رحيل المناضلة تيريزا هلسة التي خطفت طائرة لتحرير الأسرى وأصابت نتنياهو

-ملفات تادلة 24-

توفيت في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم السبت، المناضلة تيريز هلسة، المولودة عام 1954 في البلدة القديمة في مدينة عكا شمال فلسطين، عن عمر 66 عاماً، بعد معاناة مع مرض السرطان. وشاركت هلسة عام 1972 في خطف طائرة “سابينا” البلجيكية، إلى مطار اللد في فلسطين المحتلة.

ونعى سلمان هلسة، نجل تيريز، والدته عبر صفحته على “فيسبوك”، وقال: “فارقتنا أمي صباح اليوم بعد حياة كان عنوانها المحبة والعطاء، وصراع مع مرض السرطان الرئة. فارقتنا ولم تفارق وجهها الابتسامة، ولم تفارق للحظة كيانها القوة العجيبة، فارقتنا وما زالت روحها ترفرف على مآسي البؤساء تحارب لتخلق من البؤس جمالاً”.

من هي المناضلة؟

تيريز فتاة عربية أردنية شاركت في سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1972، في خطف طائرة “سابينا” البلجيكية، إلى مطار اللد في فلسطين المحتلة، وتم تحريرها بعملية عسكرية أدت إلى استشهاد علي طه ابو سنينة، وزكريا الأطرش. وأثناء عملية السيطرة على الطائرة، جرحت تيريزا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث أصابته برصاصة في يده، عندما كان من ضمن الوحدة العسكرية الاسرائيلية التي كُلّفت بتحرير الطائرة. وأصيبت هلسة برصاصات عدة، حيث ألقي القبض عليها، وحُكم عليها بالسجن 220 سنة، لكن أُفرج عنها بعد 12 سنة بعملية تبادل أسرى مع العدو.
ولدت هلسة عام 1954 في البلدة القديمة في مدينة عكا شمال فلسطين، لعائلة أردنية مسيحية متوسطة الحال، وهي الثالثة بين اخواتها. والدها أردني، انتقل من مدينة الكرك إلى فلسطين عام 1946. أمّها هي نادية حنا من قرية الرامة (عكا) في الجليل الأعلى. أنهت دراستها الثانوية في مدرسة تيراسنتا الاهلية في عكّا، ثم أكملت دراستها في مجال التمريض في المستشفى الانجليزي في مدينة الناصرة.

اللجوء إلى الكفاح المسلّح

قرّرت هلسة أن تنضم إلى الكفاح المسلح في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية، بعد أن شهدت في عكا عام 1970، واقعة القبض في عرض البحر على ما عُرف لاحقاً بـ”مجموعة عكا”، والتي قُتل أحد أعضائها من أبناء عكا. وعند تشييعه، منعت القوات الإسرائيلية عائلته من رؤية جثته في قبل الدفن، لمنع كشف التعذيب الذي تعرض له، وروت لاحقاً ان هذه الحادثة مثلت نقطة مفصلية في قرارها، إضافة إلى تأثرها بالعمليات الفدائية الفلسطينية ضد إسرائيل التي ازدادت في مطلع السبعينيات.

وفي 23 نوفمبر 1971، غادرت أراضي الـ 48 من دون علم عائلتها، وهربت إلى الضفة الغربية ثم إلى لبنان، برفقة شابة زميلة لها في الدراسة.

وانضمت هلسة لـ”حركة فتح”، مؤكدة أن للنساء الحق في المقاومة والوقوف في الصفوف الأمامية. وفي 8مايو 1972، كانت واحدة من بين أربع فدائيين شاركوا في اختطاف طائرة “سابينا” البلجيكية إلى مطار اللد في إسرائيل عام 1972.

المصدر: العربي الجديد

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...