المسرح في بني ملال: بين عوائق السياسة الثقافية وطموحات المبدعين

  – ملفات تادلة 24- 

اهتدى عبدو فيلالي وزملاؤه إلى فضاءات منتزه عين أسردون لتحتضن مواعيدهم خلال فترة الحجر الصحي، بعد أن أغلقت الفضاءات العمومية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

عبدو فيلالي، فنان مسرحي، وزملاؤه ممثلون ينتمون جميعا لفرقة أبي الهيثم، وهم يستعدون للمشاركة في مهرجان دولي للمسرح باليونان يتوقع تنظيمه في شهر أكتوبر الجاري، الفرقة لم تجد مكانا للتدريب فلجأت للمنتزه، ’’ لم نجد مكانا للتدريب وكان الحل الوحيد أمامنا هو منتزه عين أسردون‘‘ يقول فيلالي.

الفن والثقافة.. الحلقة الأضعف:

واكبت ملفات تادلة حصة من تداريب فرقة أبي الهيثم، واستمعت لأعضاء الفرقة الذين يصرون على مواصلة تداربيهم رغم الجائحة، من أجل مشاركة مشرفة في المهرجان، واستمعت إليهم، ولم يكن إغلاق فضاءات العرض والتداريب هو المشكل الوحيد الذي يواجههم.

يعتبر فيلالي أن الفن مغامرة، وأن الفنان بدون قيمة، ويؤكد أن ’’العمل في هذا المجال صعب، الفن في المغرب مجرد مغامرة، وصورة مستقبل الشخص من خلاله غير واضحة‘‘، وهذا ما ذهب إليه توفيق المداري ، رئيس جمعية ناس الكوميديا، فالفن ’’لا يمكن الاعتماد عليه لتوفير القوت اليومي والمدخول القار، الذي يمكن من إعالة أسرة‘‘.

ولفت المداري الانتباه إلى أن الفنانين الذين تتوفر لهم فرص التوفير من أعمال شاركوا فيها، يستثمرون في مجالات بعيدة عن الفن، يقول المداري ’’لأنهم يعلمون بأن الفن في المغرب لا يمكن ان تعتمد عليه لوحده فقط لكسب القوت‘‘.

ويرى مروان حسين أن ’’الجائحة أظهرت بأن اضعف حلقة هي الفنان والثقافة والفن بالمغرب‘‘، ويضيف حسين الذي يعمل مديرا للمشاريع الثقافية في جمعية الأوركيد للمسرح ’’ يجب ادماج المسرح والثقافة في مختلف نواحي حياة الانسان المغربي، إذا أردنا ان نرى مغربا اخر في المستقبل نراه امرا صعبا في المغرب، والدليل على ذلك، كثرة الهجرة السرية‘‘.

فرق في بني ملال:

عرفت مدينة بني ملال، منذ سبعينيات القرن الماضي، تشكيل عدد من الفرق المسرحية، وعلى مدى ما يناهز ستة عقود توقف معظمها وتأسست أخرى، لكن القاسم المشترك بينها هو صعوبة الاشتغال والاستمرار، الصعوبات تبدأ بفضاء الاشتغال ولا تنتهي عند التضييق والابتزاز من أجل الاستثمار الانتخابي.

ويرى طارق الربح، فنان وباحث مسرحي، أن مدينة بني ملال كانت تهتم بمسرح الهواة وكانت تسجل حضورا مهما في المهرجانات الوطنية وحتى على مستوى الكفاءات وقدمت أسماء فنية مهمة وطنيا، ويقول في تصريح لملفات تادلة ’’الفترة الأخيرة عرفت طفرة نوعية على مستوى فئة الشباب أو فرق حديثة العهد وهذه مسألة مهمة ليس فقط على مستوى مسرح بني ملال وانما المسرح على الصعيد الوطني‘‘.

ويضيف الربح، الذي يشغل حاليا منصب مدير الثقافة ببني ملال، ’’حققت بعض المسرحيات نجاحا كبيرا على مستوى الدول الناطقة بالعربية، يمكننا الحديث عن تجربة مسرح الأوركيد في مسرحية (شابكة) التي حققت صدى كبيرا داخل المغرب وخارجه‘‘.

