ملفات تادلة تنشر العناوين العريضة لخطة الإقلاع الاقتصادي ما بعد كوفيد-19 بجهة بني ملال- خنيفرة

 – ملفات تادلة 24 –

أنهت اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية، لجهة بني ملال خنيفرة، وضع مقترحاتها وتوصياتها بشأن استراتيجية تدخلات مجلس الجهة لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لما بعد الجائحة وذلك ضمانا لإقلاع اقتصادي لمجموع القطاعات الإنتاجية والتي تأثرت بشكل كبير نتيجة حالات الحجر الصحي الناتج عن تفشي وباء كوفيد 19.

وجاءت مقترحات اللجنة عقب عدة اجتماعات تقنية، وهي الاجتماعات التي احتضنها مقر الجهة يومي 2 و3 يونيو 2020، بحضور جميع الفاعلين الاقتصاديين المسؤولين بمختلف القطاعات، اهتمت بتحليل الظرفية الاقتصادية والاجتماعية لما بعد كوفيد 19، لتنزيل قرارات لجنة اليقظة المركزية للإنعاش وتحفيز القطاعات الاقتصادية. وقد تضمن التقرير توصيات ومقترحات بالإجراءات المطلوب اتخاذها بشأن كل قطاع على حدة، إضافة إلى التدابير العملية، دون إغفال الإكراهات التي تواجه تنزيل المقترحات مع الملاحظات ذات الصلة.

  • قطاع الصناعة:

أوصت اللجنة بالنسبة لقطاع الصناعة، المصادقة على كناش التحملات الخاص بدعم الاستثمارات في مجال الصناعات الغذائية، كما المصادقة على اتفاقيات للشراكة لتأهيل المناطق الصناعية، أما التدابير ذات الصلة فهي تهم التأشير على الملحق رقم 1 وتخصيص مبلغ 10 مليون درهم لدعم اقتناء العقار الصناعي، والعمل مع مختلف الشركاء لتفعيل الإجراءات المنصوص عليها بكناش التحملات، وتفعيل اتفاقية الشراكة مع مجلس جماعة بني ملال لتأهيل المنطقة الصناعية لبني ملال.

كما ضمت التدابير الإسراع في تفعيل اتفاقيات الشراكة المبرمة مع مجلس إقليم خنيفرة لتأهيل المنطقة الصناعية بوزقور واجكشاك بخنيفرة. إضافة إلى تسريع تسوية الديون المترتبة عن الإدارات والمؤسسات العمومية لدى المقاولات، مع الإبقاء على لجنة اليقظة على مستوى الأقاليم لتتبع تطورات الوضع المحلي والحرص على الاستمرار في تنزيل الإجراءات الاستباقية لتفادي ظهور الوباء، وطالب التقرير صندوق الضمان الاجتماعي بالإعفاء من أداء الوجبات المستحقة لمدة لا تقل عن سنتين.

ومن بين الإكراهات التي سجل التقرير عدم توصل مجلس الجهة بأي طلب في موضوع الاستفادة من دعم المشاريع بقطب الصناعات الغذائية، وأشار إلى ضرورة اسراع الجماعات حاملة المشاريع بخنيفرة بتنزيل المشاريع المبرمجة في إطار اتفاقيات الشراكة باعتبارها حاملة المشروع، وأوصى التقرير بضرورة تعزيز الموارد المالية للجهة في إطار إعادة البرمجة لتمويل التزاماتها المالية.

  • قطاع السياحة:

بخصوص الاجراءات المعتمدة في قطاع السياحة، وضع كناش التحملات الخاص بدعم الاستثمارات السياحية، وعقد اتفاقية شراكة مع وزارة السياحة لتأهيل المواقع السياحية  والاعداد لافتتاح متحف ’’جيوبارك مكون‘‘، واستكمال الإجراءات للإعلان عن ابداء الاهتمام لإنجاز مشروع ’’دينوبارك‘‘ وانجاز اتفاقية الشراكة لتأهيل موقع عين اسردون، وإعطاء انطلاقة اشغال تأهيل بحيرة بين الويدان واكلمام ازكزا وعيون ام الربيع.

وفي هذا الصدد عقد اجتماع يوم الثلاثاء 2 يونيو 2020 مع المديرية الجهوية للسياحة والمجلس الجهوي للسياحة لبحث التدابير العملية لإنعاش السياحة بالجهة. حيث تدارس المجتمعون الترويج للسياحة الداخلية والوجهة الجبلية عبر تنظيم المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتنظيم الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتنظيم مهرجانات صيفية للاستقطاب السياحة الداخلية، والإسراع في افتتاح متحف ’’جيوبارك‘‘ وتنظيم مناظرة وطنية حول المنتزهات الجيولوجية، وبحث سبل دعم ارباب  المأوي السياحية الجبلية للرفع من جودة الخدمة السياحية.

