بقلم محمد حفيضي ..فيروس “الكلاخ” أخطر من “كورونا”

محمد حفيضي

 

يوجد فيروس كورونا ويوجد وباء أخطر منه بكثير في وطننا ،وهو فيروس “كلاخنا” الذي وجب التخلص منه ومحاصرته قبل أن يتسرب إلى باقي المدن والقرى ويتحول إلى ظاهرة ستشتت مجهوداتنا وتضرب بها عرض الحائط، فيصعب السيطرة عليها..

 

الدولة المغربية قامت بما عليها، واتخذت قرارت شجاعة وأبانت عن حنكة وكفاءة ومهنية عالية في تديبر هذه الأزمة منذ بدايتها..

لكن هذه المجهودات وللأسف اصطدمت بعقليات متحجرة ومحسوبة على رؤوس الأصابع، بدأت في خرق القوانين وبهذا سيتغير مسارنا إلى وجهة مجهولة، مليئة بالأشواك والألغام…

الوضع الان يضعنا بين نارين، محاصرة كورونا القاتل أو محاربة كورونا الجهل والتمرد والاستهتار بمخاطر تسببت في انهيار دول عظمى..

 

في دول الجوار عجزت المنظومات الصحية القوية عن السيطرة على انتشار كورونا، وامتنعت المقابر عن استقبال المزيد من الأرواح، ودفنت الكثير من الجثت بلاوداع ولا أهل..وهذا قدر لا نتمناه لوطننا..

 

لا أحد يشكك في قدرة الدولة المغربية على تدبير هذه المرحلة بشكل تدريجي مدروس، بناء على دراسات وتقارير تتوصل بها على مدار الساعة، ولا أحد يمكنه أن يفقد الثقة في أجهزة الدولة التي لا نملك غيرها بعد العلي القدير..

لكن ما وقع اليوم يثير الاستفزاز، ويقضج مضجع المغاربة الأحرار، لهذا أصبحت المطالبة بتفعيل الحظر العسكري مطلبا لا تراجع عنه..

 

نعلم جيدا بأن الحظر العسكري ليس بإجراء سهل في مغرب يؤمن بتضامن مواطنيه ووعي شعبه، لكننا أمام خطر قاتل وجب اقتلاعه من الجذور ومحاصرته من المنبع..

 

استفدنا من أخطاء بعض الدول الموبوءة، والآن نحن مطالبون بالاستفادة من تجارب بعض الدول العربية التي نجحت في محاصرة وباء الجهل وانعدام الضمير لدى بعض المواطنين، وهنا أستحضر تجربة الحظر العسكري الذي فرضته السلطات الأردنية، وأثبت عن جدارته إلى حدود كتابة هذه الأسطر…

الجيش معروف دوليا بسلطته القوية وصلاحيته الواسعة وإمكانياته الكبيرة، التي ستمكنه من ردع كل الممارسات غير القانونية ،إلى جانب دعم قوي من طرف الأجهزة الأمنية والقوات المساعدة ورجال السلطة..

 

الوطن أولا..أما الجهل فإلى مزبلة التاريخ سيكون المصير..






شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...