واعتبر الربح أن بني ملال من المدن التي أكدت أنها تستطيع تقديم كفاءات على المستوى الوطني، واعتبر أن تجربة الأوركيد ’’طفرة نوعية على المستوى التنظيمي للمسرح المغربي‘‘، وأضاف أن المدينة تعرف تجارب شابة واعدة ’’والمسألة ليست بالعدد بل بالمردودية، في مدينة بني ملال هناك فرق شابة واعدة لديها اهتمام واع بالمسرح وتفكير جدي في ممارسة المسرح‘‘ يقول الربح.

 

تجارب ومسارات:

  • ناس الكوميديا

يستعرض المداري، في حديثه لملفات تادلة، لمحات من تاريخ الفرق والأعمال المسرحية بالمدينة، فقد وضع قدمه في مسرح الهواة نهاية السبعينيات من القرن الماضي، وفي بداية التسعينيات من نفس القرن انضم لفرقة ناس الكوميديا التي تأسست سنة 1982، واستمر ليشغل منصب الرئيس إلى اليوم.

أنتجت فرقة ناس الكوميديا ما يفوق 25 عرضا مسرحيا، يستحضر المداري عددا منها، ’’أتذكر بعض الأعمال التي حظيت باهتمام إعلامي كبير على مستوى الإعلام وعلى مستوى المشاركة في المهرجانات، هناك مسرحية “رحلة حنضلة” للكاتب سعد الله ونوس، مسرحية “ثقب”، ومسرحية “فصد الدم” للكاتب سعد الله ونوس‘‘.

وعملت الفرقة منذ تأسيسها على إنتاج أعمال مسرحية وفي نفس الوقت اهتمت بالتنشيط الثقافي، ومع ظهور جمعيات ثقافية قررت الفرقة أن تركز عملها على المجال المسرحي، ’’وفي مرحلة اخرى اختارت الجمعية عن قناعة الاهتمام بمسرح الطفل، وتقريبا من 2007 بدأت هذه العملية ونحن مازلنا مستمرين، ومنذ ذلك الحين اصبحت الجمعية لا تنتج الا الأعمال الموجهة للطفل‘‘ يقول المداري .

  • الأوركيد..

عرفت سنة 2011 خروج مولود جديد للساحة المسرحية بتأسيس جمعية الأوركيد للمسرح، بمبادرة مجموعة من الشباب. تركز اشتغال الأوركيد في البداية في مدينة بني ملال ثم في الجهة (تادلة – أزيلال سابقا)، ثم شاركت في مهرجانات وطنية ودولية.

واعتمدت منهجية اشتغال مسرح الأوركيد على ثلاثة محاور، ’’أولها التكوين عبر حث الشباب والمنخرطين على مواكبة التكوينات الثقافية والمسرحية والثاني التأكيد على إنتاج أعمال مسرحية تمثل الفرقة والجهة في المهرجانات الوطنية والدولية، والمحور الثالث عدم الاكتفاء بإنتاج أعمال وتقديمها للجمهور بل المساهمة في تغيير المجتمع‘‘ يقول مروان حسين.

أطلقت الأوركيد عددا من المشاريع المسرحية والثقافية، تعالج مواضيع ومشاكل اجتماعية التي يعيشها الشباب والساكنة في المدينة، بشراكة مع عدد من المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية، من بينها ’’ذاكرتنا ومنطقتنا‘ و’’ملتقى الأوركيد‘‘ إضافة إلى مشاريع تعالج مواضيع كالتطرف والهجرة غير الشرعية.

وواصلت الأوركيد اشتغالها بتنظيم والمشاركة في دورات تكوينية وتبادل الزيارات الثقافية والفنية مع منظمات وفرق أجنبية في مجموعة من الدول من بينها أمريكا وايطاليا وألمانيا، كما شاركت في مهرجانات عربية كمهرجان المسرح في قطر، إضافة إلى مهرجان القاهرة الذي شاركت فيه بعرض ’’شابكة‘‘ وهو عرض مسرحي حظي بدعم وزارة الثقافة.

