مشاهد الفوضى والسرقة بسوق المواشي بالدار البيضاء تثير غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي

-ملفات تادلة 24-

خلفت المشاهد التي تم تداولها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تبين هجوم مجموعة من المواطنين على الكسابة بسوق لبيع الأغنام وسرقة مواشيهم ب “أزماط” بمنطقة مدارية بمدينة الدار البيضاء، ردود أفعال قوية ومتباينة حول هذا الحادث الذي باتت فصوله تتكر  كل  مناسبة عيد أضحى، رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبروا عن دهشتهم من مشاهد الفوضى والعنف والسرقة التي وثقها مواطنون بهواتفهم المحمولة، في مشهد درامي يثير الكثير من التساؤلات حول تراخي السلطات المحلية والأمنية وغيابها  لضبط وتنظيم السوق، خاصة في هذه الظرفية التي تتسم بتفشي فيروس كورونا المستجد بشكل كبير.

هشام كتب في تدوينة له على الفيسبوك ” لا يا سادة، هؤلاء ليسوا “جهلة متخلفين” يسرقون أغنام كسابة بسطاء. ولا مواطنين أنهكهم جشع السوق وهم يستردون “حقهم” بأيديهم. إنها حصيلة أكثر من عقدين من الخطابات والخطط والبرامج واللجان التي لا هدف لها سوى ربح الوقت، وتكريس ال statu quo. (الوضع الحالي).

وأضاف هشام ” إنه ما يتبقى لك عندما تقتل الأحزاب وتخنق الصحافة وتستعمل القضاء وتنهب الخيرات وتستغل الدين وتعمم سياسة التجهيل”.

وختم هشام تدوينته بالقول “هذه المشاهد ستعود وتتكرر خلال المحطات الاجتماعية المقبلة، وبشكل ربما أخطر. وبيننا الأيام”.

أما الناشط خالد البكاري فقلل من هول الحادث، وقال ” ما حدث بالأمس في سوق بالدار البيضاء لا يستدعي كل هذا التهويل فلا هو مؤشر لقياس تخلف شعب كما يقول البعض، ولا هو علامات على شكل الغضب القادم كما يقول آخرون. هو ببساطة يجد تفسيره في “سيكولوجية الحشود”.

واسترسل البكاري في تدوينة له على حسابه بالفيسبوك، قائلا “حين يجتمع الاحتقان مع التراخي والانفلات الأمني، تقع مثل هذه الحوادث في العالم كله، وقعت مثيلاتها وبأعداد أكثر مما شاهدناه في فيديوهات الأمس بعد مقابلات لكرة القدم، أو في محطات استراحة أثناء تنقل جماهير الكرة”.

وأضاف “شاهدناها كذلك على هامش احتجاجات السترات الصفراء بفرنسا، والأحداث التي تلت مقتل جورج فلويد بأمريكا، وأثناء حوادث فيضانات وأعاصير في دول تنعت بالمقدمة”.

وقال البكاري “الفرق أنه حين تقتحم حشود لا تقودها غير غريزة السطو على محلات ماركات عالمية في الغرب، يسمي البعض عندنا الواقعة بهجوم على رموز النيوليبيرالية المتوحشة، وحين تقوم حشود تقودها نفس الغريزة في لحظة انفلات أمني، وبدافع هستيريا جماعية بنفس العملية، ولكن في حق الأكباش، يسمون همجا. في حين أن الفعل واحد، والغريزة واحدة، والانفلات واحد. فقط لا توجد “دولتشي گابانا” في رحبة المواشي. ”

أما سعيدة فعبرت عن غضبها مما شاهدته من مشاهد الفوضى والسرقة بسوق المواشي بالدار البيضاء واعتبرت ” ما وقع في سوق الأغنام بالبيضاء يؤشر على كارثة نائمة والعيد أيقظها، وفضيحة قرار الإغلاق سرعها”.

وتساءلت أي عيد هذا؟ تلك المشاهد كافية لإسقاط حكومة المهازل.”

وعلق أحمد على الحادث بالقول” إنها نتائج رداءة برامج التعليم والخطاب الضبابي الذي يفتقد الوضوح، ويصب في “تكليخ” العقول لتكريس ثقافة العصر الوسيط وإضفاء الشرعية على ظلاميته. ” القرارات العشوائية والمرتجلة لا تحل مشاكل المجتمعات”.

وأضاف “تنوير العقليات يتطلب التخطيط الحكيم والمجهود الجبار باستعمال المناهج العلمية المتطورة والبعيدة عن الأدلجة المناوراتية والمغالطات الوهمية”.

وكتب آخر على صفحة معنونة ب “لفرشة” بالفيسبوك ” لقد وصلنا فعلا إلى قاع القاع…بل لقد أوصلونا إليه، بعد أن قضوا عقودا طويلة يقمعون ويتآمرون ويدبرون ”.

وأضاف “المغاربة تغيروا كثيرا وقطعوا أشواطا بعيدة في الإفلاس الحضاري والانهيار الأخلاقي، وفقدوا آخر نقطة في رصيد الأدب ومكارم الأخلاق ومعالم المدنية المتحضرة”.

وتابع “كنا نبكي لفقرنا ومرضنا وجهلنا، واليوم لن تكفينا الدماء دموعا على تصحرنا الحضاري والأخلاقي وانصرام رصيدنا البائد من الاحترام والرأفة وأطلال “تمغربيت” الأصيلة”.

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...