النهج يحذر من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لملايين المغاربة بعد الجائحة

-ملفات تادلة 24- 

أدان حزب النهج الديمقراطي، ما أسماه ” سياسة تواطؤ النظام المخزني مع الشركات الرأسمالية الجشعة المحلية والأجنبية في تكثيف استغلالها للطبقة العاملة واستمرار اشتغالها في ظروف قاسية، تفتقر إلى تدابير ووسائل الصحة والسلامة وعدم تعميم التحليلات المخبرية كإجراء وقائي استباقي من الفيروس ” كما حصل في منطقة لالة ميمونة ومصنع رونو بطنجة.

وحذر النهج في بيان له توصلت به جريدة ملفات تادلة 24، من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أكثر بعد رفع الحجر الصحي، مشيرا إلى أن الفقر والبطالة والهشاشة والبؤس والأمراض تهدد ملايين المغاربة والذين أظهرت جائحة كورونا أن أكثر من 20 مليون منهم يعيشون الفقر.

وسجل الحزب في ذات البيان، أن الاحتجاجات والنضالات الشعبية ستتقوى وتتوسع أكثر بالنظر لعجز “النظام المخزني” عن الاستجابة للمطالب الشعبية، وإقدامه على رفع الحجر الصحي̜ دون توفير الشروط المناسبة لذلك، استجابة لضغوطات اللوبيات الرأسمالية، لإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد، الشيء الذي يهدد بتصاعد وتيرة انتشار الوباء والذي سيكون ضحيته الأولى العمال والكادحون.

وندد الحزب اليساري، بحرمان الملايين من العمال من حقهم في الضمان الاجتماعي بسبب عدم تصريح مشغليهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بمن فيهم مسؤولين كبار في الدولة من المفروض فيهم احترام القانون، معتبرا أن فضيحة وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد، ما هي سوى تلك الشجرة التي تخفي غابة الاستغلال الذي يتعرض له العمال، والذي يجب مواجهته بتوحيد جهود القوى الديمقراطية والقيام بحملات واسعة لفرض تسجيلهم جميعا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وجدد الحزب تضامنه مع نضالات الطبقة العاملة ضد الاستغلال الرأسمالي و”التواطؤ المخزني”، ومنها نضالات عمال ” أمانور” بطنجة والعمال الزراعيين بجهة سوس وبالغرب وعمال النظافة بالسعيدية وسلا وعمال المناجم بجبل عوام… ومع مختلف فئات الشعب المغربي، من فلاحين فقراء وتجار وحرفيين، ومع نضالاتهم من أجل العيش الكريم والحصول على الدعم العمومي وضد تغول السلطة.

وطالب النهج الديمقراطي بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة لمطالبهم المشروعة واحترام كرامتهم، ومنهم معتقلي حراك الريف، منددا بالظروف القاسية التي يعانون منها داخل السجون، وبالهجوم القمعي على الحريات العامة من منع وقمع للوقفات والاحتجاجات الشعبية، ومن اعتقالات ومحاكمات صورية وحصار واستدعاءات للمناضلين والأصوات الحرة من مدونين وصحفيين، كما حدث مؤخرا مع الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، وثلاثة مدونين بخنيفرة أدينوا بستة أشهر حبسا نافذا.

وندد بالمخطط الصهيوني̜ المدعم من طرف القوى الامبريالية وفي مقدمتها الامبريالية الأمريكية وتواطؤ الأنظمة الرجعية العربية̜ والرامي إلى احتلال %30 من أراضي الضفة الغربية بمنطقة الأغوار في سياق التوسع الاستيطاني الصهيوني، كحلقة ضمن حلقات تنفيذ “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية.

وأعلن النهج عن تضامنها مع كفاح الشعب الفلسطيني، من أجل حقوقه الوطنية في العودة وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية على كافة أراضي فلسطين. داعيا في نفس الوقت القوى الديمقراطية إلى إطلاق مبادرات نضالية تضامنية مع الشعب الفلسطيني.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...