AMDH: تطالب بإحداث ثورة حقيقية لمواجهة الأعطاب المزمنة في قطاع الصحة

-ملفات تادلة 24

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باحداث ما أسمته ب “ثورة حقيقية” في قطاع الصحة، وبناء منظومة صحية تعتمد على القطاع العام كركيزة لتوفير الصحة للجميع وإقامة نظام صحي وطني عادل وجيد، بإدارة حديثة وحكامة جيدة، وموارد مالية ولوجيستيكية ملائمة، وعدد كافي من الكفاءات المهنية الطبية والتمريضية التقنية وتشجيع البحوث وتطوير علاجات جديدة، ووقف مسلسل خوصصة القطاع.

ودعت الجمعية، في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي للصحة الذي يصادف 7 من أبريل من كل سنة، إلى الرفع من ميزانية وزارة الصحة إلى 12% لتكون في مستوى التحديات المطروحة على القطاع، وتوظيف العدد الكافي من الأطر الصحية، وفتح أوراش التكوين المستمر من طرف الدولة للأطر الطبية والممرضين.

وطالبت بوضع استراتيجية حديثة تتلاءم مع المتغيرات التكنولوجية الحديثة للحد من التدهور الصحي وانتشار الأمراض وتوسيع الفوارق والتفاوتات المؤدية إلى حرمان ملايين المواطنين من حقهم الدستوري والإنساني في ولوج العلاج والأدوية. واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع خطة وطنية للأمراض النادرة.

وسجلت الجمعية في تقريرها، جملة من الاختلالات والأعطاب التي يعاني منها قطاع الصحة بالمغرب وعلى رأسها، ضعف التمويل وشــح الموارد الماليــة المخصصـة للخدمـات الصحيـة في القطاع العـام، وسوء التدبير والتخطيط، والفساد وهدر للإمكانيات؛ إضافة إلى غياب المراقبة والتتبع والتقييم وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوسيع وتعميق الفجوة والتباينات الاجتماعية في ولوج الخدمات الصحية، والنقص في التجهيزات الطبية والأدوية، بما فيها الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والضرورية للحياة.

كما سجلت أيضا ارتفاع كلفـة الخدمات الصحية في القطاع الخاص، الذي أصبح يستقطب 90 في المائة من المتوفرين على نظام للتامين الصحي، بسبب ضعف الثقة في القطاع العام الذي تدنت خدماته بشكل كبير، وكذا استمرار التفاوتات المجالية في توزيع الخدمات الصحية بحسب الجمعية.

ورصدت الجمعية في تقريرها تدني الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية، إذ لم تتجاوز نفقات الدولة من الميزانية العامة لصالح القطاع الصحي 5 % في المتوسط من ميزانية 2019، أي ما يقارب 18 مليار درهم خصصت 60 % منها للتسيير و40 % للتجهيز. مشيرة إلى أن مساهمة الدولة في التكاليف الإجمالية للصحة، حسب الحسابات الوطنية للصحة، في حدود 27 % فقط، كما لم يتجاوز مجموع الإنفاق الحكومي على الصحة 2 %.

وكشفت الجمعية في تقريرها عن تراجع عدد الأسرة من 27950 سرير قبل 2019، إلى 22680 سرير في القطاع العام، موضحة أن العدد في القطاع الخاص انتقل من 4700 إلى حولي 10000 في سنة 2019، مما يوضح تحول عدد الأسرة من القطاع العام إلى القطاع الخاص، تقول الجمعية.

وبخصوص جائحة كوفيد 19، دعت الجمعية إلى جعلها فرصة جيدة لمراجعة السياسات الصحية الوقائية في المغرب، وفتح النقاش حول ارتباط قوة النظام الصحي بانتشار الأوبئة، وحاجة المغرب الملحة إلى استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، وإنشاء وحدات صحية أساسية مجهزة تجهيزا جيدا في ربوع المغرب.

وجددت الجمعية دعوتها إلى تأسيس المجلس الأعلى للصحة، بهدف رسم السياسة العامة للقطاع الصحي، وتسريع وتيرة تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ووضع رؤية واستراتيجيات وخريطة الطريق في إطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وإقامة حوار شامل وفعال بشأن السياسة الصحية، وتنظيم العمل الصحي وتطويره بجميع قطاعاته.

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...