إنجاز تاريخي للصحافة السودانية.. لجنة تحضيرية لنقابة الصحافيين بأغلبية نسائية

 – خالد أبورقية –

التأمت ستة أجسام صحافية مهنية في السودان، أول أمس الأربعاء، لتشكيل لجنة تمهيدية (تحضيرية)لإعادة تأسيس نقابة الصحافيين السودانيين، بعد 31 سنة من سيطرة نظام الإنقاذ.

ورحبت الأوساط الإعلامية المهنية في السودان بهذه الخطوة التي جاءت بمبادرة من محجوب محمد صالح مدير جريدة ’’الأيام‘‘ السودانية والذي يعد عميدا للصحافة السودانية.

وانطلقت اجتماعات مبادرة توحيد الوسط الصحافي في السودان حول اللجنة التحضيرية ونقابة الصحافيين السودانيين منذ دجنبر 2019، واستمرت لعدة أشهر، إلى أن انتهت إلى اتفاق اعتبر تاريخيا.

وحسب بيان، توصلنا بنسخة منه، توافق المجتمعون على اختيار 23 لعضوية اللجنة التحضيرية لنقابة الصحفيين السودانيين إضافة لستة احتياطيين، وحظيت الزميلات الصحافيات بأغلبية مقاعد اللجنة ونصف المقاعد الاحتياطية.

ووقع البيان كل من محجوب محمد صالح، راعي المبادرة، ونقابة الصحفيين السودانيين الشرعية 1989م، وشبكة الصحفيين السودانيين، واللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين، ورابطة صحفيي وإعلاميي دارفور، وكيان الصحفيات السودانيات، وشبكة اعلاميات السودان وصحفيون لحقوق الانسان{جهر}.

واعتمدت المبادرة أسسا لاختيار الأعضاء تقوم على عدم المحاصصة ، التوازن النوعي، وعزل منسوبي المؤتمر الوطني المحلول ومشاركيهم والمتماهين معهم، إضافة إلى معايير النزاهة ،القبول والاستعداد للعمل والمقبولية في الوسط الصحفي.

وستباشر اللجنة التحضيرية عملها لستة أشهر تحضيرا للجمعية العمومية، وليس مسموحا أعضائها الترشح لأول انتخابات ستعقد لانتخاب واختيار لجنة النقابة.

وستتولى اللجنة مهام اعداد الاطار القانوني للنقابة واعداد سجل جديد للصحفيين علي اساس تعريفات ذلك الاطار القانوني وحصر واسترداد اصول ومنقولات واموال وممتلكات نقابة الصحفيين التي حلها نظام البشير سنة 1989، والاعداد لعقد جمعية عمومية لانتخاب أعضاء لجنة النقابة.

واعتبر الصحافي السوداني محمد الفاتح يوسف الاتفاق خطوة مهمة، حيث سيمكن الصحافيين من استعادة نقابتهم ودورها في تنظيم المهنة وتمثيلهم أمام الجهات الرسمية.

وأوضح الفاتح في تصريح خص به ملفات تادلة أن نقابة الصحافيين تلقت ضربات قوية عقب انقلاب عمر حسن البشير سنة 1989، حيث في عهده لم تكن هناك نقابة للصحافيين بالشكل المعروف.

وأضاف المتحدث ’’كان هناك اتحاد يجمع كل من يعمل في الصحافة وموظفي العلاقات العامة وضباط الأمن و الشرطة وإعلام الوزارات باعتبارهم جميعا صحافيين حيث يخضع الجميع لامتحان القيد الصحفي إذ نجح يمنح بطاقة صحفي حتى لو كان لا يعمل في أي مؤسسة إعلامية‘‘.

وقامت الحكومة السودانية التي تشكلت بعد الثورة بحل كل النقابات والاتحادات المهنية، وطلب من كل مجموعة مهنية ان تختار لجنة تمهيدية لتجهز لقيام نقابة للفئة التي تمثلها، وبهذا ستمثل النقابة التي سيجري تأسيسها ’’ فقط الصحافيين الممارسين للمهنة وفق تعريف الصحفي المعروف‘‘ يضيف محمد الفاتح يوسف.

واعتبرت شبكة الصحافيين السودانيين الاتفاق إنجازا تاريخيا وقالت في بيان ’’نهدي في شبكة الصحفيين هذا النصر لشهداء الثورة السودانية، والذين رحلوا عنا في الوسط الصحفي من زميلات وزملاء، ورائدات ورواد، وسنظل نذكرهم على الدوام في كل محفل صحفي‘‘.

 – ملفات تادلة 24 –


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...