تلاميذ مؤسسة القادري للتعليم الخاص : “تدوير البلاستيك دعامة من الدعائم البيداغوجية” “.

المقدمة
نحن تلميذات وتلاميذ مؤسسة القادري للتعليم المدرسي الخصوصي، المنخرطون في النادي البيئي برسم الموسم الدراسي 2019/2020 ، نشارك في المسابقة الوطنية للصحفيين الشباب في الموضوع الخاص بهذه الدورة الثامنة عشر التي اختير لها العنوان التالي: ” السلوكيات البيئية الجيدة لأجل بيئة بدون نفايات بلاستيكية”.
ونحن كأعضاء في النادي البيئي، فقد استهوانا موضوع هذه الدورة، وعزمنا على خوض غمار هذه التجربة مرة أخرى ولإضافتها إلى تجاربنا السابقة في هذا المجال، وذلك بإنجاز فيديو صحفي ( الرابط: http://youtu.be/5TWwuUuGkRk  يرصد لسلوكيات من نوع آخر بمؤسستنا، واخترنا له العنوان التالي : “تدوير البلاستيك دعامة من الدعائم البيداغوجية” فما هو إذن سبب هذا الاختيار؟

المشكل المطروح :
فانطلاقا من الملاحظة الدقيقة اليومية للمجالات التي يتحرك فيها التلميذات والتلاميذ من الفصل الدراسي إلى الممرات أو الساحات أو الملاعب الرياضية إلى محيط المؤسسة، نلاحظ تلوثا بيئيا ناتجا عن انتشار بقايا مواد غذائية وأغلفتها وأوراق ومواد بلاستيكية دون أن يعيرها أي أحد اهتماما أو يتساءل حول نمو هذه الظاهرة المشينة. ولعل هذه الملاحظة التي لا يمكن أن ينكرها أي إنسان،إذ أصبحت تشكل ظاهرة اجتماعية مصدرها سلوك إنساني غير مكترث بعواقبها .وأمام ما أصبحت تعرفه البيئة من تدهور بسبب هذا الإهمال وغيره، فإننا نجد أنفسنا كعناصر أساسية، مشكلة للبيئة، مضطرين بل ومجبرين على أن نبحث عن الأسباب لنتمكن من إيجاد الحلول الناجعة لها. ومن ثمة فإن عملنا هذا سينصب على هذه الظاهرة من اجل الاسهام بقدر المستطاع في إيجاد بعض الحلول على الأقل لتعديل سلوك التلميذات والتلاميذ داخل المؤسسة وخارجها.
الأهداف:
إن إسهامنا عبر الصورة والصوت نهدف من خلاله إلى ما يلي :
الحد من تدهور البيئة القريبة والمحيطة.
غرس سلوك إنساني إيجابي إزاء البيئة.
التفكير في إيجاد حلول مبتكرة ومبدعة لكل المتلاشيات وبخاصة منها المواد البلاستيكية
إعادة تدوير هذه المواد قصد إعطائها نفسا جديدا واستغلالها في ما يقوم هذا السلوك ويفيد في تطوير الفكر الإبداعي والنقدي لدى المتعلمات والمتعلمين.
تشخيص الوضعية :
تعتبر المؤسسة مدرسة ايكولوجية بامتياز، حاصلة على اللواء الأخضر سنة 2016 ، وقد سبق لها الاشتغال على المحاور الرئيسية التالية :
التدبير الجيد للنفايات
ترشيد استهلاك الماء والمحافظة عليه
التقليص من استهلاك الطاقة الكهربائية
التغذية
الحفاظ على التنوع البيولوجي
إشاعة التضامن
التغيرات المناخية