 

السياسة الثقافية تعيق الإنتاج والتطوير:

يعبر معظم المهتمين الذين استجوتهم ملفات تادلة أن وضعية المسرح في مدينة بني ملال وفي الجهة عن عدم الرضى وعدم كفاية العرض مقابل الحاجة والاهتمام. ويعتبر توفيق المداري أن عدد الفرق التي لازالت تنتج أعمالا غير كاف بالنظر إلى مساحة المنطقة وعدد الساكنة، فالوتيرة الحالية لا تساهم في استيعاب الطاقات التي تسعى لتطوير موهبتها.

ويشير المداري إلى أن وتيرة الإنتاج في فرقة ناس الكوميديا، التي يرأسها، تقوم على إنتاج عرض مسرحي كل سنة أو سنتين، ’’ما يتحكم في هذه الوتيرة هو الترويج، ففي السنة التي يكون علينا خلالها الاهتمام بترويج عرض نكون ملزمين بتأجيل العمل على إنتاج عمل آخر‘‘.

مروان حسين، عن مسرح الأوركيد، يرى أن الإنتاج المسرحي في بني ملال يعرف فترات، ويقول ’’نلاحظ أنه في فترات يعود المسرح إلى المدينة، وتأتي فترات أخرى نحس أن المسرح بدأ يموت في المدينة ونحس أنه لا يتطور‘‘  ويوضح ’’عندما أقول لا يتطور ليس على مستوى الأداء أو المنتوج، بل أنه لا تظهر نتيجته‘‘.

ويرى طارق الربح أن هناك اهتماما كبيرا بالثقافة عموما وبالمسرح ونهم للسينما في مدينة بني ملال، والأمر يعود بالنسبة له إلى أنه ’’في المنطقة يوجد إرث للثقافة العالمة والمدينة لديها أسماء وكفاءات، لذلك هناك اهتمام على مستوى استهلاك الفرجة وإنتاجها وكذلك على مستوى التلقي والمشاركة في العملية الإبداعية، ولهذا نحن مستمرون ولولا ذلك كنا سنتوقف مثل مجموعة من المؤسسات التي أصبحت عبارة عن جدران فقط‘‘.

الاهتمام الذي رصده مدير دار الثقافة ببني ملال والمشتغلين في المجال لا يجد أثره على مستوى السياسة الثقافية التي تنتهج في المدينة وفي الجهة، سواء من خلال المؤسسات الثقافية أي إنشاء المؤسسات الثقافية أو من خلال السياسة الثقافية أو من خلال تعامل للمسؤولين والمنتخبين في تعاملهم مع الفرق المسرحية ومع الفنانين ومع المنتوج الثقافي.

يعتقد عبدو فيلالي أن جهة بني ملال تمتاز بغنى يؤهلها لجذب منتجي الأفلام وأنه اقترح مشروعا لرصد المواقع الصالحة والمؤهلة لتصوير أعمال سينمائية لكنه لم يجد تجاوبا، يقول فيلالي ’’اقترحت مشروعا للقيام برصد مواقع صالحة للتصوير (repérage) فالمنطقة يمكنها أن تنافس ورززات مثلا، لكني لم أجد تجاوبا‘‘.

ويؤكد المداري أن أغلب الفنانين بالمغرب يراهنون على دعم الدولة، حيث أنه ’’يستحيل ان تجد فرقة مسرحية تستطيع ان تعيش من الشباك، الفرق التي تستطيع الآن ان تروج اعمالها، هي الفرق التي استفادت من دعم وزارة الثقافة، وعندما ينتهي الدعم ، يجب استثمار علاقات الفريق الإداري، كي يتمكن من بيع بعض العروض لمسرح محمد الخامس او الجماعات المحلية‘‘

من جانبه يقول حسين ’’نجد أن الثقافة بشكل عام تأثرت بشكل كبير بضعف التسيير السياسي الثقافي الذي نهجه بعض المسؤولين وبعض المنتخبين، والذي اثر بشكل كبير على المستوى الثقافي لا على مستوى البنيات الثقافية‘‘.

