الآباء والأمهات يقيمون جدارا في بورتلاند لحماية المتظاهرين

– ملفات تادلة 24 –

لم تكن بيف بارنوم تعرف أن رسالة بسيطة على وسائل التواصل الاجتماعي ردا على توقيف الشرطة الفدرالية متظاهرا في بورتلاند في سيارة بلا لوحة رسمية، ستؤدي إلى ولادة حركة “جدار الامهات” دعما لاحتجاجات “حياة السود مهمة”.

وقالت بارنوم وهي والدة لطفلين وتبلغ من العمر 35 عاما لوكالة فرانس برس “قلت في الرسالة لا أعرف إذا كنتم قد شاركتم في السابق في احتجاجات، لكنني لم أفعل ذلك. أعتقد أننا نحتاج إلى القيام بشيء ما… ماذا لو علمتم أن 100 أم يقفن خلفكم ويمكنهن إحداث فرق؟“.

في غضون ساعات، كان صندوق بريد بارنوم الإلكتروني يفيض برسائل من أمهات مؤيدات للفكرة التي أدت إلى نشوء “جدار الأمهات” في مدينة بورتلاند الواقعة في غرب الولايات المتحدة والتي هزتها الاحتجاجات من أجل العدالة الاجتماعية.

وكان هذا الجدار وسيلة لأمهات بيضاوات شكلن حاجزا بشريا بين الشرطة والمتظاهرين، لإظهار التضامن مع المحتجين من حركة “بلاك لايفز ماتر”.

وضعت النساء خوذات دراجات هوائية وارتدين قمصانا صفراء زاهية كتب على بعضها “سامند ماما” في إشارة إلى نداءات جورج فلويد لوالدته، وهو أميركي أسود توفي على يد الشرطة في ماي خلال عملية توقيفه ما أدى إلى اندلاع احتجاجات في أوريغون امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.

وقالت شون روبرتس وهي أم سوداء لطفلين “نحن هنا نحاول القيام بذلك من أجل أولادنا” مضيفة أنها فوجئت وشعرت بالسعادة في آن واحد للإقبال الكبير للنساء البيضاوات.

وتابعت “يعرف الناس أن بإمكانهم الانضمام إلى هذه المجموعة للحصول على التثقيف، بالإضافة إلى أن يكونوا صوتا لمجتمع السود ككل“.

كل ما يمثله “جدار الأمهات” لامس مشاعر الناس في أنحاء العالم وأثر عليهم بطريقة شخصية للغاية.

وقالت بارنوم “إن الأمهات ينجزن الأمور المختلفة. نحن نؤدي الكثير من الادوار واليوم نمثل دور حاميات شديدات العزيمة”.

وأوضحت أن القيادة سل مت لثلاث أمهات من ذوات البشرة الملونة.

وأضافت مشبهة المجموعة بخلية النحل، “من الآن فصاعدا، الأمهات السوداوات هن الملكات ونحن الباقيات العاملات. إذا قلن اقفزن، نقفز. إذا طلبن منا الاحتجاج فسنحتج، وإذا طلبن منا الاتصال بنوابنا فسنفعل… إنهن يتولين زمام القيادة الآن”.

وقالت جايلا ليندسيث التي شاركت في التظاهرات على مدى الأسابيع الثمانية الماضية، إن وجود الأمهات اللواتي يهتف بعضهن “الأمهات هنا، انتبهوا أيها الفدراليين” أو “دعوا أولادنا وشأنهم”، أعاد تنشيط الاحتجاجات.

وتابعت ليندسيث وهي مواطنة سوداء لوكالة فرانس برس “عندما بدأت الامهات يأتين، صار كل يوم مهما”.

وأضافت “لقد عانقني الكثير منهن وقلن لي ‘أنا أمك الآن. أنا هنا من أجلك’ إنه أمر يمنحك القوة“.

كما أن تأثير النساء اللواتي انتقلت مبادرتهن إلى مدن أخرى بما فيها نيويورك وشيكاغو، لاحظه الآباء.

وبناء على طلب من المحامي زاك دافلي في بورتلاند، انضم العديد من الآباء إلى المسيرات الليلية في الأيام الأخيرة.

وهو قال لوكالة فرانس برس في إشارة الى الغاز المسيل للدموع والقنابل المضيئة والهراوات التي تستخدمها الشرطة “ان الأسباب التي تجعل هذا الأمر خطيرا هي سبب أهميته. لقد شعرت كأنه التزام أخلاقي رغم الخطر”.

مع ارتداء أمهات اللون الأصفر، اختار دافلي البرتقالي، وهو اللون الذي يرتديه الرجال على ملصقات أدوات البستنة، وهو من الأشياء التي لاحظها دافلي لدى متظاهري هونغ كونغ لتشتيت الغاز المسيل للدموع.

لكن الاثنين، وهو اليوم الأول الذي يشارك فيه في الاحتجاجات إلى جانب عشرات الآباء الآخرين، قال دافلي إنه تواجه مع عملاء فدراليين قاموا بتوقيفه واتهامه بسلوك مخالف للقانون.

إلا أن ذلك لم يمنع الآباء الآخرين من المشاركة في الاحتجاجات الليلية.

وقال سكوت فرانكلين “هذه لحظة غريبة يتألق خلالها الآباء. إنها لحظة تاريخية رائعة“.

أ ف ب

– ملفات تادلة 24 –

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...