الجامعة الوطنية للتعليم FNE تنتقد الأوضاع بالمديرية الإقليمية بالرحامنة وتصفها بالمتردية

-ملفات تادلة 24-

اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي أن ” التخريب الممنهج الذي شهدته المدرسة العمومية وتعويضها بسوق ” التعليم ” وفق المنطق النيولبرالي، جعل هذه المؤسسة الحيوية في وضعية هشاشة مزمنة، غير قادرة على معالجة أدنى أعطابـها، فما بالك بالوقوف في وجه جائحة تحصد الأرواح وتبث الرعب في أعتـى الدول على مستوى المؤسسات العمومية من مدارس ومستشفيات.

وتساءلت الجامعة في بيان لها توصلت به جريدة ملفات تادلة 24، قائلة “أليست الهوة السحيقة بين ما يتمّ الترويج له على وسائل الإعلام، وما يعيشه المتدخلون المباشرون في العملية التعليمية، محاولة لطمس واقع يأبـى التشويه؟ أليس إجماع الآباء والأولياء حول ضرورة توفير التعليم الحضوري ضرب في كل الشعارات الرنانة والشطحات الهلامية التي رافقت ما يسمـى بالتعليم عن بعد؟ “

وأشارت الجامعة في بيانها، أن الوزارة بمواصلتها نهج سياسة حجب الشمس بالغربال ومواصلة نفس المقاربة المتعالية في تدبير القطاع، تسعى جاهدة لتنزيل ما تبقى من المخططات التراجعية (القانون الإطار 17/51) في استغلال مكشوف للجائحة.

وأوضحت الجامعة، أن مديرية الرحامنة شهدت دخولا مدرسيا مترديا بامتياز، مشيرة إلى أن جحافل المتعلمين الذين عبر آبائهم وأولياؤهم عن رغبتهم في التعليم الحضوري، كشفت عن سوءة هذا القطاع، وعن عجز القائمين عليه عن توفير شروط إنجاح الدخول المدرسي في ظل الظروف التي فرضها فيروس كورونا، خلافا لما يتم الترويج له في حملة إعلامية ضخمة.

 وأكدت النقابة، أن البروتوكول الصحـي بعيد كل البعد عن التنزيل على أرض الواقع، وأن أغلب المؤسسات التعليمية تعاني من غياب شبه تام لوسائل التعقيم، ومن انعدام الأطر المكلفة بالقيام بهذه المهمة خصوصا على مستوى الحجرات الدراسية التي تستقبل يوميا عشرات المتعلّمين.

وأضافت الجامعة أن مصلحة الموارد البشرية دأبت على تكريس وضعية التخبط والمساهمة في تفاقمها، عبر الخروقات التي شهدتها عملية تدبير الفائض والخصاص، والتي خلفت احتقانا كبيرا في صفوف نساء ورجال التعليم في الإقليم، عوض التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة العامة، تقول الجامعة.

ووقفت الجامعة على ما اعتبرته تدخلا لرئيس مصلحة الموارد البشرية، ليضع أستاذا ضمن لائحة الفائض، مشيرة إلى أن ذلك يعد تجاوزا واضحا لصلاحياته، وتدخلا في مهام رئيس المؤسسة، حيث وضع محله أستاذة توجد في وضعية ملتبسة على مستوى طريقة انتقالها سنة 2018، مما يزكي فرضية التلاعب في مصير واستقرار الأساتذة بحسب البيان.

وسجلت النقابة التعليمية تجاهل تظــلمات الأساتذة، وعدم تقديم جواب عنها، دون الحديث عن العديد من الملفات الأخرى التي تمت “معالجتها” بطرق ملتوية تجعل سلطة النصوص التشريعية محل استفهام، مع التسلط والمزاجية اللتان باتتا السمتان البارزتان لمصلحة الموارد البشرية.

وعبرت المديرية عن استنكارها استفراد المديرية الإقليمية بتدبير الشأن التعليمي بشكل مرتبك، تطبعه الفوضى والتعتيم في إقصاء ممنهج للنقابات التعليمية، داعية المدير الإقليمي لتصحيح ما يمكن تصحيحه والانكباب على معالجة الملفات العالقة وفق ما تنصّ عليه المذكرات والقوانين المنظمة، من أجل إعادة الثقة لهذا المرفق العمومي.

وطالبت الجامعة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق رئيس مصلحة الموارد البشرية بالنظر إلى الاحتقان الذي تسبب فيه، وبتوفير وسائل تنزيل ما يسمى بالبروتوكول الصحي، ودعت المديرية الإقليمية والمصالح الصحية المختصة للتنسيق وتقاسم المعطيات تجنبا لكل شائعات بخصوص إصابات محتملة في المجتمع المدرسي، قد تقود إلى مزيد من تأزم الوضع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...