وتعمل المؤسسة كل موسم دراسي على تجديد هذا اللواء بالاشتغال على محور من المحاور التي سبق ذكرها آنفا .
وبما أن حركية التلاميذ غير مستقرة كل موسم دراسي (مغادرون/ وافدون جدد)، وبالنظر لأعدادهم وقت الدخول والخروج وأثناء فترات الاستراحة صباحا ومساء، فإنه يلاحظ رمي النفايات في الأقسام، وفي الساحة وفي الممرات وفي الملعب وكذلكفي محيط المؤسسة، مما يعطي انطباعا على أن هناك تناقض في سلوك التلاميذ اليومي وفي ما تسعى المؤسسةإلى تحقيقه يوميا من خلال مخططها الاستراتيجي الرامي إلى غرس السلوك والقيم المواطناتية والبيئية في نفوس المتعلمات والمتعلمين ليصبح سلوكا يوميا يعمل به داخل المؤسسة وخارجها .
فما هو الحل لإزالة هذا التناقض؟
طرح الفرضيات :
أثناء تحضيرنا لهذا العمل، انتابتنا مجموعة من الفرضيات التي طرحناها على النحو التالي :
يبدو أن السلوك العام للمتعلمات والمتعلمين يؤثر على المجال القريب أو البعيد داخل المؤسسة .
أم أن ما يقدم لهم من معارف ومهارات وسلوكات لا يؤكد على كيفية مواجهة هذه الظاهرة.
أم أن الحل يكمن في تعاون الجميع أفرادا وجماعات،للحد من هذه الظاهرة في اتجاه القضاء عليها بطريقة مستدامة.

صحة الفرضيات :
للتأكد من صحة هذه الفرضيات، قمنا بإعداد استمارات ووزعناها حسب كل الفئات المستهدفةالتالية:
– المتعلمات والمتعلمين
– الأطر التربوية
– أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ

توزيع الاستمارات (3 نماذج)

6-1 : استمارة التلميذاتوالتلاميذ:
الاستمارة
في إطار البحث الذي يقوم به أعضاء النادي البيئي (الصحفيون الشباب) بمؤسستنا، المرجو منكم مساعدتنا بالتفضل بالإجابة عن هذه الأسئلة في هذه الاستمارة، ولكم جزيل الشكر.
ألا يزعجك أن ترمي ببقايا الطعام أو ورق أو أي شيء آخر؟
لماذا نلاحظ أن أغلب التلميذات والتلاميذ يرمون بالقنينات البلاستيكية وأغلفة الحلويات بعد الانتهاء منها :
هل لكونها عادة؟ نعم :…… لا :……
هل لعدم وجود سلة النفايات؟ نعم :…… لا :……
أو أشياءأخرى؟ ………………………………………………………………………………………………………….
لماذا ينبغي بل يجب أن نعمل على القضاء على هذه الظاهرة الملوثة للبيئة خاصة فيما يتعلق منها بالمواد البلاستيكية التي تعمر طويلا وتؤثر عليها؟
