تونس: تصميم وإنجاز نموذجي جهازين للتنفس الاصطناعي لتعويض النقص في المستشفيات

 – ملفات تادلة 24 –

أعلنت المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس، أنها بصدد تصميم وإنجاز نموذجي جهازين للتنفس الاصطناعي يمكن استعمالهما في المساعدة على التنفس عند الإصابة بفيروس “كورونا”، وهناك مساع للمرور لمرحلة التصنيع.

وتأتي هذه الخطوة ضمن عمل جماعي تشاركي بين أساتذة المدرسة ونخبة من المهندسين والجامعيين والصناعيين في الجهة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء التونسية.

وأكد المشرف على إنجاز النموذجين، الأستاذ بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس، أحمد الفريخة، أن الجهازين الذين يمكنان من التحكم في نسبة الأكسجين الموفرة للمريض، يفيان بالغرض ويمكن استعمالهما عند استكمال تصنيعهما في هذه الظرفية الصحية الاستثنائية في المستشفيات التونسية.

وأشار أنهما ينجزان تحت أنظار أطباء الاختصاص وفي إطار تعاون أفقي بين مختلف الأطراف ذات العلاقة بالمجال.

وأوضح الفريخة أن المساعي تتركز في الوقت الحاضر من طرف عديد الهياكل المتدخلة، ولا سيما جامعة صفاقس والقطب التكنولوجي وكلية الطب وقسم الإنعاش الطبي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة وعمادة المهندسين، للمرور إلى مرحلة التصنيع.

ويتوقع الفريخة، أن يقع استكمال آخر الأشغال الجارية حاليا في مستوى تحسين التصميم الخاص بالنموذج الثاني بحيث يكون أصغر من حيث الحجم وأكثر ملائمة للضوابط الجمالية من حيث المظهر، قبل نهاية الأسبوع القادم، ليتم عرض النموذجين للمصادقة.

كما يرجح أن عملية التصنيع لن تطول كثيرا وأن يكون على ذمة المستشفيات كمية من الأجهزة في مدة لا تتجاوز الأسبوعين، وفق تقديره.

ويتمثل النموذج الأول، في جهاز مساعدة على التنفس، يقوم على مزاوجة بين التنفس الطبيعي للمريض الذي يشكو من قصور تنفسي وهواء اصطناعي تكميلي غني بالأكسيجين بتدفق عالي يوفره الجهاز لمساعدة المرضى على التنفس في حالة العدوى الحادة بفيروس “كورونا” أثناء التنقل والمساعفة.

أما الجهاز الثاني، والمبتكر وفق تصميم مبسط وسريع قابل للإنجاز من مواد مختلفة على الآليات ذات التحكم العددي، بحسب أحمد الفريخة، فهو يؤمن التنفس الاصطناعي بالكامل عند عدم قدرة المصاب كليا على التنفس وذلك لفترة زمنية وجيزة قبل تحويل المريض إلى العناية المركزة التي تكون لها مزايا أفضل في تحسين حالته.

وكان اجتماع بين كل الأطراف المتدخلة والممثلة للجامعة والصحة والصناعيين والمهندسين انعقد في 17 مارس في كلية الطب، تمخض عنه تشكل فريق عمل مصغر قام بزيارة المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة لمعاينة التجهيزات الطبية وضبط الحاجيات، ولا سيما من آلات التنفس الاصطناعي التي تشهد ندرة كبيرة في المؤسسات الاستشفائية وفي الأسواق العالمية فضلا عن ارتفاع كلفتها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...