الفنانون المغاربة يقترحون على وزير الثقافة حلولا لتجاوز تداعيات الجائحة والمشاكل الهيكلية

 – ملفات تادلة 24 –

سلمت الكونفدرالية المغربية للمنظمات الفنية والثقافية المحترفة، لوزير الثقافة والشباب والرياضة، وثيقة مرجعية لمختلف القطاعات المرتبطة بها ومقترحاتها بشأن الإجراءات العملية للنهوض بالقطاع الثقافي والفني.

وجاء تسليم الوثيقة خلال لقاء عقده الاثنين 22 يونيو الجاري، عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، مع أعضاء الكونفدرالية التي تضم عددا من الأجسام المهنية والنقابية التي تمثل الفنانين في مجالات الموسيقى والمهن الدرامية ومختلف الفنون.

وحسب بلاغ للكونفدرالية، توصلنا بنسخة منه، فقد خصص الاجتماع لتدارس القضايا المرتبطة بمجالات السينما والسمعي البصري والصناعات التقنية والفنون الدرامية والفنون الموسيقية والغنائية والرقص، حيث قدم رؤساء الأقطاب بالتتابع، توصيفا دقيقا للمجالات المذكورة، من جهة، وإجراءات عملية واقعية وقابلة للتنفيذ، من جهة أخرى.

وقدم رؤساء الأقطاب داخل الكونفدرالية عروضا تتعلق بالظرفية الراهنة المتعلقة بالجائحة والحجر الصحي أو تلك المرتبطة ببعض القضايا الهيكلية والتي من شأنها تنظيم القطاع الثقافي والفني وتمكينه من الموارد ليتبوأ المكانة اللائقة به.

وخلال عرضه أكد جمال السويسي، رئيس قطب السمعي البصري والسينما، على أهمية الاعتناء بهذه المجال من خلال الرفع من قيمة سقف الدعم العمومي المخصص للإنتاج، اعادة النظر في وضع المقاولات العاملة فيه من منظور أنها مقاولات صانعة للمضامين الثقافية وليس للسلع التجارية.

عمر بنحمو الكاملي، رئيس قطب الصناعات التقنية، لفت الاهتمام خلال عرضه إلى ضرورة اعتبار وادماج الصناعات التقنية ضمن الحلقات الاساسية في دورة انتاج الصناعات الثقافية والفنية، انطلاقا من مراجعة المرسوم النظم لدعم الانتاج الوطني والمهرجانات والقاعات السينمائية.

ومن جهته اقترح عبد الحق منطرش، رئيس قطب المهرجانات السينمائية، تخصيص قسط مالي في ميزانية المركز السينمائي المغربي، لتفادي الاضطرابات في صرف الدعم لدى المستفيدين، إضافة إلى رفع سقف الغلاف المالي للمهرجانات، مع التأكيد على الإجراءات التنظيمية والامكانات المادية الواجب توفرها لقيام المهرجانات بدورها التربوي والفني الى جانب المؤسسات والهيئات الفاعلة في هذا المجال.

أما عبد الكبير الركاكنة، رئيس قطب الفنون الدرامية، فقد طالب بإيجاد حلول عاجلة للشروع في صرف مستحقات الحقوق المجاورة على فناني الأداء وضرورة التسريع بتنزيل القانون المنظم للمكتب المغربي لحقوق المؤلف، كما أشار إلى ضرورة تخصيص 1 في المائة من ميزانيات الجماعات المحلية لفائدة قطاع المسرح الاحترافي.

وفي مداخلته طالب مولاي أحمد العلوي، رئيس قطب الفنون الموسيقية، باتخاذ كافة التدابير للتخفيف من وطأة الوباء ومن معاناة شريحة عريضة من المبدعين من الضائقة المالية، مبرزا الاختلالات التي يعرفها هذا المجال بالرغم من الغنى والتنوع الذي يميزه محليا ودوليا، كما قدم مجموعة من التدابير ذات الطابع القانوني والاداري والتدبيري للنهوض بهذا المجال وجعله مكونا أساسيا من مكونات الصناعة الثقافية والفنية ببلادنا.

وقد التزم الوزير في ختام اللقاء، حسب بلاغ الكونفدرالية، بالانكباب شخصيا على دراسة هذه الوثيقة على أن يعقد لقاء آخر لتقديم اقتراحاته حوله، واعتبرت في ذات البلاغ أن ذلك مؤشرات تعبر عن جديته وصدقيته في تناول قضايا القطاع التي افتقد اليها الفاعل الثقافي و الفني حين مخاطبة المسؤولين عن هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن الكونفدرالية المغربية للمنظمات الفنية والثقافية المحترفة تضم كلا من النقابة المغربية للمهن الموسيقية، النقابة الحرة للموسيقيين المغاربة، والاتحاد المغربي لمهن الدراما والغرفة المغربية لمنتجي الأفلام، والغرفة المغربية لمنتجي السمعي البصري، والغرفة المغربية لموزعي البرامج السمعية والسمعية البصرية، وفدرالية الصناعات التقنية، واتحاد المهرجانات الدولية للسينما.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...