………………………………………………………………………………………………………………………………


الاستمارة8- قراءة في نتائج الاستمارات:
8-1: نتائج استمارة التلاميذ
السؤال الأول : الجواب ب: نعم بنسبة 85 % ، يبدو أن الأغلبية الساحقة من التلميذات والتلاميذ يزعجهم أن يروا محيطهم عبارة عن مكان لرمي الأزبال بطريقة عشوائية، وهي نسبة تنم عن وعيهم بما يجري حولهم. تبقى نسبة 10 % هي التي لم يزعجها ما رأته، وإذا كان من تفسير لهذه الإجابة فإن هذا الموقف ناتج في تقديرنا عن تعودهم رؤية مثل هذه المظاهر !!أما نسبة 5 %، المتبقية فلم يكن لها رأي.
السؤال الثاني : الجواب ب: نعم بنسبة 75 % ، يبدو من خلال الإجابة أن الأمر جد مثير، إذ الغائب هنا هما عنصرا التوعية والتحسيس بخطورة الإقدام على مثل هذا السلوك.أما النسبة الثانية والتي تمثل 20 %، فيبدو أنها قد وقع لها خلط في المجال وفي أغلب الظن أنها تتحدث عن مجال يقع خارج المؤسسة التعليمية لكون هذه الأخيرة توجد بها أماكن لرمي الأزبال (الفصول ، الممرات والساحات)
السؤال الثالث :النسبة 83%، يبدو من خلال الإجابة عن هذا السؤال المقترح هو اعتراف الأغلبية بأهمية المحافظة على البيئة، هذه المحافظة التي اعتبروها فرض عين لا فرض كفاية.
8-2: نتائج استمارة الأمهات والآباء
النسبة 51% : يبدو أن هذه النسبة كانت معبرة عن واقع السلوك المعتاد بمنازل التلميذات والتلاميذ، إذ يغيب عنه تحميل الأبناء المسؤولية وذلك بحثهم على المساهمة في نظافة البيوت وهو أمر يضيف عبئا آخر إلى الأعباء التربوية للمدرسة.
النسبة 39% : يظهر أن هذه النسبة تؤكد ما ذهبنا إليه في الفقرة السابقة وهي أن الأبناء لم يتعودوا على ذلك في البيت وهنا لا بد للمؤسسة أن تحل محل الأسرة بإعادة التربية على السلوك النظيف.
النسبة 44 % : إن النسبة المسجلة تثبت مما لا يدع مجلا للشك أن الأبناء لا يساهمون في نظافة البيت بدليل أنهم لا يعرفون تواجد سلة المهملات ( أو سلة القمامة)
النسبة 35%: يتبين أن النسبة المسجلة تمثل حوالي الثلث وبذل أن تكون الإجابة منسجمة مع بعضها وتؤكد ضرورة عناية الأسرة بهذا المجال.
بخصوص السؤال الأخير، فيبدو تدبدب وعدم استقرار الأجوبة إما لعدم فهم الأمهات والآباء لطرح السؤال أو لاختلاط الأمر لديهم أو لكون كل المحاولات في نظرهم لا تجدي نفعا!!

