استئنافية مراكش تؤجل ملف البيدوفيل الكويتي إلى الشهر القادم وحقوقيون يستنكرون صمت أجهزة الدولة

-ملفات تادلة 24-

أفادت مصادر حقوقية، أن محكمة الاستئناف بمراكش أجلت اليوم 29 شتنبر الجاري، للمرة التاسعة ملف الكويتي الهارب من العدالة في قضية اغتصاب قاصر عمرها أقل من 15 سنة (ج) الى غاية 17 نونبر القادم.

وأضافت نفس المصادر، أنه في الوقت الذي كان الجميع ينتظر من السلطات القضائية إصدار مذكرة تسليم الجاني من طرف الدولة الكويتة بناء على الاتفاقية المبرمة بين الدولتين  عام 2008 ،حول تسليم المجرمين، او ان تبادر الدولة الكويتة باعمال المادة الرابعة من البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل، القاضي بحظر الاستغلال الجنسي للقاصرين، سواء بتسليمه للمغرب او عرضه على القضاء الدولي يتفاجأ الرأي بتهريب الملف عبر توظيف القانون باعمال مسطرة التأجيلات المتتالية، وربما اللجوء الى المسطرة الغيابية دعما لإفلاته  من العقاب.

وكان الشاب الكويتي المدعو عبد الرحمان العازمي، عمره 24 سنة والذي تم تمتيعه بالسراح المؤقت اواخر يناير من السنة الجارية، دون وضعه تحت المراقبة القضائية، وسحب جواز سفره واغلاق الحدود في وجهه، تمكن من مغادرة التراب الوطني ساعات بعد إطلاق سراحه.

من جانبها اعتبر فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش في أولى جلسات محاكمة المغتصب، قرارا مشوبا بالخطأ ولم يتم فيه احترام شروط التمتيع بالسراح المؤقت والاجراءات الواجب اتخاذها، خاصة أن الفعل خطير وفصول المتابعة تبين حجم الجناية المرتكبة، مما سهل على المغتصب الفرار من العدالة.

وطالب الفرع الذي نصب نفسه طرفا مدنيا في هده القضية، الدولة المغربية بتقديم طلب رسمي للدولة الكويتية بشأن تسليم المغتصب لمحاكمته حضوريا، كما أكد على ان الدولة الكويتية بحكم الاتفاقية الثنائية الموقعة مع المغرب، وبحكم التزاماتها الدولية، باعتبارها طرفا في اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة بها، ملزمة بتسليم المغتصب لمحاكمته وعدم تشجيع الافلات من العقاب في الانتهاكات التي تطال حقوق الطفل.

وجدد الفرع مطالبه بوضع حد للإفلات من العقاب، وتشديد العقوبات، ووضع الضحايا القاصرين والقاصرات تحت سلطة قاضي الأحداث في حالة تنازل الأبوين، واعتبار تنازل الطرف المدني، جنحة يعاقب عليها القانون، وغير ذي جدوى ولا تترتب عليه أية اثار قانونية كالتخفيف أو غيرها وتجريم البيدوفيليا عبر نصوص واضحة في القانون الجنائي، والعمل على ضرورة المواكبة النفسية والصحية للضحايا من طرف الجهات الحكومية المختصة بهدف إعادة ادماجهم في المجتمع ومسح اثار العنف الجنسي.

وعبر الفرع عن استنكاره صمت وتلكؤ أجهزة الدولة المكلفة بحماية حقوق الانسان والنهوض بها، وعدم تدخلها رغم ارتفاع الاصوات المنددة بارتفاع الانتهاكات المتصلة بحقوق الطفل والتي وصلت حد الاغتصاب والقتل في بعض الحالات، والاختطاف والاغتصاب الجماعي للقاصرات والقاصرين، والذي لم ينج منه حتى الاشخاص في وضعية إعاقة.

وأكد الفرع على ضرورة إعمال معايير باريس التي تشكل حزمة من المعايير الدولية المعتمدة من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1993، التي تنص على تطبيق القانون ومنع الإفلات من العقاب، خاصة وأن القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان يخول للأخير ممارسة صلاحيات الآلية الوطنية   المكلفة بحقوق الانسان مطالبة بالتدخل لتوفير الحماية للضحايا، بدل دعوتها لإجراء لقاءات تشاورية تبدو اهدافها غير واضحة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...