الجمعية المغربية لحقوق الإنسان:” ترحيل نشطاء حراك الريف من سجن طنجة2، قرار تعسفي وانتقامي”

-ملفات تادلة 24-

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بـ التراجع الفوري عن قرار تنقيل المعتقلين على خلفية حراك الريف الموجودين في سجن طنجة 2، واصفة إياه بـ ” التعسفي والانتقامي” من المعتقلين لممارسة حقهم في التعبير والاحتجاج، داعية إلى إرجاعهم إلى سجن طنجة 2، محملة في السياق ذاته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مسؤولية صحة وسلامة المرحلين.

وأكدت الجمعية في بيان لها، أن اتصال السجناء بالعالم الخارجي حق مضمون بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومنصوص عليه صراحة في القاعدة 58 من قواعد نيلسون مانديلا التي تشير الى السماح للسجناء، في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرتهم وأصدقائهم على فترات منتظمة، بالمراسلة كتابةً، وحيثما يكون متاحا، باستخدام وسائل الاتصال والوسائل الإلكترونية والرقمية وغيرها.

واعتبرت الجمعية، أن معاقبة معتقلي حراك الريف بسجن طنجة 2 بسبب اتصالاتهم بذويهم، هو انتهاك صارخ لحقوقهم وعصف بالتزامات الدولة ومقاصد القانون المنظم للسجون، مشيرة إلى أن ترحيلهم وتوزيعهم على سجون بعيدة عن أسرهم مخالف للقاعدة 59 التي تنص على أنه “يوزَع السجناء، قدر المستطاع، على سجون قريبة من منازلهم أو أماكن إعادة تأهيلهم اجتماعيًا”.

وطالبت الجمعية ” بالتراجع الفوري عن قرار الترحيل وتشتيت المعتقلين على خلفية حراك الريف الستة بسجن طنجة 2، وإعادة تجميعهم بنفس السجن، معتبرة ذلك مكسبا حققوه بنضالهم عبر إضراباتهم المتكررة عن الطعام لأنها الوسيلة الوحيدة المتاحة لهم بالسجن، للدفاع عن حقوقهم العادلة والمشروعة ” يقول البيان.

وحملت الجمعية المسؤولية للدولة في توفير الرعاية الواجبة، وتحسين شروط اعتقالهم، والتدخل الفوري لتجميع هؤلاء المعتقلين والاستجابة لمطالبهم المشروعة، حفاظا على السلامة الجسدية للمضربين عن الطعام وضمانا لحقهم في الحياة ولكرامتهم كمعتقلين سياسيين ومعتقلي رأي.

وشددت الجمعية على ضرورة ” إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الحركات الاحتجاجية والاجتماعية وحرية التعبير، من معتقلي حراك الريف وجرادة وبني تجيت، ومعتقلي حرية الرأي والصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي والحقوقي والمؤرخ الدكتور المعطي منجب، داعية إلى وضع حد للاعتقال السياسي وضمان حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي وكافة الحقوق والحريات، مذكرة بضرورة الاستجابة للمطالب التي اعتقل من أجلها نشطاء جميع الحراكات.

وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قد قررت ترحيل المعتقلين على خلفية حراك الريف بسجن طنجة2، وتفريقهم على عدد من السجون، مبررة قرارها أن المعتقلين يستغلون الهاتف الثابت لنشر وتبادل رسائل مشفرة مع عائلاتهم للمطالبة بحقوق لا صلة لها بظروف اعتقالهم، حسب بلاغ للمندوبية.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...