8-3: نتائج استمارة التلاميذ
النسبة 95% : كل الأستاذات والأساتذة يعانون من هذا السلوك عدا أستاذ واحد هو أستاذ التربية التشكيلية الذي عبر عن عدم انزعاجه وهو أمر عادي بالنسبة لاختصاصه، ولكون الأمر يتعلق في حصته بتقطيع الأوراق وتركيبها، الشيء الذي يجعل المنظر يكون مألوفا لديه. أم النسبة 100% : بخصوص السؤال الثاني فقد أجمع الأساتذة على أن الأمر لا يتعلق بعدم وجود سلة المهملات أو عدم التوعية والتحسيس للتلميذات والتلاميذ، بل يكون الأمر ناتج عادة تعودوها في منازلهم من جهة، ولكون الأمر يتطلب الحث اليومي والمستديم، حتى يحل هذا السلوك محل العادة التي حملوها من الأسرة والمحيط.
فيما يتعلق بالسؤال الثالث : فيبدو أن الاتفاق حصل على ضرورة الربط بين الافتراضات الثلاث بما في ذلك الجزاءات الزجرية والعقوبات البديلة.

9- الخلاصات المتوصل إليها:
من خلال تفريغنا لمختلف الاستمارات التي وزعناها على الفئات المستهدفة (متعلمات ومتعلمين، أستاذات وأساتذة، أمهات وآباء) خلصنا إلى ما يلي:
الشعور العام بامتعاض الجميع بما تعرفه البيئة بصفة عامة والمحيط القريب للمؤسسة بصفة خاصة من تدهور نتيجة اللامبالاة من طرف الجميع عن وعي أو عن غير وعي.
توصل الجميع إلى خلاصة مفادها أن السلوك البشري أساس كل ما أصبحت تعرفه البيئة من تدهور، أثر ويؤثر على مستقبلها ومن ثمة مستقبل الإنسانية جمعاء.
اعتراف الجميع بل وتأكيدهم على ضرورة تقويم سلوكهم اليومي انطلاقا من الأسرة إلى
المدرسة إلى المحيط المجاور، هذا السلوك الذي ينبغي أن يترجم إلى عمل مستدام يصبح ديدن كل واحدة وواحد من أفراد المجتمع.
ضرورة أن يصاحب كل إجراء مواكبة وتتبع من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
اتفاق الجميع على أن أهم إجراء يمكن أن يساهم مساهمة فعالة في الحد من التدهور البيئي جراء القذف بالمواد الخطيرة خاصة منها البلاستيكية، هو إعادة الروح لتلك المواد بإعادة تدويرها واستعمالها في الحياة اليومية وخاصة في الحياة الدراسية كوسيلة بيداغوجية في مجال التربية والتكوين أو استعمالها في إطار لوحات تشكيلية لإضفاء رونق وجمالية على الفضاءات التي يتقلب فيها المتعلمات والمتعلمين من جهة أخرى.
10- أجرأة التوصيات الواردة في الخلاصات :الانطلاق من الفكرة إلى الفعل
ولتفعيل التوصيات الاقتراحات الواردة في الخلاصات التي تمت الإشارة إليها سابقا، فقد التقينا بالأستاذات والأساتذة رفقة السيدة المديرة التربوية والسيد المؤطرلهذا المشروع، وناقشنا من زوايا مختلفة إمكانية إعادة تدوير هذه النفايات البلاستيكية، وحبذوا هذه الفكرة وتم توزيع بطاقات تقنية فارغة لملئها بالمشاريع التي يرونها مناسبة بالتشاور مع تلامذتهم، كما تم تحديد خطة عمل لتنفيذ تلك المشاريع وآجال تصويرها.وقد كانت السيدة المديرة التربوية بالسلك الابتدائي ترافقنا في كل محطة وتوجهنا بتوجيهاتها النيرة، وقد أثار فضولنا ونحن نعد لهذه المسابقة أن نطرح عليها الأسئلة التالية:
كم عدد التلاميذ المتمدرسين بجميع الأسلاك بالمؤسسة؟
ج – ما يقارب 900 تلميذة وتلميذ من سلك التعليم الأولي إلى الثانوي التأهيلي.
س- كممقدار النفايات المرمية كل يوم؟
ج- لمعرفة ذلك، قمنا بجمع النفايات ليوم واحد، وتبين لنا أن الكمية الملقاة هي حوالي 11كيلوغرام يوميا، وهي كمية مهمة وتختلف محتوياتهاووزنها من يوم لآخر.
س-السيدة المديرة : هل بإمكانكم تقديم نظرة مختصرة عن المشروع البيئي الذي نسمع عنه والذي تبنته المؤسسة؟
