بدء محاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير

 – ملفات تادلة 24 –

بدأت في الخرطوم الثلاثاء محاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير وسبعة وعشرين شخصا آخرين، بتهمة الانقلاب على الحكومة المنتخبة في عام 1989، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس في المكان.

وبعد وقت قصير على انطلاقها، رفع رئيس المحكمة القاضي عصام الدين محمد ابراهيم الجلسة حتى 11 غشت المقبل.

وجلس المتهمون، وبينهم البشير، في قفص حديدي وقد ارتدوا ملابس مدنية. بينما جلس القضاة الثلاثة وخلفهم آية من القرآن الكريم “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”.

وقال رئيس المحكمة “لدينا ثمانية وعشرون متهما”، مضيفا “هذه المحكمة ستتيح لكل شخص الفرصة ليقدم دفوعاته ويعرض قضيته وستقف على مسافة واحدة من الجميع”.

ثم طلب من محامي الاتهام والدفاع تسجيل أسمائهم .

وقال على الأثر “هذه القاعة لا تتسع لكل محامي الدفاع وعددهم 199. لذلك، قررنا رفع هذه الجلسة لاتخاذ تدابير أفضل، والجلسة القادمة ستكون يوم 11 أغسطس القادم”.

وهي محاكمة فريدة من نوعها في العالم العربي حيث لم يمثل اي منفذ انقلاب ناجح في التاريخ الحديث أمام القضاء.

واستولى البشير على السلطة من حكومة منتخبة برئاسة الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، أكبر الأحزاب السودانية.

كان ذلك في 30 يونيو. أعلن الانقلاب عبر الإذاعة. وأغلق الجيش المطار، وأوقف أبرز المسؤولين السياسيين وعلق العمل بالمؤسسات، لاسيما البرلمان.

ووصل البشير الى الحكم بمساندة الإسلاميين الذين بقوا داعمين لنظامه بشكل عام. وبقي في السلطة 30 عاما.

وحركت الدعوى مجموعة من المحامين، وتولى النائب العام لاحقا تشكيل لجنة تحقيق في انقلاب 1989، وتشكيل هيئة اتهام مشتركة بين النيابة العامة ومجموعة المحامين.

وأطاح الجيش بالبشير في 11أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيله. وتم توقيفه على الأثر.

ويحكم السودان اليوم مجلس سيادة وحكومة من عسكريين ومدنيين تسلمت السلطة في صيف 2019 بعد تواصل الاحتجاجات إثر سقوط البشير للمطالبة بالديموقراطية، وبعد فض اعتصام شعبي أمام مقر وزارة الدفاع بالقوة، ما خلف عشرات القتلى. وتلت ذلك مفاوضات بين العسكريين الذين كانوا تسلموا السلطة بعد سقوط البشير وقادة الاحتجاجات انتهت الى الاتفاق على مرحلة انتقالية من ثلاث سنوات تنتهي بانتخابات.

ا ف ب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...