كما تناول الاجتماع تنظيم السباقات الجبلية بكل من  انركي ايت بوكماز اوزود وخنيفرة وعين اسردون، ودعم السياحة الداخلية من خلال إقرار بعض التحفيزات والتشجيع على الاستثمار في السياحة الجبلية، إضافة إلى ملمتس تقديم دعم مالي مباشر للقطاع وقروض بدون فائدة لوكالات الاسفار والنقل السياحي وكراء السيارات وقطاع تنظيم المؤتمرات واللقاءات وممولي الحفلات وأصحاب العلامات التجارية الدولية والمآوي السياحية الجبلية، والمطاعم والفنادق وغيرها، مع تخصيص منح لفائدة المرشدين السياحيين في حدود 1000 درهم، واستثمار مواقع التواصل الاجتماعي لتشجيع السياحة الداخلية بالجهة مع العمل على كسب رهان العمل على القيام بجواز السفر الصحي.

ووقف التقرير على عدة إكراهات منها التأخر في تنزيل بعض المشاريع نتيجة حالة الحجر الصحي، وأوصى بضرورة عقد لقاء مع مديرية الطيران المدني  بخصوص مطار بني ملال والربط الجوي للجهة، وإعداد ميثاق شرف بين وكالة الاسفار وأرباب الفنادق وجمعية المرشدين السياحيين  لتوفير عروض سياحية بأثمان تحفيزية، مع ضرورة تنظيم حملة ترويجية من طرف المجلس الجهوي للسياحة والمكتب الوطني المغربي للسياحة. وأشار التقرير إلى إمكانية تعيين لجنة جهوية يعهد لها بوضع استراتيجية للتنشيط السياحي.

  • قطاع الصناعة التقليدية:

من الاجراءات التي يعول عليها التقرير في هذا المجال تنظيم معرض جهوي للصناعة التقليدية، عبر التواصل مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي بخصوص اقتراح مشاريع عملية للشراكة لدعم القطاع، باتجاه تعميم الاستفادة من القروض على جميع التجار والمهنيين في اطار منتوج ” ضمان اوكسجين” وتعميم الاستفادة من مشروع انطلاقة، وأشار التقرير إلى غياب اتفاقية للشراكة في الموضوع كأحد الإكراهات التي تواجه التقدم في هذا المجال.

  • قطاع التجارة والخدمات:

وقف التقرير في قطاع التجارة والخدمات على غياب شراكات مع التنظيمات المهنية لدعم هذا القطاع، و أشار بضرورة عقد اجتماعات مع الأبناك وبنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية لبحث سبل خفض نسبة الفائدة على قروض الاستهلاك لتحفيز الاستهلاك سواء لشراء العقار او السيارات او العطل. وأوصى التقرير بتنظيم مناظرة وطنية حول الاستثمار في المجال الصناعي بالجهة.

ومن الإجراءات التي تم اقتراحها تبسيط وتيسير الاستفادة من قروض اوكسجين في حدود 100000 درهم الموجهة لفائدة المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والأنشطة التجارية والخدماتية الصغيرة، مع تمديد اجل استرداد الدين لأزيد من 5 سنوات مع الاحتفاظ بنسبة الفائدة في حدود 2 %، وتعميم الاستفادة من مشروع انطلاقة، توسيع خدمات التامين ليشمل مخاطر الأوبئة، وإقرار  قروض تفضيلية للقطاعات التجارية والصناعية والخدماتية الأكثر تضررا.

كما اقترح التقرير اعفاء التجار والصناع والخدماتيين من الضريبة المهنية برسم سنتي 2020 و 2021، وخلق برامج موجهة لدعم التجار والصناع  والخدماتيين على الصعيد الجهوي، إضافة إلى خلق مرصد جهوي يتكلف بإعداد دراسات اقتصادية واجتماعية لمعرفة حاجيات الجهة وتتبع الحالة الوبائية في مختلف مراحلها

وأوصى التقرير بتقنين القطاع غير المهيكل لما له من عواقب سلبية اتجاه التجارة المنظمة بالجهة، مع إقرار دعم مالي مباشر للقطاعات المهنية وخاصة التجار والصناع والخدماتيين المتضررين من الجائحة الذين لم يشملهم التعويض عن الاضرار من الصندوق المخصص للجائحة، إضافة إلى تأجيل الديون المالية والجبائية دون زيادات او عقوبات نتيجة عن التاخر في الأداء، مع اعتماد تعريفة تفضيلية لفواتير الماء والكهرباء والهاتف لفائدة المقاولات المتضررة.

وفي إطار ضمان عودة آمنة اقترح التقرير مد التجار بمواد التعقيم، ومعقمات الملابس، والملصقات التحسيسية، الكمامات، مواد النظافة، مع احترام التباعد الاجتماعي، إقامة أبواب خاصة بالتعقيم لولوج المواطنين للقساريات وجميع الأماكن التي تعرف الازدحام.