ج- إن المشروع الذي تبنته مؤسستنا منذ أن فتحت أبوابها إلى أن حصلت على اللواء الأخضر هو مشروع يرتبط بالبيئة في مختلف تجلياتها، إذ منذ ذلك الحين وهي تبرمج أنشطة بيئية ينخرط فيها الجميع: تلميذات وتلاميذ، أستاذات وأساتذة باعتماد أسلوب السقي بالتنقيط في المساحات الخضراء التابعة للمؤسسة، والتحسيس بأهمية الماء، وترشيد استعماله ، واعتماد تدوير النفايات، حث التلاميذ على التغذية الصحية، التغيرات المناخية، إشاعة التضامن، ترشيد استهلاك الطاقة..) وقد قطعنا أشواطا مهمة في هذا المجال إلا أن تعاقب الأجيال على المؤسسة يتطلب منا أن نواصل العمل بنفس المنهجية وباعتماد نفس المجالات بما في ذلك تجديد اللواء الأخضر كعربون على التزامنا بدفتر التحملات المعتمد من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والتنمية المستدامة.
س- كيف يتم التعامل مع كمية النفايات وكيف يتم ضبط سلوك المتعلمات والمتعلمين خصوصا وأن المؤسسة التي تديرون شؤونها كما ذكرتم سابقا مؤسسة أيكولوجية؟
ج- فتأسيسا على الخلاصات التي سجلناها عقب تفريغ مختلف الاستمارات،للبحث الذي أجريناهبخصوص ما وقفنا عليه من سلوك يتعلق برمي النفايات وبخاصة منها المواد البلاستيكية، والذي توصلنا من خلاله إلى إيجاد حل لهذا المشكل ألا وهو العمل على إعادة تدوير تلك النفايات البلاستيكية وتثمينها وإعطائها دورها في المؤسسة لتصبح أشياء قابلة للاستعمالوتحويلها إما إلى وسائل ومعينات تربوية تستغل في الفصول الدراسية وتسهم في التحصيل الدراسي للمتعلمات والمتعلمين وإما إلىوسائل للديكور تسهم في إضفاء جمالية للقسم، كما أنه يجب مواصلة العمل بنفس العزيمة من أجل ترسيخ هذه القيم حتى تصبح سلوكا ممتدا حتى خارج المؤسسةآنا واستقبالا.
11- إنجاز المشاريع المقترحة من خلال الأنشطة التربوية:
س- السيدة المديرة ، ما هي المنهجية التي تم إتباعها لتنفيذ المشاريع التربوية لإعادة تدوير تلك النفايات البلاستيكية ؟
ج- بما أنوزارة التربية الوطنية أولت اهتماما بالتربية على البيئة والتنمية المستدامة باعتبارأنها أصبحت تشكل ملتقى تعليميا لعدة مواد وتخصصات دراسية، فهي موضوع عابرللمواد والمقررات الدراسية، كما أنها تستند على عدة مقاربات واستراتيجيات ومنهجيات في تنفيذها، نذكر منها :(1)
1- منهجية المشروع التربوي : والذ ي يتضمن مشروع المتعلم/ مشروع القسم الذي يصب في مشروع المؤسسة ومشروع النادي البيئي.
2 -استعمال طرق نشيطة منها : حل المشكلات، المجابهة، دراسة الحالات، توضيح القيم وهي طرق تقوم على :
اعتبار التمثلات الأولية للمتعلمات والمتعلمين وإذكاء الفضول والرغبة في المعرفة والإبداع…)
تقاطع المواد الدراسيةوتكاملها.
تعدد المقاربات البيداغوجية والطرق التربوية(اكتشاف، تجربة،تحليل..)
تنوع وسائل التحليل والتركيب ( قراءة الواقع، تمثيل النسق…)
إعطاء الأولوية للعمل الميداني الملموس.
إذكاء روح العمل الفردي والجماعي (بيداغوجية التثقيف بالنظير، البيداغوجية التشاركية)
إبراز المواهب والطاقات (الإبداعية واللغوية والتعبيرية والرياضياتية) وصقلها وتثمينها وإثرائها، كما أن المسابقة الوطنية للصحفيين الشبابتشكل بالنسبة إليكم أيضا فرصة سانحة لإبراز مواهبكم في التصوير والتسجيل ومعالجة الصورة والصوت وطريقة إعداد الأسئلة وإلقائها وكتابة النصوص ومراجعتها، كل هذا يعتبر في الحقيقة إعداد النشء للحياة ومجابهتها وهذا ما تحتاج إليه اليوم المدرسة المغربية.
س- لماذا كانت كل الفئات المستهدفة من البحث تروم إعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى معينات تربوية؟
ج- إن إعادة التدوير هو استخدام المنتجات والمواد مرة أخرى لإنتاج منتجات جديدة بدلا من التخلص منها ورميها في الطبيعة لتزيد في الطين بلة، وهو ووقفة من أجل التأمل والتفكير والإبداع بالنسبة للتلميذات والتلاميذ.
إن التجربة التي تتسلح بها الأطر التربوية العاملة بالمؤسسة، ساعدت على إيجاد عدة حلول لهذا المشكل القائم يوميا بالرغم من التحسيس اليومي للموضوع عبر فقرات الإذاعة المدرسية والدور الذي يلعبه نادي حماة البيئة في هذا الصدد، ولعل عدد المشاريع التربوية المنجزة خير دليل على ذلك والتي نوردها كما يلي :

