ماذا تنتظرون من مدينة بدون قاعات سينمائية و لا مسارح!

-إلياس مالح-
نعم هي عاصمة الجهة في زمن الجهوية المتقدمة المزعومة، ويبلغ عدد سكان هذه المدينة أكثر من 200 ألف نسمة (إحصائيات 2014) ، ولا تتوفر على قاعة سينما واحدة ولا تتوفر على مسرح بلدي أو حتى مسرح في الهواء الطلق لا شيء على الإطلاق، كانت قبل سنوات تتوفر على قاعتين للسينما (سينما أطلس) و (سينما فوكس).
أما المسرح البلدي فلم يكن يوما في هذه المدينة أصلا! ويستغربون جدا حينما يجدون أن مدينتنا في طليعة المدن المصدرة للمجاهدين في سوريا والعراق…ويستغربون أيضا أن شباب هذه المدينة أصبح الوجبة المفضلة لأسماك البحر الأبيض المتوسط ، فقدنا المئات من خيرة شباب هذه المدينة، في كل من السواحل الشمالية لهذا الوطن و سواحل ليبيا …
ولازلنا نفقد إلى اليوم، فلا شيء يبشر بغد أفضل من غير المقبول أن تكون مدينة بني ملال دون سينما ومسرح، من غير المقبول أن يكون ماضي هذه المدينة أفضل من حاضرها، السينما والمسرح لا يقلان أهمية عن المستشفى ومخفر الشرطة …
البنية التحتية الموجهة لشباب محتشمة جدا، وفي المجال الفني هي منعدمة بإستثناء المعهد البلدي للموسيقى بمساوئه يظل نقطة المضيئة بهذه المدينة تقريبا بالإضافة لدار الثقافة ، عدم وجود هذه المؤسسات الفنية لا يخدم أحد سوى الفكر الوهابي المتطرف والفكر العدمي، وبالتالي وجب على الوزارة المعنية والسلطات المحلية أن تتعامل مع المدينة بمنطق التمييز الإيجابي نظرا لنسبة التطرف والهجرة …، وليس بمنطق الإقصاء، فالأرقام تدعو لدق نقوس الخطر، لهذا وجب التحرك بسرعة، إنهم يقتلون الأمل في شبابنا فهذه المدينة المباركة تستحق الأفضل.
وما يحز في النفس أن هذه المدينة أنجبت ممثلين ومسرحيين محترفين يستمتع الجميع بإبداعاتهم و مشاهدتهم على الشاشة الفضية أو خشبة المسرح بإستثناء أبناء مدينتهم، لعدم توفر المدينة على قاعات للعروض!

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...