الأمين العام للأمم المتحدة: “الترياق لجائحة المعلومات المضللة” هو الأخبار والتحليلات القائمة على الحقائق والإعلام الحر.

-ملفات تادلة24-

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن ترياق أو علاج وباء المعلومات المضللة يعتمد على الإعلام الحر والصحافة المستقلة، ومتجذر في عقيدة أساسية وهي: صحافة بلا خوف أو محاباة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حوار افتراضي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) اليوم الاثنين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة التي يُحتفى بها في الثالث من أيّار/مايو كل عام، وضم عددا من مسؤولي المنظمات وأصحاب القرار وصحفيين وغيرهم للتشديد على أهمية الإعلام الحرّ في تقديم معلومات مستقلة للجماهير في وقت مهم مثل وقت جائحة كـوفيد-19.

إن الترياق لجائحة المعلومات المضللة هو الأخبار والتحليلات القائمة على الحقائق، والتي تعتمد على حرية الإعلام والصحافة المستقلة — الأمين العام

وسبق أن لفت غوتيريش الانتباه إلى ما وصفه بـ “وباء المعلومات المضللة الخطير” في مناسبات سابقة. وقال في مداخلته إن العالم يحتفل اليوم بحرية الصحافة للتركيز على حرية الإعلام وحماية الصحفيين الذين يسلطون الضوء بانتظام على الفساد والمحسوبية وانتهاكات حقوق الإنسان والتطهير العرقي والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع. “هذه التقارير حاسمة في السعي إلى تحقيق العدالة وإرساء الأسس لمزيد من التحقيقات المفصّلة التي قد تؤدي إلى محاكمات“.

 

وتزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، يشهد العالم أيضا تفشيا خطيرا للمعلومات المضللة التي تتراوح بين النصائح الصحية المضرّة وخطاب الكراهية إلى نظريات المؤامرة.

وبحسب السيّد غوتيريش، فإن الأكاذيب الصارخة تنتشر عبر الإنترنت بمعدلات مرعبة، وقد وجد تحليل حديث أن أكثر من 40% مما نُشر حول كوفيد-19 على منصة من وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية تم نشره بواسطة برامج الروبوت – وهي برامج أوتوماتيكية متنكرة في زي أشخاص.

وقال: “إن الترياق لجائحة المعلومات المضللة هو الأخبار والتحليلات القائمة على الحقائق، والتي تعتمد على حرية الإعلام والصحافة المستقلة“.

الإعلام في دائرة الخطر

 

 

وشدد الأمين العام على دور الصحفيين الذين يخاطرون بحياتهم في مناطق الحرب ومخيمات اللاجئين، للتأكد من أن تُسمع قصص الناس. وأضاف: “لم أستطع القيام بعملي بدون العمل الإعلامي الشجاع والإبداعي والمؤثر في كثير من الأحيان“.

وأوضح أن وسائل الإعلام باتت تتعرّض لضغوطات متزايدة في السنوات الأخيرة، لاسيّما وأن العام الماضي قُتل 57 صحفيا حول العالم. وتتعرّض النساء على وجه التحديد للاستهداف، مشيدا بجميع الصحفيين العاملين في ظل ظروف خطرة وصعبة في جميع أنحاء العالم، ومشيرا إلى الحائزة على جائزة اليوم العالمي للصحافة لهذا العام وهي الكولومبية، جينيث بيدويا ليما.

وقال الأمين العام: “عندما يتعرّض الصحفيون للاعتداء، فإن المجتمع بأسره يدفع الثمن. لا يمكن لأي ديمقراطية أن تعمل بدون حرية صحافة، فهي حجر الزاوية للثقة بين الناس ومؤسساتهم“.

الثقافة الإعلامية

المديرة العامّة لليونيسكو، أودري أزولاي، شددت خلال الحوار الافتراضي على دور العلم وتنوير الجماهير المهم بوصفه أداة لمحاربة المعلومات المضللة. وأضافت أنه يمكن مواجهة التحديات إذا وُجد إعلام حرّ ومستقل، في الوقت الذي ينزع البعض الشرعية عن العلم وينشر المعلومات الخاطئة التي تفاقم الأزمة.

موقع الأمم المتحدة

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...