النقابات التعليمية تجمع على رفض قرار توقيع محاضر الخروج حضوريا وتعتبره غير منصف

-ملفات تادلة 24- 

خلف قرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي حول توقيع محاضر الخروج بالنسبة للأطر التربوية والإدارية يوم 27 يوليوز الجاري، موجة من الغضب في صفوف نساء ورجال التعليم، وصلت حتى الاستنكار واتهام الوزارة بالارتجالية في اتخاذ القرارات وعبرت بدورها النقابات التعليمية عن استنكارها لهذا القرار الذي وصفته بغير المبرر وغير المنصف، ولا يراعي طبيعة الظرفية الصعبة التي يمر منها المغرب والمتسمة بتفشي فيروس كورونا.

وأعربت النقابات الأكثر تمثيلية عن رفضها لهذا القرار الذي استفردت به الوزارة دون استشارتها.

وطالبت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لولاء (كدش)، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، باعتماد التوقيع الالكتروني لمحاضر الخروج عوض التوقيع الحضوري.

واعتبرت النقابة في مراسلة لوزارة التربية الوطنية، أن تاريخ توقيع محاضر الخروج للموسم الدراسي الحالي والذي حددته الوزارة في 27 يوليوز الجاري، تاريخ في غير محله، لكونه كونه يتزامن مع عيد الأضحى، ولم يستحضر صعوبات التنقل بين الجهات، ولم يقدر تضحيات ومجهودات الأطر التربوية والإدارية، التي انخرطت بكل تفان لإنجاح مخرجات نهاية السنة، انطلاقا من لحظة توقيف الدراسة الحضورية، بتاريخ 16 مارس 2020.

وأضافت في مراسلتها، أن قرار الوزارة لم يستحضر الظروف الصحية الاستثنائية للبلاد، ولا الظروف الاجتماعية لآلاف نساء ورجال التعليم، معبرة عن احتجاجها على هذا القرار الذي اتخذته الوزارة.

وطالبت النقابة بمراجعته، عبر تمكين كل من أنهى مهامه من توقيع محضر الخروج، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعية المناطق النائية، الصحراوية والجبلية، مذكرة بأن أساتذة الأقاليم الصحراوية كانوا يوقعون محاضر الخروج في 30 يونيو من كل سنة.

من جهتها، اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، أن وزارة التربية الوطنية تواصل الانفراد بالقرارات بتغييبها المتعمد للنقابات الأكثر تمثيلية فيما يخص التدابير المتعلقة بالشأن التربوي أو المرتبطة بالأطر التربوية والإدارية.

وأشارت الجامعة في مراسلة وجهتها لوزير التربية الوطنية سعيد أمزازي، أن قرار تأخير توقيع المحاضر إلى غاية 27 يوليوز الجاري، تجاوز منطوق المقرر الذي أصدرته الوزارة في السابق، والذي يحدد يوم 10 يوليوز 2020 لتوقيع محاضر الخروج بالنسبة لأطر التدريس بمختلف الأسلاك التعليمية، مع استثناء المكلفين بإنجاز أعمال يتطلب تنفيذها تجاوز هذا التاريخ.

وأوضحت النقابة في ذات الرسالة، أن هذا القرار لا مبرر له، خاصة بالنسبة للأطر التربوية غير المعنية بامتحانات الباكالوريا، والتي أنهت كامل مهامها، معتبرة أن قرار توقيع المحاضر في 27 يوليوز الجاري، والذي اتخذته الوزارة لم يبال إلى ظروف جائحة كورونا ولا إلى أوضاع نساء ورجال التعليم.

وطالبت الجامعة الوطنية للتعليم وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالإلغاء الكلي لتوقيع لمحاضر الخروج والاكتفاء فقط بمحاضر الدخول.

من جانبها، استنكرت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، القرار الحكومي الذي وصفته بالجائر والقاضي بتقليص ميزانية وزارة التربية الوطنية في مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020.

وطالبت في بلاغ لها وزارة التربية الوطنية، برفع ميزانية قطاع التعليم والبحث العلمي بالنظر لدورهما المحوري في هذه الفترة التي يمر منها المغرب، وبالتراجع عن مضامين ومقتضيات المذكرتين 034.20 و035.20 في شأن تعيين خريجي مركز تكوين مفتشي التعليم ومسطرة أطر مسلك الإدارة التربوية.

واعتبرت النقابة، أن مراسلة الوزارة الصادرة بتاريخ 09 يوليوز الجاري في شأن توقيع محاضر الخروج غير منصفة ولا تراعي السياق الزمني والبعد الجغرافي وإكراهات دائحة كوفيد-19.

وبخصوص توقيع محاضر الخروج،  طالبت النقابة بتوقيعها عن بعد درءا لكل ما من شأنه المساس بصحة الأطر التربوية، مشيرة إلى أن تاريخ التوقيع الذي حددته الوزارة في 27 يوليوز الجاري يتزامن مع اقتراب عيد الأضحى.

ودعت النقابة، وزير التربية الوطنية عقد لقاء عاجل لتنفيذ الالتزامات السابقة وتقييم الإجراءات المتخذة في ظل أزمة جائحة كوفيد-19 والتحضير للدخول المدرسي المقبل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...