكريني أن تأخر دعم الجامعة الملكية لكرة القدم وكذا انتظار دورات المجالس لإقرار الدعم للفريق يزيد من مشاكل الفريق ويخلق تشنجات وسط اللاعبين الذين يطالبون بمستحقاتهم.

لكريني أسر لنا في حديثه للجريدة، أن المجلس الجماعي السابق للمدينة، كان يخصص للفريق مبلغ 130 مليون سنتيم سنويا، ليصل المبلغ مع المجلس الحالي إلى 120 مليون سنتيم ثم 90 مليون سنتيم ثم 40 مليون سنتيم، مضيفا أن الفريق توصل بدعم من المجلس الإقليمي قدره 15 مليون سنتيم ومن جهة بني ملال خنيفرة بمبلغ 20 مليون سنتيم، فيما يصل دعم الجامعة إلى 90 مليون سنتيم على ثلاثة أشطر.

وشدد لكريني على أن هذه المبالغ غير كافية بالنظر إلى مصاريف الفريق والتي تتشكل من منح اللاعبين عند التوقيع التي تتراوح في قسم الهواة ما بين 10 ألف درهم إلى 40 ألف درهم والرواتب الشهرية التي تتراوح بحسب المتحدث ما بين 3000 ألف درهم إلى 5000 ألف درهم، ومنح الفوز والتعادل خارج الميدان، بالإضافة إلى رواتب الطاقم التقني وحامل الأمتعة وممرض الفريق وسائق الحافلة وحارس الملعب ومصاريف التنقل ( كازوال) وإصلاح الحافلة والتغذية… وغيرها، وهو ما يعني أن الفريق يصرف أزيد من 12 مليون سنتيم شهريا بحسب لكريني.

نور الدين لكريني، أكد أن المشكل المالي يؤثر على الفريق في ظل غياب مستشهرين ومانحين وداعمين من الأعيان والجمهور، كما أن الملعب الذي يلعب فيه الفريق يعاني ضغطا كبيرا من طرف الأندية الممارسة بالمدينة مما سيؤثر على أرضيته التي خضعت خلال الأسبوع الماضي لبعض الإصلاحات، منهيا حديثه بنداء لكل فعاليات المدينة بالالتفاف حول الفريق لأنه حسب نور الدين ” مشروع مدينة “.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...