بوعشرين يعلن عن نهاية جريدة “أخبار اليوم”، والزملاء العاملين فيها يتساءلون عن مصيرهم

       -ملفات تادلة 24 – 

أعلن توفيق بوعشرين، يومه الأحد 14 مارس 2020، عن توقف إصدار جريدة أخبار اليوم.

وأكد بيان إدارة شركة ميديا 21 مالكة جريدة أخبار اليوم، نشر قبل قليل على الصفحة الرسمية لتوفيق بوعشرين “عن توقيف صدور جريدة أخبار اليوم بعد 14 سنة عن ميلادها، وبعد نجاحها في المساهمة النوعية في دعم الإعلام الحر والمستقل.”

وأضاف البيان أن “قرار توقيف الصدور بعد مرور ثلاث سنوات على محنة هذه المؤسسة الإعلامية والتي بدأت باعتقال مدير نشرها الصحفي توفيق بوعشرين، ورئيس تحريرها الصحفي سليمان الريسوني، والصحفية العاملة فيها هاجر الريسوني، والعاملة في إدارتها عفاف برناني، ثم تواصل التضييق عن طريق منع وصول الإعلانات إلى صفحاتها، وامتناع مؤسسات عمومية عن أداء ما بذمتها من مستحقات مالية لإدارة الجريدة، ثم اكتملت حلقة إعدام هذه الجريدة بقرار حكومة سعد الدين العثماني ووزير الاتصال في حكومته بحرمان أخبار اليوم من حقها المشروع في الدعم العمومي إسوة بكافة المؤسسات الإعلامية المغربية الأخرى، وذلك لمواجهة آثار وباء كورونا وما استتبعه من قرار الحكومة بوقف طبع وتوزيع الجرائد.

وشكرت الإدارة في بينها كافة أسرة الجريدة من صحفيين وتقنيين وإداريين على صبرهم وعلى تكبدهم معاناة كبيرة جراء التضييق الذي عانوه طيلة الثلاث سنوات الأخيرة.

معلنة إعطاء الأولوية القصوى لصرف تعويضات العاملين في المؤسسة قبل غيرها من الديون أثناء تصفية شركة ميديا 21.

وفي سياق متصل، علق بعض الزملاء الصحفيين العاملين في الجريدة على القرار بأنه مفاجئ، فكتبت الزميلة فاطمة أبو ناجي : ” بصفتي صحفية في “أخبار اليوم”، منذ حوالي 9 سنوات، أرى أنه من العيب والعار أن أقرأ وزملائي الخبر من تدوينة فايسبوكية لك، يا توفيق بوعشرين، وأنت في السجن! وعلى مواقع إلكترونية قلتم فيها، كذبا، إنكم أخطرتهم العاملين بالجريدة. ثم لماذا تقولون إن سبب التوقيف هو الأزمة الخانقة وعدم توصل الجريدة بالدعم الاستثنائي من الدولة كباقي الصحف المغربية، لأسباب سياسية أو كيدية… صفوها بما شئتم، والحق أن الأسباب غير ذلك. وقد طلبنا منكم أن ترفعوا أيديكم عن الصحيفة وتتركوا للصحفيين أمر تدبيرها، بعدما تبث واستفحل فشل تدبيركم، ولأنها قادرة على الاستمرار بل والتفوق أكثر؟ لماذا خربتم أو على الأقل ساهمتم بشكل كبير جدا في تخريب “أخبار اليوم”؟ ما مصير ما يفوق 50 أسرة يتم تشريدها، اليوم، بسبب قرارات ليس للعاملين في أخبار اليوم، صحفيين وتقنيين وتجاريين وغيرهم أي صلة؟ لم تواصلون إشراكنا في الخسارة، أضعافا مضاعفة، ولم تشركونا في الأرباح العالية جدا، ولو بجزء ضئيل، في أوج النجاح؟ عيب وعار ياخدو الملاك معاهم، وهم كيشطبو ما تبقى، خلسة، عرق عاملة النظافة “بديعة” اللي استمرت في العمل، تكنس ما لا يكنس بجوعها، شهرين ونص من جيبها، إذا لم تكن على علم يا توفيق!”

وكتبت الزميلة سعيدة الكامل: ” ككل زملائي كنا نعد الأنفاس الأخيرة لتجربة اسمها “أخبار اليوم” منذ مدة، لكن كمصاب بسذاجة الآملين في الانبعاث من الرماد، لم أتقبل الاستسلام لشعور أنها النهاية. ورغم كل الإحباط وكل الأسى والسخط الذي سيج ويسيج هذا الحلم، ظل البقاء رغبة تثقل القلب، كماسك بخيط وهم، حتى والخبر يأتي علي متسللا ليلة أمس من غرباء. ومع ذلك، ظل سؤال ربما لن تموت سؤالا مجنونا يسكنني، تماما كمن يأمل في طول عمر قريب أو قطعة من روحه، نعم، الارتباط بهذه التجربة كان يفوق مجرد منصب عمل، على أهميته، يفوقه بقدر وجع المسافة بين القيد والحرية، إنها مسافة حارقة كوقع هذا الخبر الحزين، هذه الجمرة. قبل قليل، وفي لحظات نقر الحروف الأخيرة للعدد الأخير كمن تغادره كلماته بلا رسالة وداع، تسقط كلمة “النهاية” إعلانا للنهاية وأقرأها كأي قارئ على الفايسبوك ..سقوطا صادما وحارقا وميلئا بالخذلان الذي شرب الوفاء ورمى كأسه، مليئا بالغدر يأكل من صدقوا ويقول كلنا ضحايا، مليئا بتواطؤ مضلل ويقول هذا ما كتب علينا جميعا، مليئا بالسقوط.. سقوط عام وعارم. قاومت حتى الرغبة في “النعي” لأن مرثية النعي يجب أن تشمل أكثر من جريدة وأكثر من أقلامها ..صارت القدرة على الخرس أمنية ..وأكتفي بهذا الآن .. «

الزميلة خولة الجعيفري علقت بدورها على القرار قائلة: ” كصحافية في جريدة اخبار اليوم انا لم أخبر ولم يتم اعلامي بهذا القرار الذي نزل من السماء على شكل تدوينة فايسبوكية

كصحافية في هذه الجريدة تفاجأت تماما بأن مسيري هذه الجريدة يخبروننا فايسبوكيا بطردنا قبل 24 من الان ولا يردون على الهواتف

انا اتساءل عن مصيري ومصير 54 اسرة تم تشريدهم بسبب قرارات لا علاقة لنا بها واين هي حقوقناكأجراء لماذا يتم هضمها..واعتقده السؤال المشروع اللي بغينا جوابو ولي طالبنا به طيلة الاشهر الماضية لقاء صمودنا وصبرنا منذ سنوات…”


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...