 

  • قطاع البناء والعقار:

وقف التقرير عند قطاع البناء والعقار باعتباره من بين أهم الأنشطة الاقتصادية التي يعوّل عليها، حيث اقترح عقد لقاءات موسعة بين المنعشين العقاريين ومصالح التعمير بالجماعات الترابية والوكالة الحضرية لتبسيط مساطير الحصول على التراخيص، إضافة إلى عقد لقاءات مع الأبناك قصد إعادة جدولة ديون المنعشين العقاريين وتمكينهم من تسبيقات لإعادة فتح اوراشهم المتوقفة.

ومن التوصيات التي جاء بها التقرير تجميد تحصيل ضريبة الأراضي غير المبنية خلال فترة الازمة، والتجميد المؤقت او التوقف التام عن استخدام مراجع اسعار العقار الخاصة  بالمديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية للسماح ببيع المساكن باثمنة منخفظة بالنسبة للمنعشين العقاريين الذين لا يخضعون لمراجعة ضريبية او لضريبة غير مبررة من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، إضافة إلى اعفاء المقالع من أداء الاكرية فيما يتعلق بالأراضي التابعة للمياه والغابات واراضي الدولة.

ولفت التقرير الانتباه إلى التغير الذي قد تعرفه سلوكيات المستهلك قد يجعل القطاع يمر بصعوبات كبيرة امام غياب تدخلات عملية لخفض نسب الفائدة على قروض السكن، كأحد الإكراهات التي يجب أخذها بعين الاعتبار.

  • الاستثمارات العمومية:

توقع التقرير مواجهة صعوبات مالية بالنسبة للجهة بسبب تقليص مداخيلها برسم سنة 2020، واقترح توقيع بروتوكول اتفاق مع البنك الدولي لتمويل المشاريع الاستثمارية للجهة، وعقد اجتماع مع صندوق التجهيز الجماعي لتنزيل مقرر المجلس القاضي بإبرام عقود قروض لتمويل برنامج التنمية الجهوي من باب الإجراءات المعتمدة، واقترح عدة تدابير عملية لمواجهة الأمر.

ومن بين التدابير التي أوصى بها التقرير مواصلة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لكل المشاريع المسطرة من طرف مجلس الجهة، ضرورة الإعلان عن مشاريع استثمارية كبرى من طرف الحكومة لإنعاش التشغيل وخلق دينامية اقتصادية بالجهة، مع اطلاق منصات مبسطة للصفقات العمومية الجهوية.

كما اقترح التقرير تحويل المبالغ المالية المبرمجة بشكل تدريجي إلى الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، ورصد الاعتمادات الضرورية لتمويل مساهمة الجهة ببرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتسهيل جميع المساطر الإدارية مع تطبيق وتفعيل مبدأ المساءلة، مع تجميعها وتركيز المعلومات على مستوى الشباك الوحيد التابع للمركز الجهوي للاستثمار، كما اقترح انشاء علامة منتوج جهوي لتسهيل التعريف على المنتوجات المصنوعة بالجهة والترويج لها، اطلاق منصة للترويج وبيع المنتوجات المجالية ودعم تسويق منتوجات التعاونيات  المتواجدة بتراب الجهة.

وفي نفس السياق اقترح التقرير تعميم الاستفادة من برنامج انطلاقة على الشركات التي تفوق عمرها 5 سنوات، وتعميم الاستفادة من برنامج الدعم المقترحة من مغرب مقاولات على جميع القطاعات الاقتصادية بدون استثناء بشرط توفير مناصب شغل يتفق عليها، مع تعليق الضرائب المحلية، والاعفاء او تخفيض من الضرائب القطاعية، إضافة إلى منح قروض بنكية  بدون فائدة  او بسعر فائدة تفضيلي، وتوسيع نطاق تعويض كوفيد 19 ليشمل قطاعات أخرى وأنواع أخرى من المقاولات.

ومن أجل تحفيز التشغيل اقترح التقرير مكافأة على التشغيل والتوظيف من خلال دفع الدولة لجزء من الراتب ولو بنسبة 20% ، ووضع آلية للتمويل طويلة الأمد ومضمونة بأسعار مدعومة ومشروطة بالتشغيل، مع تمديد نظام البطالة الجزئية حتى نهاية دجنبر وتولي الدعم الجزئي والمشروط.

  • القطاع الفلاحي:

بالنسبة للقطاع الفلاحي اقترح التقرير برمجة اعتمادات مالية لدعم الري الصغير، وتقديم دعم مباشر للفلاحين المتضررين من الجائحة، وأوصى بعقد اجتماع مع  الغرفة الجهوية للفلاحة والمديرية الجهوية للفلاحة  لتشخيص واقع القطاع  ومدى تأثره بالجائحة  وكذا الحلول العملية لإنعاشه، كما أشار إلى إمكانية تنظيم سوق جهوي للأغنام بمناسبة عيد الأضحى، وتنظيم معرض جهوي للفلاحة، مع التأكيد على ضرورة عقد شراكة لإنجاز المشاريع المقترحة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...