آسفي .. ندوة تدعو إلى إنعاش الاقتصاد التضامني محليا وجهويا

– ملفات تادلة 24 –

دعا المشاركون، في ندوة افتراضية نظمتها الكلية متعددة التخصصات بآسفي بتعاون مع مكتب تنمية التعاون بآسفي، أمس السبت، إلى ضرورة تطوير وترسيخ مفهوم التعاونيات والنهوض بمؤسساتها وإنعاش الاقتصاد التضامني محليا وجهويا.

وناقش هذا اللقاء تقديم مقترحات من أجل دعم التعاونيات التي ترتكز على الناس ومفهوم الاكتفاء الذاتي بوصفهما عاملان مهمان من عوامل التنمية المستدامة، بالإضافة إلى الدور الأساسي للبحث العلمي والتكوين للكلية المتعددة التخصصات بآسفي الذي تلعبه في مجال تنمية التعاون.

وأكد المتدخلون في هذه الندوة على مدى تأثير التغيرات المناخية في سبل العيش، ولا سيما تأثيرها في الفئات الأشد حرمانا، مثل صغار المزارعين والنساء والشباب والشيوخ وذوي الاحتياجات الخاصة، والذين يتعين عليهم مجابهة الصعوبات المتعلقة بالكوارث الطبيعية الشديدة وتدهور الموارد الطبيعية.

وفي هذا السياق، اعتبر الأستاذ الباحث شمس الدين ماية بالكلية المتعددة التخصصات بآسفي الأهمية الخاصة لقطاع تنمية التعاون واعتماده كوسيلة من أجل وضع أسس الثقافة التضامنية والاجتماعية والمساهمة في التنمية، مؤكدا أنه يتعين التفكير في التدابير اللازمة لترسيخ ثقافة حقيقية من أجل المناخ من طرف التعاونيات المحلية.

من جانبه، استعرض المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بآسفي، السيد أحمد هزيل، أهمية اليوم الدولي للتعاونيات كاحتفال سنوي للحركة التعاونية يقام في أول سبت من شهر يوليوز من كل سنة والهدف من هذا الاحتفال السنوي هو إذكاء الوعي بالتعاونيات ونشر ثقافة العمل التعاوني وفقا للقيم والمبادئ التعاونية العالمية. وتأتي احتفالية عام 2020 تحت شعار “لنتعاون ولندعو الجميع إلى مكافحة تغير المناخ”، حيث لا توجد دولة محصنة من تغير المناخ. وأثبتت دراستان أن انبعاثات غازات الدفيئة أعلى بأكثر من 50 في المئة عما كانت عليه في عام 1990، ولذا ظهرت تغييرات طويلة الأمد في نظامنا المناخي تهدد بدورها بعواقب لا يمكن تجنبها ما لم نتصرف بسرعة. وأوضح أن واقع التعاونيات بإقليم آسفي من خلال احصائيات تتعلق بنسبة التعاونيات حسب القطاع الاقتصادي؛ التعاونيات النسائية حسب القطاع الاقتصادي؛ تعاونيات حاملي الشواهد حسب القطاع؛ التعاونيات حسب الجماعة، مبرزا تنزيل استراتيجية تنمية التعاون من خلال التطوير المعرفي، الهيكلة، تقوية الحركة التعاونية وتعميم القانون 112 – 12.

من جهتها، أكدت السيدة نادية بن الشريف بصفتها مكونة و رئيسة المنتدى الجهوي للنساء الحرفيات ورئيسة تعاونية تازافين، على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة والمواد خلال التكوين وعمليات التحويل لإنتاج القفطان وطرز النسيج والألبسة والديكور.

وأبرزت في ذات السياق تغيير النشاط الحرفي خلال فترة جائحة كوفيد -19 في ظل غياب التسويق والمشاركة بالمعارض، بحيث حولت الاكراه الى فرصة لتلبية الحاجة من كمامات وقائية، مشيرة إلى أن سر نجاح تسيير تعاونيتها يكمن في مسألتين أساسيتين هما البحث عن المعلومة والتسويق.

كما استعرض رئيس تعاونية تدوير المتخصصة في تثمين البقايا الغذائية والنباتية والكارطون والبلاستيك، السيد كريم السكيري، رهانات الاقتصاد الدائري وتشجيع الشباب من أجل الانخراط فيه، بحيث يحول مواد ذات كلفة للتخلص منها الى مواد ذات قيمة في السوق، مبرزا حجم بقايا سمك السردين التي تحول لأكل الكلاب والقطط.

وأكد أمين مال تعاونية الخضراء بسبت جزولة، السيد عادل العتاقي، على أهمية تثمين منتوج الكبار من طرف أعضائها وهم شباب حامل لشهادات لديهم أفكار ولهم غيرة على المنطقة، بحيث أصبحت آسفي عاصمة الكبار من خلال شهادة البيان الجغرافي المحلي.

واستهدفت الندوة الافتراضية من خلال استضافة ممثلي ومهنيي القطاع التعاوني أساتذة باحثون و طلبة، إلى كشف أبرز الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمساهمة التعاونيات في مكافحة تغيرات المناخ. كما فتح فضاء افتراضي للنقاش والتساؤل بخصوص مضمون الندوة وبتالي الإجابة عنها من قبل المتدخلين.

يذكر أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة ندوات افتراضية تعتزم الكلية المتعددة التخصصات بآسفي طرحها خلال الجامعة الافتراضية ألصيفية المنظمة في الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى غاية 31 يوليوز 2020، والتي ستناقش من خلالها أبرز المواضيع التي تهم العلوم والثقافة، والقضايا التنموية المستجدة التي تعنى بتكوين المواطنين وتجاوز التحديات.

و م ع

– ملفات تادلة 24 –


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...