اختفاء 16 طفلا مغربيا وثلاث نساء مغربيات من مخيم ’’الهول‘‘ بسوريا

 – ملفات تادلة 24 –

اختفى 16 طفلا مغربيا وامرأتين من ضمن المحتجزين بمخيم الهول، بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، حيث تحتجز قوات سوريا الديمقراطية النساء والأطفال الذين أسرتهم بعد القضاء على تنظيم ’’داعش‘‘ في معركة الباغوز.

وأفاد بلاغ للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، باختفاء المغربية فاطمة الرخصي، من مواليد 1988 بمدينة فاس، رفقة أبنائها الستة، إضافة إلى ثلاثة أطفال هم أبناء شقيتها وولدين آخرين ابنا صديقتها.

وذكر البلاغ، الذي توصلنا بنسخة منه، فاطمة الرخصي التي تتكفل بأبنائها وأبناء شقيقتها وصديقتها اللتان قتلتا في الباغوز.

وحسب نفس المصدر، فقد اختفت مغربية أخرى تنحدر من مدينة فاس، ويتعلق الأمر بكوثر العروسي، من مواليد 1995، التي اختفت بدورها من نفس المخيم رفقة أبنائها الخمسة.

وأفادت مصادر متطابقة أن القوات الأمنية تأخذ النساء والأطفال إلى وجهة غير معلومة، فضلا عن انتزاع أطفال من أمهاتهم بداعي عدم وجود تشابه بينهم.

وحسب تفاصيل استقتها ملفات تادلة 24، من مصدر من داخل عائلات المحتجزات، فقد أخذت القوات الأمنية للمخيم فاطمة الرخصي والأطفال الـ 11 الذين تتكفل بهم، في إطار عمليات أخذ عينات الحمض النووي والبصمة البصرية، لكن عاد ابنها فقط ذو 12 سنة ولم تعد والدته وبقية الأطفال.

وفي سياق متصل، بلغنا من مصدر آخر من عائلات المحتجزات أن امرأة مغربية أخرى، تلقب بأم زيد، اختفت بدورها بعد أن ذهبت تستفسر عن ابنتها التي اختفت في وقت سابق، لتختفي الأم (أم زيد) بدورها.

وأطلقت قوات خاصة، تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، قبل أزيد من أسبوع، حملة تمشيط وتعداد وتوثيق للنساء والأطفال داخل مخيم الهول.

وتعتمد الحملة على أخذ عينات من الحمض النووي وأخذ بصمة العين للمحتجزين، وفرضت قوات سوريا الديمقراطية حظر تجول داخل المخيم على مدى أسبوع.

وقوات سوريا الديمقراطية هي قوات كردية اشتبكت مع داعش في عدة مناطق من سوريا، مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، وهي قوات في تعارض مع النظام السوري لكنها لا تشتبك مع قواته.

ومخيم الهول هو أحد أكبر المخيمات في العالم حاليا، ويبلغ تعداد المحتجزين فيه حوالي 74 ألفا، جلهم نساء وأطفال كانوا تحت سيطرته تنظيم داعش أو ضمن المناطق التي كانت تسيطر عليها تنظيمات مشابهة.

ومعظم النساء المحتجزات هناك من الجنسيتين السورية والعراقية، مع أطفالهن، ويبلغ عدد الأجانب بالمخيم حوالي 11 ألفا، أغلبهم أطفال،  بينما النساء الأجنبيات، ويسمونهن المهاجرات، فيبلغ عددهن حوالي ألفي امرأة.

وتطلق عدد من القنوات والمنصات الإعلامية على المحتجزات بمخيم الهول ومخيم روج، اسم ’’نساء داعش‘‘.

وتحدثت جريدة الشرق الأوسط عن وجود 582 امرأة مغربية داخل المخيم مع أطفالهن، أحصت منهم تنسيقية العائلات لحد الساعة 73 امرأة و216 طفلا.

وطالبت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، (طالبت) السلطات المغربية والجهات المعنية بالإسراع بترحيل المغاربة من بؤر التوتر وحمايتهم من المضايقات والتعسفات التي يتعرضون لها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...