ويرجع حسين عدم تطور المجال المسرحي في المدينة إلى السياسية الثقافية المنتهجة محليا وجهويا، ويقول ’’ بعض المسؤولين لا يتعاملون بالشكل الذي ينبغي أن يتعاملوا به مع المسرح ومع الفنان كفنان‘‘ بل أكثر من ذلك يضيف المتحدث ’’يقوم المسؤولون بربط تقديم الخدمة بما هو سياسي، وهذه معضلة كبيرة بالنسبة  لي وبالنسبة للفرقة، ويمكن القول أنها حطمت الفن والثقافة والمسرح في المدينة‘‘.

ويضيف نفس المتحدث ’’شرط الحصول على الدعم هو ان تكون منتميا لتيار سياسي معين، هذا اشكال، وهذه مسألة عشناها في الأوركيد، حيث تعرضنا للإقصاء من الدعم في مرات عديدة، لأننا لا ننتمي للتيار السياسي الذي يتحكم في الدعم، وهنا يكون الدعم بمثابة صدقة، حتى الفنان أو الفاعل الجمعوي الذي يريد ان يحقق مشروعا للمدينة، يجد نفسه كأنه يطلب صدقة‘‘.

مسرحيون في دار الثقافة:

تختلف آراء المستجوبين بشأن أهمية البنيات المتوفرة للإنتاج المسرحي، لكنها تجمع على أهميتها وضرورة تطوير المتوفر منها وإحداث بنيات جديدة. وقد شكل إنشاء دار الثقافة إضافة لعمل الفرق حيث توفر لعدد من الفرق فضاء للتداريب وتقديم عروض لعدد محدود من المتفرجين.

ويؤكد المداري أن ’’الفضاء ضروري، للأسف، في الدول الاخرى، كل جماعة تتوفر على قاعة  المسرحية تحتضن العروض المسرحية‘‘ ويستدرك أن ليست القاعة عائقا،’’ هو يؤطر ولا يقف حاجزا عن العمل، لان المشتغلين في العمل المسرحي يستطيعون ان ينجزوا اعمالا، وليس بالضرورة توفر قاعة مجهزة بالتجهيزات الضرورية‘‘.

ويعطي المتحدث نموذجا ’’الفرق التي كانت تشتغل بدار الشباب، رغم انها آنذاك غير مجهزة بتقنيات الإنارة وتقنيات الصوت، كانت الخشبة فقط، وأعرف فرقا في مدن أخرى انجزت اعمال رائعة فوق الاسطح او في أحضان الطبيعة‘‘.

ويقول طارق الربح بهذا الصدد ’’قاعة دار الثقافة في مدينة بني ملال، بحكم أنها أكثر قاعة مؤهلة لاستقبال العروض المحترفة مكنت الجمهور بالمدينة من مشاهدة عروض ذات مستوى محترم، وضمنها عروض وطنية، إضافة إلى كونها فضاء لتلاقي الكفاءات المسرحية على المستوى التكوين والإنتاج وعلى مستوى تبادل الخبرات وهذا ما أعطى طفرة نوعية يمكن أن توصلنا إلى الاندماج في المشهد الاحترافي الوطني‘‘.

ويثمن حسين فضاء دار الثقافة وإدارتها بالقول ’’فرقة الأوركيد تستغل فضاء دار الثقافة، من حيث التواصل من طرف المدير طارق طريقة الكلام كان في المستوى، فعندما تشتغل في فضاء مع شباب هذا الاشتغال يكون بشكل إداري وبشكل سلس الذي كان يجب أن تكون في جل القطاعات‘‘.

الحاجة إلى قاعات ومسارح:

يؤكد جميع من استجوبتهم ملفات تادلة على ضرورة إحداث قاعات للعروض والتداريب، فالمدينة باعتبارها عاصمة للجهة يفترض أن تتوفر على بنيات مناسبة تعطي صورة عن الجهة أولا وتستوعب الطاقات التي تعد بالعطاء.

