إلياس مالح يكتب: ساحة المسيرة الخضراء أو ساحة التغيير

– إلياس مالح –

خلال الماضي القريب فقط كانت تعتبر من أهم المتنفسات لساكنة المدينة، هذه الساحة التي شيدت أواسط الثمانينات من القرن الماضي، بل إن تدشينها الرسمي والذي تزامن مع ذكرى المسيرة الخضراء وحضرته وفود من الأقاليم الجنوبية، وثم دبح جمل إعلانا عن فرحة الملالين بهذ الساحة ومسحاتها الخضراء …

مع الأسف اليوم تعاني هذه الساحة من كل شيء فمشاكلها لا تعد ولا تحصى والكل تقريبا يتقاعس في واجبه اتجاهها من شرطة ومجالس منتخبة وشركة النظافة …

ساحة المسيرة الخضراء التي أصبحت قبلة للمتشردين والمختلين عقليا الذين أصبحوا يشكلون خطرا حقيقيا على المارة ويتزايد عددهم يوما بعد يوم، ناهيك عن المشكل القديم الجديد للساحة وهي ظاهرة الدعارة وتواجد المومسات بشكل كبير مما ينتج عنه مشادات كلامية وتلاسن يصل في بعض الأحيان الى معارك خطيرة بين بعضهم البعض، كل هذا يقع أمام رجال الشرطة ولا أحد يحرك ساكنا.

سور الساحة العالي الذي يميز المكان فلم يعد مفخرة الساحة بل أصبح مرحاضها والرائحة تزكم الأنفاس هناك، ولا أحد يتحرك كأن هذا المجلس الجماعي لا يعنيه الأمر، رغم أن المشكل واضح وضوح الشمس والحل هو الآخر واضح، هو تشييد مراحيض عمومية متنقلة وسط ساحة! لكن المجلس في سبات عميق، بل أخطر من هذا وفي عز أزمة كورونا تم ترحيل عربات المأكولات الخفيفة وهي بالعشرات من جانب المكتب الوطني للكهرباء إلى جانب سور ساحة ليكتمل ترييف الساحة بنجاح، تشعر أحيانا أن بعض المنتخبين والمسؤولين هدفهم هو القضاء على كل شيء جميل بهذه المدينة، وساحة المسيرة الخضراء أكبر نموذج، ناهيك عن ساحة الحرية ومنتزه عين أسردون …

وفي ظل كل هذه الفوضى التي تحدثنا عنها يقوم المجلس البلدي بمنح رخص استثنائية لاستغلال الساحة، فكيف يعقل أن تكون رخصة استثنائية من أجل استغلال الساحة لأزيد من خمس سنوات ولنفس الشخص المعروف انتمائه، لكن المجلس يصر على ترييف الساحة والمدينة ككل، ولا يقوم بالحد الأدنى من واجباته تجاه هذه الساحة، بدءً من الإضاءة الكارثية مرورا بالعناية بالمساحة الخضراء، أما النظافة فذلك موضوع آخر يتطلب وقت أكبر نظرا لحجم المشاكل والإختلالات، هذا القطاع الذي يكلف مدينتنا أموال خيالية لكن دون نتائج تذكر مع الأسف.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...