مئات العمال المغاربة بمورسيا يتظاهرون ضد الاستغلال والعنصرية

-ملفات تادلة 24-

احتشد المئات من المهاجرين من جنسيات مختلفة في مسيرة يوم 11 يوليوز الجاري بمنطقة ” بتوري باتشيكو” بمورسيا وسط إسبانيا، بدعوة من جمعية العمال المهاجرين المغاربة (ATIM) للاحتجاج على الأوضاع المزرية التي يعيشها أغلبهم على الأراضي الإسبانية.

وندد المهاجرون بمورسيا، بمختلف مظاهر التمييز والاستغلال الذي تمارسه الباطرونا في حقهم، وبالعنصرية والكراهية التي أصبحت تتزايد داخل المجتمع الإسباني اتجاه الأجانب وخاصة المهاجرون، والتي تزايدت مع تفشي وباء كورونا بإسبانيا.

وطالبت جمعية المهاجرين المغاربة، التي دعت إلى المسيرة، في بيان توصلت جريدة ملفات تادلة24 بنسخة منه، السلطات الإسبانية بضرورة إصلاح قانون الهجرة، وفتح عملية تسوية استثنائية للمهاجرين الذين يقيمون في كامل الأراضي الإسبانية، والذين هم في وضع إداري غير نظامي.

وأكدت الجمعية على ضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور المهنية، وزيادة عمليات تفتيش أماكن العمل للقضاء على المخالفات وظروف العمل البائسة، مع حث الشركات والمزارعين على تسهيل وضمان النقل الآمن والمجاني للعمال، وتضمين قانون منع المخاطر المهنية لعاملات المنازل والخدمات المنزلية، وتسهيل وتبسيط إجراءات مطابقة الشهادات الأكاديمية ورخص القيادة الأجنبيتين.

وازدادت محن المهاجرين وخاصة غير النظاميين مع إغلاق مركز إيواء المهاجرين CIE de Sangonera منذ مارس الماضي، تزامنا مع إغلاق المغرب والجزائر لحدودهما، وتم إسكانهم في منازل Oenegés.

وفي تصريح لملفات تادلة24 قال الناشط المغربي بمورسيا حسن لهمك” إن وضعية العمال المهاجرين بالديار الإسبانية أصبحت صعبة جدا، وخاصة الذين هم في وضعية غير نظامية من مختلف الجنسيات مع بروز مظاهر جديدة للعنصرية.

واعتبر لهمك أن الازدهار الاقتصادي الذي عرفته منطقة بتوري باتشيكو كان بسبب العمال المغاربة الذين يشكلون نسبة مهمة من ساكنة المنطقة، مؤكدا على ضرورة استجابة السلطات الإسبانية لمطالب المهاجرين العادلة والمشروعة.

وطالب السلطات المغربية بالاهتمام بشؤون العمال المغاربة، وبدعوة السلطات الإسبانية بإعمال مضامين الاتفاقيات الثنائية بين البلدين التي تخص حقوق المهاجرين، مستغربا من موقف السلطات المغربية ” السلبي” اتجاه قضية المهاجرين المغاربة بإسبانيا وخاصة بمورسيا.

وكانت العديد من الجمعيات الحقوقية قد دقت ناقوس الخطر حول أوضاع المهاجرين غير النظاميين الصعبة على أراضي الإسبانية، والتي استفحلت مع بروز موجة جديدة للعنصرية والكراهية في الآونة الأخيرة، حيث تم تسجيل عدة حوادث مرتبطة بهذه الظاهرة القديمة الجديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الجمعيات التي تهتم بشؤون المهاجرين تستعد للتظاهر بعدة مناطق بإسبانيا يوم 19 يوليوز الجاري للمطالبة بتسوية الأوضاع القانونية والإدارية للمهاجرين غير النظاميين بكافة التراب الإسباني.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...