بالنسبة للمداري ’’أي قرية او هامش الا وهو في حاجة إلى مسرح، ولجمعيات واطارات جمعوية تهتم بالفن بشكل عام والمسرح بشكل خاص، اولا على مستوى التكوين الشخصي والذاتي للانسان هو شيء لا يقدر بثمن، والدليل هو ضرورة تطوير هذا الفن في جميع المناطق، هذا شيء طبيعي وهذا ضرورة‘‘.

ويقول الربح ’’مدينة بني ملال تحتاج لمزيد من القاعات لأنها تعرف انتعاش كبير ولأنها تحتوي على ارث مهم، فيما مضى كانت السينما كسينما فوكس كانت الطاقة الاستيعابية تفوق ألف، وكانت تستقبل عروض مسرحية وعروض منطقية وتكون مملوءة في الماضي‘‘.

ويوضح نفس المتحدث ’’ الان توجد دار الثقافة ذات طاقة استيعابية متوسطة لا تتعدى 290 شخصا، فمسألة توفير البنية التحتية تليق بحجم المدينة وبقيمة كفاءاتها مسألة ملحة، يجب أن نتوفر على مسرح كبير وقاعات مثل دار الثقافة بالمدينة وأن تتوفر كل الأحياء على مثل هذه القاعة أو على الاقل في الاحياء التي تتواجد فيها كثافة مهمة‘‘.

ويوجه حسين حديثه إلى المسؤولين ’’فكما يفكرون في انشاء سويقة نموذجية، فيجب انشاء مركز ثقافي مهم ذو مواصفات ثقافية تليق بالمنطقة بعدد الساكنة وبالنسمة، بطبيعة الاحتياجات الثقافية بالمدينة، هذا منعدم في المدينة، اللهم دار الثقافة اليتيمة بالمدينة، طاقتها الاستيعابية 264 مقعد‘‘.

المجال المسرحي مجال نضال دائم:

استمعنا لعدد من المشتغلين في مجال المسرح ونقلنا شكواهم من غياب دعم حقيقي ومشروع ثقافي يرفع من أدائهم ويصل به إلى نتائج تساهم في إحداث تغيير حقيقي يظهر أثره في المجتمع. ويرى المداري في هذا الإطار أن ’’ إشكاليتنا بالمغرب واشكالية الفن بشكل عام بالمغرب، هي اشكالية مرتبطة بالوضع الاقتصادي وبالسياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة بشكل عام‘‘.

وذكر حسين أن فرقة الأوركيد لم تتلق أي دعم يذكر من طرف المسؤولين محليا وجهويا باستثناء اشتغالهم بدار الثقافة وتعامل مديرها، وصرح أن ’’ الاوركيد حاليا في إطار الانتقال لمرحلة اخرى، مرحلة ترفض فيه الصدقة، هي الان في إطار الاشتغال مع منظمات وفرق خارج المغرب، فهي تحاول تقوية العمل الثقافي إذا توفرت لها الظروف طبعا‘‘.

من جانبه يرى طارق الربح أن توقف عدد من المبادرات يرجع في جانب منه إلى غياب الدعم، لكن في نفس الوقت يرجع إلى غياب رؤية استراتيجية، ويقول ’’حين نتوفر على مشروع ثقافي، فيجب أن يستمر في كل الظروف، أي أن نبحث عن مصادر التمويل ومصادر الاستمرار‘‘.

ويرى الربح أن الاهتمام بالمسرح لا يعطى بل يؤخذ وهذا يسري على الصعيد الوطني، ويقول بهذا الصدد ’’المجال المسرحي هو مجال نضال دائما، فالفنان أو المدبر الثقافي لا يعتبر نفسه مقدم خدمة فقط بل عبيه أن يكون مناضلا لكي يستمر، أقول هذا كيلا نبقى في دائرة تعليق المسؤولية على المسؤولين وبدورهم يعلقونها على جهات أخرى ومن يعاني من هذا التوقف هو الوعي المجتمعي والكفاءات‘‘.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...