12- دواعي اختيار أحد الأهداف 17 للتنمية المستدامة للأمم المتحدة:
س- ما هو الهدف الذي اخترتموه من ضمن الأهداف 17 للتنمية المستدامة للأمم المتحدة ؟ وما هي دواعي هذا الاختيار ؟
ج- نظرا للدور الذي يمكن أن يلعبه الإنسان أذكرا كان أم أنثى في التأثير تأثيرا إيجابيا أو سلبيا على الحياة فوق سطح الأرض بصفة عامة أو على المناخ بصفة خاصة ، فإن المصير مشترك لذا فإن الأمر يدعو إلى القلق وإلى تضافر كافة الجهود لضمان العيش والتنمية المستدامة، لهذا تم اختيار هدفين اثنين من ضمن الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة: الهدف رقم5 الخاص بالمساواة بين الجنسين:اختيار هذا الهدف راجع إلى إيمان المؤسسة العميق بأهمية العمل بمقاربة النوع في كل عمل تنموي سيما وأن العنصر النسوي أصبح يشكل نسبة تفوق النصف ’’ إذا أعددت المرأة أعددت مجتمعا متماسكا منفتحا ’’ كما تم اختيار هدف آخر من الأهداف السبعة عشر للأمم المتحدة هوالرقم 13 المتعلق بالعمل المناخي:بالنظر إلى ما أصبح يعرفه المناخ من تغيرات مناخية أثرت على توازن البيئة بصفة عامة، لذا ارتأت المؤسسة أن يساهم كل تلميذة وتلميذ في التخفيف من حدة هذه التغيرات كل من موقعه انطلاقا من المحافظة على البيئة، بجمع النفايات وخاصة منها الأكياس البلاستيكية وإعادة تدويرها وبدون حرقها أو رميها مباشرة في الطبيعة.
13- بعض الاستشهادات:
أضفنا بعض المقالات لتعزيز بحثنا حيث نوردها من مصادرها كما يلي :
إذن لماذا نقوم بالتدوير؟ (2)
أصبحت الدول المتقدمة تعرف “بمجتمعات المخلفات” لأنها تستهلك الكثير من المنتجات ثم تتخلص منها وذلك عادة بعد استعمالها لمرة واحدة فقط ، وتتضمن المنتجات ذات الاستعمال الواحد علب المشروبات المعدنية والأوعية الزجاجية، والأوراق والأكياس البلاستيكية.
فعدد سكان العالم اليوم حوالي سبعة ملايير وقد يصل هذا العدد بحلول سنة 2050 إلى 9 ملايير. والملاحظ أن سكان الكرة الأرضية ينمون بصورة سريعة ويستهلكون المنتجات والمواد بشكل مبالغ فيه عما سبق.
وبهذا فإن الحكومات والصناعات والمجتمعات والأفراد في كل أنحاء العالم يسعون إلى إيجاد طرق مختلفة لحل مشكل الحفاظ على الموارد، وخفض نسبة التلوث وكم المخلفات الناتجة عن التصنيع وحماية البيئة. وإذا كان من المتوقع أن تسع الأرض لتسعة مليار شخص في المستقبل، فمن الحري بنا أن نبدأ من الآن في إعادة التدوير .
إن إعادة التدوير للنفايات بدلا من التخلص منها يمكن من أن :
نستهلك كما أقل من الموارد الطبيعية .
يصبح التصنيع أكثر اخضرارا وصداقة للبيئة، وذلك لأن عملية التدوير تخلق تلوثا أقل من استخدام المواد الخام.
نقلل من كم المخلفات مما يكون له تاُثير أفضل على البيئة.
الاسهام في التنمية المستدامة للأجيال الصاعدة .
” إن مجتمع الألفية الثالثة هو مجتمع المعرفة والتكنولوجية العالية إلى جانب توسيع فضاء الحريات والمبادرات الفردية والجماعية…وكل هذا مرتبط بما توفره المنظومة التعليمية من نوعية التعليم والتكوين والتربية. إن تعميم التعليم مسألة جوهرية لتحقيق إنسانية الإنسان وإخراجه من ظلمات الأمية . لكن ضمان بقائه بعيدا عن الأمية وضمان صقل كفاءاته ومواهبه مرتبط بعدد سنوات بقائه في المؤسسة التعليمية وبجودة ما يتلقاه داخل هذه المؤسسة خلال هذه السنوات. إن جودة التعليم هي التي تضمن الابتكار والإبداع وروح المبادرة والتواصل الجيد والمهنية في العمل وكلها أمور أساسية في بناء التنمية البشرية وفي تفعيلها واستمراريتها.”(3)
14- لائحة المصادر والمراجع :
وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الطر والبحث العلمي : دليل الحياة المدرسية، الرباط، دجنبر 2008
كيت والكر : إعادة التدوير (الورق، النفايات المنزلية، البلاستيك، الزجاج) ماكميلان مصر: 2019.
د. أحمد أوزي: بيداغوجية فعالة ومجددة، مطبعة النجاح الجديدة، الرباط: 2017
AUZOU, Gautier : mon petit manuel du développement durable. Edition Auzou, Paris :2010
(Ce guide a été consulté : il contient des fiches concernant des activités et des expériences qui permettent de mieux comprendre les enjeux écologiques de demain).
لائحة المحتويات:
العناوين الصفحة
مقدمة 1
المشكل المطروح 1
الأهداف 1
تشخيص الوضعية 1
طرح الفرضيات 2
صحة الفرضيات 2
توزيع الاستمارات(3 نماذج) 2
تفريغ الاستمارات الثلاث 3
قراءة في نتائج الاستمارات 4
الخلاصات المتوصل إليها 5
أجرأة التوصيات الواردة في الخلاصات :الانطلاق من الفكرة إلى الفعل 5
إنجاز المشاريع المقترحة من خلال الأنشطة التربوية 6
دواعي اختيار أحد الأهداف 17 للتنمية المستدامة للأمم المتحدة 7
بعض الاستشهادات 8
لائحة المصادر والمراجع 8


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...