جمعية حقوقية: قانون المالية التعديلي إخلال بالتزامات الدولة في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

-محمد لغريب-

أعلن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن ” رفضه للقانون المالي التعديلي لما يتضمنه من إنكار لالتزامات الدولة في مجال توفير الحقوق الاقتصادية وبالاجتماعية من خلال التخفيض من ميزانية التعليم وإلغاء الميزانية المخصصة لنظام الراميد.

وعبر المكتب المركزي في بلاغ له، صدر عقب اجتماعه يوم 18 يوليوز الجاري، عن غضبه من استمرار المضايقات في حق الصحافي عمر الراضي من طرف السلطات المغربية، وبعض المنابر الإعلامية التابعة لها.

وأدان المكتب في ذات البلاغ، الاعتقالات التي طالت مجموعة من نشطاء مدينة جرادة، ومتابعتهم في حالة اعتقال بتهم خرق حالة الطوارئ والتحريض على التجمهر على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة أحد العمال ببئر عشوائي لاستخراج الفحم الحجري بالمدينة.

وطالب المكتب المركزي، بوقف المتابعات في حق هؤلاء النشطاء وإطلاق سراحهم فورا، معتبرا أن الاحتجاج السلمي، حق يضمنه الدستور والعهود والمواثيق الدولية، مشيرا إلى أن أسبابه هي خرق الدولة لالتزاماتها بإقرار بدائل تنموية في المدينة التي أعلنت عنها بعد حراك 2017، وإنهاء معاناة عمال (الساندريات) وجعل حد لانتهاك الحق في الحياة المتواصل في المدينة الناتج عن السياسات المنتجة للفقر والهشاشة، والتي تفرض على معيلي الأسر المخاطرة بحياتهم من أجل لقمة العيش.

واعتبر أن الحصار المضروب على بعض أحياء مدينة طنجة بحجة البؤر الوبائية، لن يوقف انتشار الوباء، طالما أن المصانع والشركات التي يشتغل بها الآلاف من العمال والعاملات، تعتبر المصدر الرئيسي لتلك البؤر غير المراقبة ولا تراعي شروط السلامة الصحية والمهنية، داعيا في نفس الوقت السلطات المحلية لفرض مراقبة صارمة عليها، وإغلاق غير الضرورية منها في الظرفية الحالية وتعويض العمال والعاملات بعد توقف العمل.

وجدد المكتب المركزي للجمعية دعمه لاحتجاجات تماسينت التي انطلقت بسبب عدم توصل ساكنتها بالدعم المخصص لمواجهة أثار جائحة كورونا المخصصة للفئات الهشة والفقيرة، موجها دعوته إلى الحكومة للوفاء بالتزاماتها وتمكين ساكنة تماسينت من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل المكتب في بلاغه معاناة ساكنة عدد من المناطق بسبب ندرة المياه وانقطاعها بمجموعة من المناطق بكل من دواوير إقليم برشيد، ولاد عزوز  وأولاد مومن، وإقليم المحمدية ودمنات وحربيل وسيد الزوين والوداية بإقليم مراكش، مما فجر احتجاجات المواطنين بهذه المناطق.

وطالب الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة، مشددا على أن الحق في الماء من الحقوق الاجتماعية الأساسية التي تضمنها المواثيق الدولية ذات الصلة والقوانين المحلية لجميع المواطنين، ووقف المتابعات وإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية المطالبة بهذا الحق، ومنهم أم لأربعة أطفال تم اعتقالها بمدينة مراكش.

وثمن المكتب توقيع أزيد من 100 صحافية وصحافي مغربي، بيان يطالب بوضع حد لصحافة التشهير التي تنامت في السنوات الأخيرة، خصوصا كلما تعلق الأمر بقضايا تهم حرية الرأي والتعبير والمتابعات التي يتعرض لها الصحافيون أو شخصيات معارضة، ويدعو السلطات وكل الجهات المعنية إلى التجاوب الإيجابي مع مطالبهم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...