الزيتونة وما سمعت: فيلم تونسي قصير يوثق شهادات عاملات فلاحيات يعانين مشاق وصعوباتلتامين قوت عائلاتهن

  – ملفات تادلة 24- وكالات 

“الزيتونة وما سمعت”، فلم وثائقي بنصف ساعة، رصد ظروف عمل النساء العاملات في جني الزيتون او ما يسمى “الجم اعات” ونشاطهن اليومي بين أعباء الاعمال المنزلية والعمل في الحقول ومشاق التنقل اليها.

فقد نقل الفيلم، الذي تم تقديمه، اليوم الجمعة في عرضه الاول للصحافيين، شهادات ل14 امراة ريفية جسدت واقع المرأة العاملة في القطاع الفلاحي وخاصة في العمل الموسمي في جني الزيتون، اذ تجد نفسها بين مشاق العمل في حقول الزيتون وكذلك العمل المنزلي من طهي وتنظيف، وهو ما يستنزف طاقتها الجسدية من أجل لقمة العيش وتوفير مورد رزق لابنائها غير عابئة بالتمييز والعنف المسلط ضدها. كما وثق الفيلم، الذي انطلق تصويره في شهر جانفي 2020، ما ينتاب العاملات من مخاوف عند ركوبهن شاحنات “الموت” التي تسببت في سنة 2019 في وفاة 40 عاملة وجرح 496 أخرى.

ورغم هذه الحصيلة يستمر هذا النقل العشوائي، الذي يرى فيه معدو الفلم اهانة للذات البشرية اذ يعمد سائق الشاحنة الى ملء الصندوق بمخلفات الحيوانات حتي تبقى العاملات واقفات وينقل بذلك أكبر عدد ممكن منهن .

وتحدثت عدد من النسوة العاملات في جني الزيتون عن العنف اللفظي والمادي والتحرش الجنسي الذي يتعرضن اليه. وأفادت منسقة مشروع “تقليص الفوارق في جني الفوائد من قطاع زيت الزيتون”، الذي انطلق منذ سنة 2019 صلب جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية، أميرة يعقوبي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن الفيلم وقع تصويره في 4 مناطق من الجمهورية وهي “السرس” بولاية الكاف و “السبيخة” بولاية القيروان و”قعفور” بولاية سليانة و”جبنيانة” بولاية صفاقس. من جهتها، بي نت الكاتبة العامة لجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية، سامية بوسلامة لطيف، أن عدم تطبيق القوانين الحامية لحقوق النساء لاسيما القانون عدد 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف نقل للعاملات والعملة بالقطاع الفلاحي لايقابله الردع وتجريم المعتدي.

واعتبرت أن الدولة والسلطة التشريعية مقصرة ولم تتحمل مسؤوليتها في توعية المرأة الريفية العاملة في القطاع الفلاحي بالاطار القانون الذي يكفل حقها في عدم التمييز والمساواة في الاجر والنقل في ظروف آمنة وعدم تعريضها للعنف اللفظي والمعنوي والتحرش الجنسي الذي ينتهك جميع حقوقها. يشار الى أن انتاج هذا الفيلم الوثائقي القصير تم بالشراكة مع منظمة أوكسفام تونس والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والاتحاد العام التونسي للشغل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...