المجلس الوطني للصحافة: خسائر القطاع بسبب كورونا تجاوزت 240 مليون درهما

-ملفات تادلة 24- 

اعتبر المجلس الوطني للصحافة، أن خسائر قطاع الصحافة بالمغرب تجاوز 240 مليون درهم خلال فترة الطوارئ الصحية، بفعل الأثار التي خلفها انتشار جائحة كورونا والإجراءات المتخذة للحد منها، والتي عمقت من الأزمة الهيكلية التي يعيشها القطاع منذ أزيد من ثلاث سنوات.

وكشف تقرير المجلس، أنجزته لجنة المنشأة الصحافية لتأهيل القطاع، استنادا إلى تقارير عدد من الفاعلين في المجال، وكذا بعض الدراسات حول مقروئية الصحف والحالة الاقتصادية للمقاولات الصحافية وسوق الإشهار، أن الصحافة الورقية كانت تخسر ما يزيد عن 356 مليون درهم سنويا بسبب القراءة المجانية في الأماكن العمومية، مما يفيد بحسب التقرير أن أزمة هذه الصحافة مرتبط بأزمة منتوج يتم الاستثمار فيه ماديا وبشريا ولكنه يستهلك بالمجان.

وأشار التقرير أن الدعم العمومي السنوي للصحافة المغربية الذي تستفيد منه الصحف التي تتوفر على رقم اللجنة الثنائية، والذي يناهز مليون درهم، لا يغطي إلا ما يناهز 17٪ من تكاليف القراءة للصحف بالمجانية للصحف بالمغرب.

وأشار التقرير أن حصة الصحافة الرقمية في السوق الإشهارية هي حصة مخادعة حيث وصلت 11٪ بمبلغ سنوي يقدر ب 600 مليون درهم، معتيرا أن ذلك راجع إلى أن ما يناهز80 ٪ من هذه الاستثمارات الإعلانية تذهب إلى عمالقة الأنترنيت وخصوصا فايسبوك وغوغل وأبل وغيرها ولا يتبقى للصحافة الإلكترونية المغربية مجتمعة إلا 120 مليون درهم، تستفيد منه أساسا العناوين الكبيرة والمعدودة على رؤوس الأصابع.

ووقف التقرير على أن أزمة الصحافة المغربية، اشتدت في السنوات الثلاث الأخيرة قبل الجائحة، بحيث وصلت مبيعات كل الصحف إلى ما دون 200 ألف نسخة سنويا، وذلك بانخفاض بلغ  33٪ بالنسبة لليوميات و65٪ بالنسبة للأسبوعيات و58٪ في ما يخص المجلات. وعلى نفس المنوال تراجع نصيب الصحافة الورقية والإلكترونية من الإعلان التجاري ما بين 2010 و 2018 بنسبة ٪50 وتفاقم هذا التراجع في الخمسة أشهر الأولى من السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة ٪ 72,4.

ورصد التقرير أثار تعليق طبع الصحف على العديد من المؤسسات الإعلامية وعلى العاملين فيها، بسبب الإجراءات المصاحبة لحالة الطوارئ الصحية التي تعرفها البلاد، بالإضافة إلى انهيار الإيرادات الاشهارية في الصحافة ما بين 18 مارس و18 ماي بالمقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2019.

وللخروج من الأزمة الهيكلية التي يعرفها القطاع، اقترح المجلس في نفس التقرير، عدة إجراءات يراها مناسبة وواقعية وقابلة للتطبيق، لإنقاذ الدور المجتمعي الذي تقوم به هذه الصحافة، وذلك من خلال خمس محاور تتعلق بدعم المقروئية، وتطوير الدعم العمومي وتنظيم سوق الإعلان التجاري، وإعادة النظر في التكوين وتأهيل الموارد البشرية، وتقديم تحفيزات لخلق صناعة إعلامية تنافسية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...