تقرير للمجلس الوطني للصحافة يرصد ممارسات تخرق أخلاقيات المهنة

-ملفات تادلة24-

أصدر المجلس الوطني للصحافة تقريره حول رصد أخلاقيات مهنة الصحافة خلال الفترة التي شهدت الأزمة الناتجة عن كوفيد 91، رصد فيه مجموعات من الخروقات التي تمس أخلاقيات مهنة الصحافة.

واعتبر المجلس في ديباجة تقريره، الذي يقع في 20 صفحة، الالتزام بأخلاقيات المهنة ركيزة من ركائز الممارسة الصحفية، لكنه يكتسي خلال الكوارث والأزمات والجوائح أهمية قصوى، خاصة مع ما يمكن أن تسجله مثل هذه الأزمات من انتشار كبير للشائعات أو الأخبار الكاذبة أو المضللة.  مؤكدا على الدور المحوري للصحافيات و الصحفيين خلال جائحة كوفيد 19.

واعتبر التقرير أن ذلك لجنة أخلاقيات المهنة بالمجلس الوطني للصحافة قررت رصد خروقات ميثاق أخلاقيات المهنة الصادر بالجريدة الرسمية في 29 يوليوز 2019، “من أجل تنبيه الزميلات و الزملاء لتفادي السلوكات غير الأخلاقية، خاصة في مثل هذه الظرفية، وتجويد أدائنا لمهامنا المجتمعية الأساسية، من خلال حلقات النقاش التي نعتزم تنظيمها مستقبلا حول أخلاقيات مهنة الصحافة، ومن بين ذلك خلال الأزمات”.

وقسم التقرير الخروقات الماسة بأخلاقيات مهنة الصحافة التي تم رصدها إلى سبعة محاور، تتمثل في: البحث عن الحقيقة ومعالجة الخبر ومصادره، الأخبار الكاذبة والتضليل، السطو، احترام الكرامة الإنسانية، التمييز والتحريض على العنف وتمجيده، حماية القاصرين، واحترام الحق في الصورة والحياة الخاصة.

 

وسجل التقرير “خروقات متعددة، وإن كانت معزولة”، حسب تعبير التقرير، تراوحت ما بين نشر تصريحات تروج للخرافة وتبخس المعطيات العلمية حول المرض، بهدف تحقيق نسب أعلى من المشاهدة. ونشر صورة وهوية أحد الأشخاص الخاضعين للفحص، بما يتنافى واحترام قواعد الخصوصية. إلى سعي بعض المواقع إلى استغلال انتشار الوباء لتقديم تأويلات وتفسيرات وحكايات عن المؤامرات، لا تستند على أي أساس علمي، هدفها تجاري محض، يتعارض مع الرسالة النبيلة للعمل الصحافي.

كما رصد تقرير المجلس نقل بعض المواقع الكترونية، بما فيها مواقع تابعة لجرائد ورقية، فيديو كان متداولا على شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المحادثات الفورية، منذ 18 مارس، يزعم توثيق تفريق الشرطة للمواطنين بالقوة العمومية، حيث يظهر الشريط عناصر بزي الشرطة يطاردون مواطنين ويحاولون ضربهم. تبين فيما بعد أن الفيديو لا علاقة له بالمغرب، بل يعود لأحداث تفريق مسيرة احتجاجية بالجزائر تم التقاطه نهاية فبراير من هذه السنة وأن الأمر لا يتعلق بالمغرب أو ما يحدث فيه.

ووقف التقرير على ما اعتبره انزلاقات مهنية وخرقا لقواعد الأخلاقية ومسؤوليات الصحفيين في معالجة الخبر، ارتباطا بمدى تناسق العناوين مع المادة الخبرية، عبر وضع عناوين مثيرة لا تتناسب مع المادة الإخبارية والركون إلى التهويل والتضخيم والتعبير عن مواقف وأحكام قيمة لا توجد لها أية مبررات أو سند في نص الخبر.

كما نوه التقرير بسحب بعض المواقع لمقالات تبين أنها غير صحيح، أو أن تناولها كانت فيه تجاوزات غير مهنية، غير أنه نبه إلى أن المهنية والالتزام بأخلاقيات المهنة لا تقتضي سحب هذه المواد فحسب، وإنما تسليط الضوء على التجاوز وتدارك الأخطاء وتقديم الاعتذار عن ذلك، مراعاة للمصداقية ومن أجل المساهمة في تطوير الأداء المهني.

ورصد التقرير إقدام عدد من المنابر الإعلامية على السطو على مواد صحفية لمنابر أخرى، دون الإشارة إلى مصادرها، مذكرا أنه وفقا لميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، ذكر مصدر المواد الصحافية لا يبرر استغلالها إذا كان من شأن هذا الاستغلال أن يسبب ضررا لأصحابها الأصليين.

ونبه المجلس إلى أن السطو على مقالات ومواد الزملاء الصحفيين، بالإضافة إلى كونه خرقا سافرا لأخلاقيات المهنة يستوجب التنديد والمساءلة، ويمكن أن يؤثر على صورة ومصداقية الصحفيين والمنابر الإعلامية التي يشتغلون بها، بشكل خاص، ومكانة الصحافة الوطنية لدى المواطنين، بشكل عام، علاوة على إخلاله وتأثيره على مبدأ التضامن والتآزر المفترض بين الصحفيين والسعي بشكل دؤوب إلى تعزيز أواصر الزمالة داخل المهنة، كما ينص على ذلك ميثاق أخلاقيات المهنة.

-ملفات تادلة24-


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...