القوات المسلحة الملكية تفتح معبر الكركرات والبوليساريو تدق طبول الحرب

 – ملفات تادلة 24 –

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن معبر الكركرات أصبح الآن مؤمنا بشكل كامل من خلال إقامة حزام أمني يؤمن تدفق السلع والأفراد، بعد إغلاق دام لثلاثة أسابيع من طرف البوليساريو.

وقالت القوات المسلحة في بلاغ رسمي، مساء الجمعة، أنها نفذت عملية أقامت من خلالها ’’حزاما أمنيا من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة للكركرات‘.

وأكد البلاغ أن العملية ’’ليست لها نوايا عدوانية تتم وفق قواعد التزام واضحة، تقوم على تجنب أي احتكاك مع أشخاص مدنيين وعدم اللجوء إلى استعمال السلاح إلا في حالة الدفاع الشرعي‘‘.

ولم ترد أية أنباء من طرف المغرب ولا من طرف البوليساريو والجزائر عن وقوع إصابات، فيما ذكرت مصادر القوات المسلحة أن الأشخاص الذين كانوا يغلقون ممر الكركرات لاذوا بالفرار.

ونقلت مصادر إعلامية عن جبهة البوليساريو قولها أن المعارك مستمرة، وتحدثت عن ’’هجمات مكثفة على مواقع الجيش المغربي‘‘ مشيرة أن زعيم البوليساريو ابراهيم غالي وقع مرسوما يعلن نهاية الالتزام بوقف إطلاق النار.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية ’’ لم يتسن لوكالة فرانس برس التأكد من صحة هذه الأنباء من مصادر مستقلة‘‘.

ولم تسجل أية مواجهات أو معارك في الكركرات أو على طول الجدار الأمني، وقال مراسل وكالة المغرب العربي للأنباء ’’ بدا الوضع هادئا للغاية، اليوم السبت بالكركرات، غداة العملية التي نفذتها العناصر الباسلة التابعة للقوات المسلحة الملكية‘‘.

ومنذ بداية الأزمة، يوم 21 أكتوبر الماضي، نشرت الـ “مينورسو” “فريقا متخصصا مكونا من مدنيين وعسكريين”، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الجمعة في نيويورك، مشيرا كذلك إلى أن فريقا من المراقبين العسكريين ظلوا في الميدان طيلة الليل.

وخلف التوتر ردود أفعال أجمعت على ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع من سنة 1991 برعاية أممية.

وصرح وزير الخارجية ناصر بوريطة لوكالة فرانس برس أن “الأمر لا يتعلق بعملية هجومية إنما هو تحرك حازم إزاء هذه الأعمال غير المقبولة”، مؤكدا أن عناصر بعثة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار “مينورسو” والموجودين على الأرض “سجلوا عدم حدوث أي احتكاك مع المدنيين”.

وأعلنت كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسلطنة عمان والبحرين والكويت وقطر عن تأييدها للمغرب وللخطوات التي أقدم عليها.

وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، في بلاغ لها، عن تأييدها للإجراءات التي اتخذها المغرب لتأمين حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة للكركرات.

من جهتها استنكرت الجزائر في بيان صدر الجمعة، ما وصفته بالانتهاكات الخطيرة لوقف إطلاق النار، التي وقعت في منطقة الكركرات.

وقال بيان وزارة الخارجية أنها تدعو ’’ المملكة المغربية وجبهة البوليساريو .. إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، والاحترام الكامل للاتفاق العسكري رقم 1 الموقع بينهما وبين الأمم المتحدة‘‘.

دعت فرنسا إلى “فعل كل ما يمكن تجنبا للتصعيد”، وقالت وزارة خارجيتها إن “فرنسا تدعو اليوم إلى فعل كل ما يمكن لتجن ب التصعيد والعودة إلى حل سياسي في أقرب وقت”.

من جانبها دعت إسبانيا إلى العودة إلى التفاوض، وقال بيان وزارة خارجيتها، دعوة ’’الأطراف على استئناف عملية التفاوض والمضي نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين‘‘.

وكان حوالى 200 سائق شاحنة مغربي وجهوا الأسبوع الماضي نداء استغاثة إلى كل من الرباط ونواكشوط، قالوا فيه إن هم عالقون على معبر الكركرات، بعدما منعتهم البوليساريو من العبور.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...